حرب كلامية اندلعت بين عبد اللطيف وهبي ومحمد أوزين عوض الانكباب على قضايا المواطنين الأساسية.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

شكلت الحرب الكلامية التي اندلعت بين قياديي حزبين مغربيين، أحدهما في الحكومة والثاني في المعارضة، الحدث الأبرز الذي ودع به المغاربة سنة 2021، وهم يأسفون على نزول النقاش السياسي إلى الاتهامات المتبادلة والكلمات الوضيعة، عوض الانكباب على قضايا المواطنين الأساسية.

المعركة بدأت بالتلاسن الذي شهده البرلمان بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والنائب البرلماني محمد أوزين، حيث تبادلا كلاماً عامياً مليئاً بالغمز واللمز. ثم تواصلت بالوصف الذي أطلقه الوزير نفسه، الأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة”، على امحند العنصر، الأمين العام لحزب “الحركة الشعبية” الذي تقلد عدة حقائب وزارية خلال حكومات متعاقبة، كما ترأس مجالس بلدية.

أطلق وهبي على العنصر تسمية “القذافي”، في إشارة إلى كونه قضى سنوات عديدة على رأس الحزب، فجاءه الرد سريعاً على شكل تدوينة، كتب فيها القيادي المعني بالتشبيه: “وزيرنا في العدل (زعماً) والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، له عقدة مع الحركة الشعبية؛ فهو الذي يعرف كل شيء عن المغاربة، فعليه أن يعرف لماذا وكيف بقي امحند العنصر على رأس الحركة الشعبية كل هذه المدة”.

وأضاف: “كان من الأجدى أن يعمل السيد الوزير على تصحيح، إن أمكن، الأخطاء والتجاوزات العديدة التي ارتكبها في مثل هذا الوقت الوجيز بعد دخوله حكومة عزيز أخنوش. أما أنا فلن أنحدر إلى مستواه لأذكره بجميع الأوصاف غير المشرفة التي يلقب بها من طرف المغاربة على العديد من الشبكات الاجتماعية. فلكل ثقافته”، في تلميح لوصف “الجوارب” الذي صار لصيقاً بالوزير عبد اللطيف وهبي، حينما تفوه به في أحد التصريحات.

وندّدت “منظمة النساء الحركيات” بالوصف الوارد على لسان وزير العدل، حيث اعتبر كلامه “تصريحات غير مسؤولة لوزير في الحكومة وأمين عام حزبي”، واعتبرتها المنظمة مسيئة إلى شخص امحند العنصر، “أميننا العام جميعاً، حركيات وحركيين، الذي انتخبناه بكيفية ديمقراطية”، وفق ما جاء في البيان الذي اطلعت عليه “القدس العربي”.
وقالت الهيئة إنها ترفض “تدخل أي كان في الشأن الداخلي للحزب، مع اعتبار مثل هذه الخرجات غير المحسوبة تبخيساً للعمل السياسي، مما يطرح من جديد إشكالية تخليق السياسة كممارسة نبيلة مرتبطة بالقيم أولاً، وقبل كل شيء ومهما تباينت المرجعيات والبرامج”.

كما اعتبرت منظمة “الشبيبة الحركية” في بيان لها، أن “هذه الفلتات التي لا ينبغي أن تصدر عن شخصية عمومية لما تزكيه من إغراق الحقل السياسي بشعبوية، من شأنها أن تعطل الكثير من الإصلاحات، وخاصة إعادة الثقة للمواطن في العمل والممارسة السياسية”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...