المنتخب الأردني مسيرة نجاح

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

ذ.عبدالبصير جمال أحمد عيد
كاتب وخبير تربوي

 

 

 

لم يتوج المنتخب الأردني بعد اللقاء الذي جمع المنتخب القطري مع نظيره الأردني في ستاد لوسيل لبطولة آسيا ٢٠٢٤ لكنني أعتقد أن خسارته هذه لا يمكن أن نصفها بالهزيمة؛ فوصول المنتخب الأردني للنهائيات يعتبر إنجازاً تاريخياً، وما قدمه من أداء على أرض الملعب كان من وجهة نظر كثيرين إنجازاً وملحمة بطولية يسطرها تاريخ كرة القدم الأردنية.

خسرت الأردن اللقب لكنها كسبت قلوب شعوبنا وفتحت الآفاق أمام أحلامنا، فلا شيء مستحيل مع الإرادة ومهما كانت الخصوم قوية والطريق طويلة إلا أنه يمكنا نحقق مرادنا وبلوغ أهدافنا مهما كانت صعبة وبعيدة المنال.

لقد كان الجميع يشيد بأداء المنتخب الأردني و مدربه المدرب المخضرم “الحسن عموته” ليكون هذا الإنجاز أردني بنكهة مغربية أصيلة. لقد قاد حسن عموته المنتخب الأردني نحو مرحلة جديدة في تاريخ الكرة الأردنية نحو النهائيات وهذا بكل فخر يفتح أبواب المستقبل للمنتخب الأردني ليضيف خبرة جديدة في التعامل مع أقوى المنتخبات ويستخلص الدروس والعبر من أجل رفع الأداء والسعي نحو الاحترافية والتعامل مع المراحل النهائية في البطولات.

وبعيداً عن نتيجة المباراة ومشاكل التحكيم المنتقدة التي وجهت لحكم المباراة والأداء المتواضع في الشوط الأول إلا أن المنتخب الأردني أبلى بلاء حسنا بإصراره ومحاولاته المتتالية لتحقيق الفوز، رغم الضغط الجماهيري الذي سيطر على مدرجات الملعب من قبل الجماهير القطرية. إن الخصمين في المباراة النهائية لا تعدوا أكثر من لعبة كرة بين أخوة يتشاركون الود والمحبة لبلدانهم و هموم شعوبهم.

لنكون منصفين فقد أشاد كثير من الجماهير القطرية بعد انتهاء المباراة بأداء المنتخب الأردني الذي قدمه على أرض الملعب وخاصة في الشوط الثاني، وهم في داخلهم كظاهرهم يحبون الأردن والشعب الأردني ويفتخرون بقوة العلاقة التي تجمعهما والتي لا تفرقها لعبة كرة. كرة القدم لعبة جميلة لها ميزاتها ولها سلبياتها لكن الشعوب الواعية قادرة على فهم هذه المعادلة!

وختاماً نقول خسارة جولة لا تعني النهاية لأن الهزيمة الحقيقية تأتي من الداخل!

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...