مداخلة الأستاذ سعيد الصديقي بمناسبة الذكرى الثانية لإصدار جريدة إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

*ذ.سعيد الصديقي

 

 

تحل الذكرى الثانية لإصدار جريدة إيطاليا تلغراف في خضم أحداث عالمية كثيرة ترخي آثارها وتداعياتها المتعددة على مختلف مناحي الحياة الإنسانية. ويضطلع الإعلام الإلكتروني اليوم بمهام كبيرة في نقل الحقيقة الموضوعية عن هذا الأحداث، وأيضا نقل وجهات النظر المختلفة لما يجري حولنا.

ونظرا لأن أروبا تمثل اليوم مركز هذه الأحداث الدولية فإن الإعلام العربي المستوطن في هذه القارة له مسؤولية كبيرة ليس فقط في الإسهام في نقل الحقيقة إلى العالم، ولكن أيضا ليشكل جسرا بين العالميين الغربي والإسلامي لاسيما النطاق بالعربية.
إن جريدة إيطاليا تلغراف بما راكمته من مهنية وموضوعية خلال السنتين الماضيين في التعاطي مع مختلف الأحداث العالمية والإقليمية سيعزز مصداقيتها ويرشحها لتكون رائدة في مجالها. ولعل ما سيعزز من مكانة جريدة إيطاليا تلغراف في المشهد الإعلامي الدولي والأوروبي والعربية هو إصدارها لنسخ بلغات عالمية متنوعة مما يسهل لها أيضا نقل الرؤية الإسلامية والعربية للأحداث الدولية للعالم.

إن التحدي الذي يواجه الإعلام العالمي اليوم وخاصة الإلكتروني منه ليس هو جذب أكبر عدد من القراء والمتابعين والزيادة من مداخيل الإعلانات، بل التأثير النوعي بالالتزام بالموضوعية والتحليل الرصين ونقل الصورة الحقيقة للعالم. وهذه مسؤولية إعلامية وثقافية تقتضي التضحية بالكثير من المنافع المادية التي تغري جل المؤسسات الإعلامية اليومية وتهوي بها في وادي سحيق من التظليل والتمويه واللهث وراء الربح المادي.

إن الالتزام بالموضوعية لا يعني عدم الانحياز للقضايا العادلة. بل بالعكس ينبغي أن يكون للإعلام أيضا رسالة وموقف، لكن دون الإخلال بواجب نقل الصورة الحقيقة للإحداث أو السقوط في منزلق تشويه الوقائع. ولعل هذا التوازن الصعب هو من بين ما يشهد من نجاحات لجريدة إيطاليا تلغراف منذ إصدارها.

* جامعة سيدي محمد بن بعبد الله، فاس، المغرب

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...