المغرب: مهنيو النقل السياحي يدشنون إضرابهم المفتوح إلى حين الاستجابة لـ«إنقاذ القطاع من الإفلاس»

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

عبد العزيز بنعبو

 

افتتحت الفدرالية الوطنية للنقل السياحي في المغرب، صباح أمس الثلاثاء فاتح فبراير، إضرابها المفتوح الذي أعلنت عنه في بيان .

البيان الذي اختارت الفدرالية المهنية أن تسميه بـ “الاستنكاري”، أعلن عن خوض المهنيين في قطاع النقل السياحي إضراباً مفتوحاً يتواصل إلى حين استجابة الحكومة لمطالبها الهادفة إلى “إنقاذ القطاع من الإفلاس والتشرد”، وفق تعبير البيان.
وذكر الأمين العام “للفدرالية الوطنية للنقل السياحي”، إن قرار خوض الإضراب المفتوح يأتي بعد مضي أكثر من شهر ونصف على اجتماعهم في وزارتي السياحة والنقل، والالتزام بإيجاد حلول جذرية وعملية للأزمة التي خلفتها التدابير الاحترازية ضد “كوفيد 19” على القطاع.
وحسب المتحدث، فإن الحكومة أعلنت في وقت سابق وبالضبط في 18 من يناير المنصرم، عن برنامج استعجالي لدعم السياحة، ضم بعض مقترحات الفدرالية، غير أن بامنصور يستطرد: “لم يستجب لتطلعات مهنيي القطاع ولم يلب انتظاراتهم”.

ووفق الأمين العام للفدرالية الوطنية للنقل السياحي، فإن هذا البرنامج الاستعجالي لم يصحح أيضاً “أخطاء (عقد البرنامج) الذي تسبب في أزمة بين المهنيين والمؤسسات البنكية، وأدخل المقاولات في متاهات عسرة لم تسلم بعد من أضرارها، كما أقصي القطاع الأكثر تضرراً من الجائحة من الدعم والإعفاء الضريبي الذي أعطته الحكومة بشكل غريب لقطاع سياحي واحد فقط دون غيره”.
وشدد محمد بامنصورعلى أن مطلب الفدرالية الأساسي هو “عقد برنامج استعجالي يخص قطاع النقل السياحي ويراعي خصوصياته عن باقي القطاعات السياحية”.
وعن افتتاح الإضراب المفتوح، أفاد بأنه سيعرف أشكالاً احتجاجية تتوزع بين الوقفات الاحتجاجية والمسيرات أيضاً في مختلف مدن المملكة. وأضاف المتحدث أنه “سيتم تحويله إلى اعتصام موحد في الرباط بحضور المهنيين من كل المدن في حالة لم تتجاوب الحكومة مع مطالبنا بشكل مستعجل”.
وكانت الفدرالية الوطنية للنقل السياحي قد أعلنت عن الإضراب المفتوح، الذي دشنته الثلاثاء فاتح فبراير الحالي، وجاء قرارها وفق البيان سالف الذكر، “بكل أسى وأسف وخيبة أمل”.

وبالنسبة للفدرالية، فإن مطلبها الأساس هو عقد برنامج استعجالي خاص بقطاع النقل السياحي، ويرتكز على “دعم مباشر للنقل السياحي لتمكينه من استئناف نشاطه، خصوصاً أن توقف المركبات لمدة طويلة يفرض على المقاولات مصاريف ضخمة من أجل الصيانة، وهذا التوقف ليست المقاولات هي المسؤولة عنه”. كما تطالب الفدرالية بـ”قرار رسمي وملزم عبر قانون أو مرسوم ينشر في الجريدة الرسمية، يوضح مدة التأجيل وبدايتها ونهايتها، وشروط الاستفادة منه، والمسطرة القانونية التي يجب سلوكها، ويؤكد عدم تحميل المقاولات فوائد إضافية، ليكون حجة للمقاولات أمام القضاء، وملزماً لشركات التمويل والبنوك لتطبيقه”.

وأضافت الفدرالية في مرتكزات مقترحها الخاص بالبرنامج الاستعجالي الموجه نحو القطاع، بضرورة “تمديد تأجيل سداد أقساط الديون حتى نهاية 2022 مع الإعفاء من جميع الفوائد المترتبة عن التأخير، وإرجاع السيارات التي تم حجزها دون شروط مسبقة، وسحب جميع الدعوات القضائية الخاصة بعدم تسديد أقساط فترة الجائحة”.
إضافة إلى تأجيل سداد الديون، تطالب الهيئة المهنية بـ “الإعفاء من الضريبة المهنية نظراً لعدم الاشتغال، ومن الضريبة على المحور لعدم استعمال الطريق خلال سنتي 2020 و2021، التي وجدت المقاولات نفسها مجبرة على أدائها إن أرادت استئناف العمل”.

بعد الضربة المهنية، طالبت الفدرالية بـ “إصدار قرار استثنائي عاجل يعفي مركبات النقل السياحي من إجبارية أداء الضريبة على المحور الخاصة بسنة 2022، والسنتين السابقتين بالنسبة للعربات التي لم تؤدها بعد، وإعطاء التعليمات لجميع المصالح المعنية لعدم مراقبة هذه الضريبة في الطرقات وعدم تحرير المخالفات بخصوصها”.
وشملت مرتكزات البرنامج الاستعجالي المقترح من طرف الفدرالية، “مراجعة أسعار التأمين الخاصة بقطاع النقل السياحي وإجبار شركات التأمين على تخفيض الأسعار، وتحرير سوق تأمين مركبات النقل السياحي من الاحتكار”.
كما أشارت إلى “تفعيل اللجنة الرباعية المكونة من وزارة النقل واللوجستيك، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والتضامني والاجتماعي، ووزارة الداخلية، وممثلي مهنيي النقل السياحي”.

ولم تتوقف مرتكزات البرنامج الاستعجالي عند هذا الحد، بل شملت أيضاً “إحداث دفتر تحملات خاص من أجل إدماج عربات النقل السياحي الراغبة في تقديم خدماتها للسوق الداخلية مع إحداث برامج تسويقية لذلك، والترويج لها من أجل التخفيف من حدة الأزمة، ولتأسيس أرضية لتطوير السياحة الداخلية”.
ولم يفت الفدرالية إثارة موضوع الحجز على مركبة من طرف شركة، وختمت بالتأكيد على ضرورة “تمديد الدعم الجزافي للأجراء إلى غاية استئناف العمل”.

وختمت “الفدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب” بيانها بالتأكيد على “أن إنصاف القطاع وتحقيق العدالة بينه وبين باقي القطاعات في البرامج الحكومية، وبرامج الدعم والإنعاش، وكذا في خطط التسويق، هو المدخل الوحيد لإٍرجاع الثقة للمستثمر ولإرساء سياحة تستجيب للتطلعات الملكية السامية وقادرة على منافسة الأسواق الأجنبية ومحافظة على مناصب الشغل والسلم الاجتماعي”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...