‏رسالة غضب إلى المسؤولين: عمدة مدينة الدار البيضاء الرئيس المدير العام لكازا ايفنتس رئيس الفريق الرياضي الرجاء البيضاوي

إيطاليا تلغراف

 

 

 

محمد فرحات

 

محمد فرحات سفير سابق

 

لأني أحب كرة القدم فأنا أعشق فريق الرجاء البيضاوي لما اعطاني منذ نعومة أظافري من تربية على حب الأداء الرياضي الفني الرفيع وايضا بحكم ان طريقة لاعبيه وأدائهم للعبة كرة القدم ترسخت في ذهني كمرجعية لا محيد عنها لمزاولتها كرياضة أو تتبع أطوارها على كل الاصعدة.

منذ أن كنت طفلا صغيرا وهنا ارجع بالتاريخ إلى 50 سنة خلت كنت حينها اتحمل مع أخي الأكبر مشقة التنقل عبر وسائل النقل البسيطة المتوفرة حينها ومنذ الصباح الباكر، من مقر سكنانا في الحي المحمدي إلى ملعب دونور في قلب المعاريف لكلي نشاهد عمالقة كرة القدم، منهم من انتقل الى رحمة الله وسعته ومنهم وأنا متأكد أنهم ينظرون في اسى وحسرة لما يجري ويقع.

رحم الله الأب جيكو وبيتشو وحمان والظلمي وآخرون.
وأطال الله في أعمار سعيد وبتي عمر وآخرون.
الغضب وليد مشاعر و أحاسيس، لأن ما وقع يوم 30 أبريل 2023 لا يمكن أن يمرر بجرة قلم يوقع على ذنب صفحة رجل قضاء أو محقق أمني أو تقني تأمين .
فانطلاقا من شعور الغضب هذا الذي ينتابني فإنني أعتبر ما حدث جريمة قتل بفعل التهاون ووأد فتاة في عز الشباب ومقتبل العمر. و أنتم الثلاثة يقع على عاتقكم وعلى ضمير كل واحد منكم مسؤولية ما وقع، و ذلك لسبب واحد هو أن العمدة هي من طلبت وسعت وجرت وراء تقلد المسؤولية بمطالبة البيضاويين التصويت عليها في الانتخابات التشريعية.
وإدارة كازا إيفنتس هي من طلبت وسعت وجرت تحمل مسؤولية تنظيم التظاهرات الرياضية بقبول بنود دفتر التحملات
ورئيس الرجاء البيضاوي لانه هو من طلب وسعا وجرى تقلد مسؤولية تسيير الفريق الرجاوي بطلبه من مشجعي فريق الرجاء ان يثقوا فيه ويستخلفوه .
اذا كان لديكم أبناء، فهل كنتم ستقبلون باعتذار عارض من مؤسسة خاصة أو عمومية، مدرسة كانت او ملعب او مخيم او حديقة عمومية أو منتجع أن يتسبب تقصيره وتلكؤه في تحمل المسؤولية ان تزهق روح ابنكم او بنتكم؟

كيف ماكان وضع اي محب لكرة القدم، فمن حقه الحضور لمشاهدة فريقه في ملتقى رياضي مهم بالنسبة له. أين سيلعب اللقاء؟ أي ملعب سيحتضن المباراة؟ في أي ظروف؟ وبأي تنظيم؟ هذا ليس من مسؤولية الجماهير بل حق المشجع إن يتفرج في فريقه و أن يؤدي لأجل ذلك تمن تذكرة الولوج. فإن هو استوفى شروط حيازة التذكرة فله حق دخول الملعب.
اما العمدة والشركة المنظمة ورئيس الفريق فعليهم وزر مسؤولية تنظيم ظروف إجراء هذا اللقاء من كل جوانبه التسييرية.
لهم الحق في الاستعانة بالموارد التي توفرها الادارة الوطنية من امنيين وانارة وحضور طواقم الوقاية المدنية والصحة العمومية، ما عدا هذا، فليس لهم أي حق، بل واجبات عدة فأنا من منطلق حبي لفريق مدينتي وعشقي التاريخي لادائه الرياضي والفني ورمزية لاعبيه، ينتابني حقيقة غضب شديد ورفض مسبوق لكل تعليل قد يقدمه احد هؤلاء الثلاثة، لأن ما اطلبه هو تفسير شيء واحد : كيف سمحوا لأنفسهم أن يكون عطاء واجبهم البيني مخالفًا للنتائج المحصلة ؟
اما أن تزهق روح في حفل رياضي فذاك غير مقبول بل ومرفوض.

وبنظرة شيئا ما عاطفية: ما ذنب هذه الفتاة في حبها ووفائها للفريق الذي اختارته وتعلقت به؟
فما عساكم أن تجيبون؟ لأن من حقي أن أسألكم، و من حقي وأنا المحب لهذا الفريق قبل أن تولدون و قبل أن تخلقون وتسجل عقود ميلادكم في ملفات وسجلات الولادة بولاية الدار البيضاء؟
من حقي أن أسألكم لماذا وكيف تموت شعلة الشباب ومستقبل الامة بهذه الطريقة و في هذه الظروف؟

وفي انتظار ما سوف تقدمونه من شروحات سأظل احتفظ بمذكرتي وساعلقها باستمرار متى ما شعرت أن ازدرائكم وتشبتكم بروتينكم اليومي قد يغلب على واجب الذاكرة والتذكر، لا يسعني الا أن أقول أن لله ما اعطى ولله ما أخذ، وأننا مؤمنون بالقدر خيره وشره.

ماتت شهيدة، ميتة الغدر، ميتة الشهداء،
ليتقبلها الله جل جلاله عنده في رحاب جناته
وأنا لله وأنا إليه راجعون
الرباط، 2 ماي 2023

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...