الأجباري عزيز
أمام لهيب، و إرتفاع نيران الأسعار لجميع المواد الإستهلاكية الضرورية، بعد أن كان للمواطن المقهور أمل في تحسين وضع الحياة الإقتصادية وعودة الأمور إلى نصابها بعد الإفراج ورفع من قيود نكسة Covid 19 الغامض، الذي لم يستثني أي بلد وشعب في العالم، سرعان مادخل عام 2022 على العالم من جديد مدخل النحس و الشؤم، بإشتعال نيران المعارك في شرق أوروبا بين الروس و الأوكران، بسبب الخلافات السياسية الجذرية لمخططات وأطماع معسكر الشرق و الغرب المصلحية حيال رغبة إنظمام أوكرانيا لحلف الناتو و رفض التام للكرملين إلى حد إشهار الحرب على رغبة نظام زيلينسكي، واقتطاع بالقوة العسكرية ردا على إستماتة كييف، و التحدي الغربي/ الأمريكي بتحريض أوكرانيا ضد موقف روسيا الرافض أجزاء من الأراضي الأوكرانية الشرقية أمام غطرسة، وعناد الرئيس “الذئب” فلاديمير بوتين مما إنعكس و بالا على إقتصاديات أوروبا وباقي الدول المرتبطة بها إقتصاديا وصارت الأمور أكثر تعقيدا و تأزما. وفي عز هذه النكبة السياسية، ظهرت بوادر أولية في بلادنا مع بداية هذا الموسم توحي على القيظ، و الحر، و الجفاف، و نقص الحاد من الفُرشات المائية، و مياه السدود، و تأخر في التساقطات المطرية مما زاد في تأزم الوضع بأكثر إنتكاسة على المواطن العادي الذي يكابد عناء جمود الأجرة المهنية و إرتفاع في أرقام البطالة أمام جحيم الغلاء المستعر بلا هوادة، وإحتمالية الرفع من الدعم للمواد الأساسية، و شبح الجفاف المخيف المرتقب. والسؤال الذي يطرحه أمر الواقع امام قتامة الوضع في وقتنا الراهن وتعثر سياسة حزب الحاكم ل: ” التجمع الوطني للأحرار” بقيادة عزيز أخنوش، في تدبير الشأن المعيشي للمواطن هل سيكون هذا الحزب سببا في تفجير الوضع الأمني، و ظهور حركة “20 فبراير” جديدة في المغرب تنديدا لهذا الإجحاف والفشل الحكومي في تصريف الأعمال بشكل رشيد ومعقول؟
فالوضع لم يعد يُحتمل، لقد بلغ السكين العظم، و الآتي عسير اذا لم يتدارك الأمر..





