سرديات مختلفة عن “الثورة السورية” (الحزب الشيوعي البريطاني وإدوارد سنودن وحمد بن جاسم وهيلاري كلينتون)

 

 

 

 

إدريس عدار

 

 

 

انتقلت الجماعات الإرهابية إلى “ثورة” بفضل الضخ الإعلامي، وتحول أبو محمد الجولاني إلى أحمد الشرع، قائد “سوريا الجديدة”. الجولاني، الذي انتقل بين الجماعات الإرهابية ذهابا وإيابا، والمتورط في مقاتل كثيرة باعترافه شخصيا، ناسبا ذلك إلى شقاوة الشباب لا إلى نزوعاته الإرهابية الدموية، لم يكن هو وتنظيمه منخرطا في الحراك السوري لا قبل تسليحه ولا بعد تسليحه، ولم يكن هدفه إسقاط النظام ولكن إقامة دولة الشريعة. عملت البروباغندا على صناعة وجه آخر وتقديمه للجمهور، الذي استهلكه بسهولة مركزا على سجن صدنايا ناسيا الحديث عن سجون “القائد الجديد” في إدلب، التي شكل فيها حكومة لسنوات، التي نقلها اليوم إلى دمشق.
اخترت أربع سرديات عن “الثورة السورية” لمصادر مختلفة ناهيك عن صعوبة اجتماعها على فبركة أحاديث متشابهة عن “الثوار الجدد”، من هم ومن اين جاؤوا من ودعمهم بالمال والسلاح؟ والجولاني وغيره الذين كانوا مضطرين للتحالف مع الشيطان، لم يقولوا لنا ما هي شروط الشيطان في الدعم وما إن كان الشيطان هو صانعهم الفعلي؟
في الرواية الأولى نقرأ بيانا للحزب الشيوعي البريطاني، وهو تنظيم يساري له قراءة مختلفة لما حدث في سوريا، حيث أصدر بيانا تحت عنوان “أيها الإمبرياليون إرفعوا أيديكم عن سوريا”، دعا فيه إلى إنهاء تورط الحكومة البريطانية والقوى الإمبريالية الأخرى في الحرب في سوريا، وإنهاء العنف وتقرير واحترام حق الشعب السوري في تقرير مصيره. وأعلن تضامنه مع الشعب السوري، وخاصة مع النساء والأقليات العرقية والدينية.

وأعرب عن تضامنه مع الشعب السوري في أعقاب سقوط حكومة الأسد، واستيلاء القوى الإسلامية الأصولية والجهادية على دمشق.
وأوضح أن هذه القوى تمّ تسليحها وتمويلها وتنظيمها وتوجيهها، من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي وتركيا وإسرائيل لأكثر من عقد من الزمان.
وشدد على أن هذه المأساة، التي ظهرت في 2011 وتسبّبت بالمجازر وبتشريد الملايين من الناس، وصعود الجماعات الجهادية بما في ذلك تنظيم داعش، تم تدبيرها من قبل القوى الإمبريالية، التي تهدف إلى تقطيع أوصال سوريا وضمان وجود دولة مطيعة لضمان سيطرتها على الثروة النفطية السورية والموقع الاستراتيجي للبلاد في الشرق الأوسط.
وقال الحزب الشيوعي البريطاني إن “الولايات المتحدة ووكلاؤها احتلوا الأجزاء الشرقية من سوريا منذ عام 2015 وحتى يومنا هذا. ومن الواضح أنّ توقيت هذا الهجوم الجديد، يتزامن مع الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة وحربها على لبنان والأهداف الإسرائيلية في المنطقة.”

وشدد الشيوعيون البريطانيون على أن استعمال الأصوليين الهمجيين راسخ في سجلات الإمبريالية، من أفغانستان إلى ليبيا والآن سوريا. مؤكدين على أن الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاء الناتو الآخرين، يخلقون ويسلّحون هذه الجماعات دون أي اهتمام بالمذابح والجرائم الأخرى التي يرتكبونها.
وانتقد الحزب الشيوعي البريطاني الدعاية الممجوجة التي هيمنت على وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحكومة والتي سوقت للجهاديين المعتدلين، مشددا على أنها إهانة لكل أولئك الذين ذُبِحوا أو أصبحوا لاجئين على يد هذه “الجماعات المعتدلة” في سوريا لأكثر من عقد من الزمان.
وأشار إلى أن حكم هذه الجماعات لن يجلب السلام والمصالحة إلى سوريا. بل من المرجح أن يؤدي إلى تصعيد العنف الطائفي، وخلق دولة فاشلة، وملايين اللاجئين، بل وحتى المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة الأوسع. وكما حدث في ليبيا، فإن القوى الإمبريالية والاحتكارات ستستغلّ الفرصة لنهب ثروات النفط. واتهم بريطانيا في التورط في هذه المأساة التي ظهرت في 2011 بصفتها عضوًا في حلف شمال الأطلسي وشريكًا صغيرًا للولايات المتحدة.

وأكد أن بريطانيا ساهمت في تمويل وتسليح المنظمات الإرهابية التي اقتحمت دمشق الآن. وساعدت بريطانيا المعارضة السورية بـ215 مليون جنيه إسترليني عبر 13 مشروعًا مختلفًا، تزامنت مع عودة هيئة تحرير الشام، وهي جماعة تابعة لتنظيم القاعدة، في إدلب، فيما تبقى أسماء باقي التنظيمات مجهولة باستثناء الجماعة المذكورة وحركة الحزم وجيش الإسلام.
أما السردية الثانية فهي لشخصية كانت من أهم المساهمين في ميلاد “الثورة السورية” وتمويلها، ويتعلق الأمر بحمد بنجاسم آل ثاني، رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية السابق. وما يقدمه هو وثيقة بغض النظر عن صدقيتها. والسردية الثالثة هي لهيلاري كلينتون التي كانت وزيرة للخارجية الأمريكية.
فمن أشكال “الضلال” أن تتم مواجهة الوثيقة، بتكرار العبارات الإنشائية والشعارات الزائفة، التي كنا نعتقد أن الزمن قد تجاوزها، بعد أن كشف الفاعل الرئيسي والوظيفي عن أن “الثورة السورية”، كانت صناعة دقيقة في مخابر الأجهزة الدولية وتم تنفيذها بخبرات أجهزة إقليمية. من حق أي واحد أن يدعم “الثورة السورية”. لكن عليه أن يكون واضحا. فالوقوف مع من قام بالسيطرة على سوريا هو وقوف مع “الإسرائيلي”. لأن الهدف هو قطع خط الإمداد للمقاومة في فلسطين ولبنان.
ما كان يقال عن “الثورة السورية” في سنواتها الأولى لا يمكن أن يقال الآن، بعد أن أفصح من قام بالتحريك والتمويل عن الخطة من أولها لآخرها. لقد كشفت إدارة ترامب عن جملة من الرسائل عبر البريد الالكتروني لهيلاري كلينتون، وكانت حين الأحداث في سوريا وزيرة للخارجية. وكشف حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر حينها عن جملة من التفاصيل الخطيرة. نعرف أن هؤلاء لم يكشفوا عن هذه المعلومات خدمة للحق في المعرفة ولكن لأن الصراعات بين أطراف القضية اشتدت بعد ذلك وشرعوا في كشف خبايا الأمر وما جرى حينها.

ففي السابع من أكتوبر سنة 2020 قامت إدارة ترامب برفع السرية عن بعض الرسائل عبر البريد الالكتروني لهيلاري كلينتون، التي كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية في عهد باراك أوباما، وهي الرسائل التي تتعلق بدور إدارة واشنطن في “ثورات الربيع العربي”. ترامب، الرئيس المثير للجدل، الذي أعيد انتخابه، قال إن ما جاء في تلك الرسائل هو “جريمة” في تاريخ أمريكا. لا نعرف هل الجريمة تتعلق بما قامت به أم أن الرسائل لم تكن محمية بعد استعمال “سيرفر” غير آمن. ونقلت الصحف الأمريكية العديد من تلك الرسائل، وتم إحصاء ذكر “سوريا” ألف مرة في تلك الرسائل. وكانت كلينتون قد التقت يوم الثلاثاء السادس من دجنبر 2011 ممثلين عن المجلس الوطني السوري الذي تأسس في أكتوبر من السنة نفسها وضم غالبية تيارات المعارضة في سوريا.

ومن بين ما قالت وزيرة خارجية أمريكا للوفد، الذي ضم رئيس المجلس الوطني برهان غليون “إني أولي اهتماما كبيرا بالعمل الذي تقومون به حول طريقة قيادة عملية انتقالية ديمقراطية”. بالعودة للرسائل يتبين من التسريبات، التي أصبحت اليوم متاحة بشكل كبير، أن هيلاري كلينتون كانت مهتمة كثيرا بالحديث والتباحث مع حمد بن جاسم بشأن المعارضة السورية. وكشفت إحدى الرسائل أن روبرت فورد، السفير الأمريكي بدمشق حين اندلاع الأحداث قال جوابا على رغبة كلينتون في معرفة موقف بن جاسم “إنه لا يزال منخرطا تمامًا في القضية السورية”. ومن بين الرسائل التي تم الكشف عنها رسالة تتعلق بما كتبته السفيرة الأمريكية بالدوحة آنذاك، والتي تضمنت تصريحا للمسؤول القطري خالد العطية، الذي قال فيه “إن الدوحة ستدعم الجماعات المسلحة في سوريا لكن من الواجب تزويدهم بأسلحة ثقيلة وهذا يتطلب أولاً دعم أمريكا.. يمكنك منح المتمردين البنادق الرشاشة، لكن لا يمكنك إيقاف جيش النظام السوري بالبنادق الرشاشة.. لكننا نحتاج أولاً إلى دعم الولايات المتحدة، ويفضل أن يكون ذلك من الأمم المتحدة”. ونقلت إحدى الرسائل عمن أسمته مصدر مقرب من الحكومة السورية قوله “إن بشار الأسد يتعامل بحكمة مع الأزمة السورية وأن العنف الذي تستخدمه الدولة السورية هو بسبب التدخل الخارجي المتعلق بالتمويل المباشر ونقل الأسلحة للمعارضة السورية”.
ورغم أن مذكرات هيلاري كلينتون “اختيارات صعبة” مكتوبة بلغة ملتوية لكنها تكشف عن مساهمة الأمريكان وعدد من الدول العربية في تسليح “الثورة السورية”، وقد حاولت إلصاق تهمة فشل المساعي الديبلوماسية لموسكو ودمشق، ولكن التاريخ لا يمكن أن يُكتب بصيغة واحدة، فقد انفتحت الدولة السورية على مناقشة حزمة إصلاحات كانت مطروحة، لكن المخطط كان مهيأ من قبل.

وكشفت كلينتون، في كتابها، أنها هي من أقنعت باراك أوباما بتعيين فورد سفيرا في دمشق سنة 2010، بعد خمس سنوات من القطيعة. لماذا كانت القطيعة؟ ولماذا هي خمس سنوات؟ أي لماذا تحيل على سنة 2005؟ بعد أن يئست الولايات المتحدة الأمريكية عبر مبعوثها كولين باول من إخراج سوريا من محور المقاومة صدر قرار الكونغرس الأمريكي تحت عنوان “معاقبة سوريا”. هذا هو المدخل لفهم ما يسمى “الثورة السورية”. ولهذا رفض ما يسمى “الثوار” أي حوار مع الدولة.
ما تم تسريبه من رسائل كلينتون، والذي تعزز بما ورد في كتابها، كشف عنه حمد بن جاسم بشكل مكشوف وبلغة شخص لم يكن يحسب حسابا لشيء أو لم يعد لديه شيئا يخسره أو مدفوع لذلك من طرف بلاده بعد قرار مقاطعتها من قبل دول الخليج الأخرى وفرض حصار مطبق عليها.

بن جاسم كشف في حواراته مع القبس عبر قناتها على اليوتوب وعلى امتداد 53 حلقة عن كل ما يتعلق بالملف السوري، وكشف التفاصيل بالأموال والأسماء، ورافعا التحدي إن كان أحد قادرا على تكذيبه. وهو الأمر نفسه الذي أكده في حوار مع التليفزيون القطري يوم 27 أكتوبر 2017، حيث قال إن بلاده أمسكت بملف الأزمة السورية بتفويض من السعودية، وأنه يتوفر على “أدلة كاملة على الاستلام”. وقال في الحوار ذاته إن “الدعم العسكري الذي قدمته بلاده للجماعات المسلحة في سوريا، كان يذهب إلى تركيا بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وكل شيء يرسل يتم توزيعه عن طريق القوات الأمريكية والأتراك والسعوديين”. وأضاف “إننا تهاوشنا على الفريسة، أي سوريا، التي ضاعت منا أثناء تهاوشنا عليها”. وأوضح “ليس عندنا ثأر مع الرئيس بشار الأسد، فهو كان صديق لنا، لكن أنتم الخليجيون كنتم معنا في خندق واحد، ثم غيّرتم توجهكم فقولوا لنا لنغيّر”. أكمل قائلا “توجّهت للسعودية وقابلت الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز بناء على تعليمات من سمو الأمير الوالد، وقلت له هذه الحالة في سوريا وقال لي نحن معكم، أنتم سيروا في هذا الموضوع ونحن ننسّق ولكن فلتبقوا أنتم مستلمين للموضوع”. وأردف قائلا “لدينا أدلّة كاملة لاستلام هذا الموضوع وكان أي شيء يذهب إلى تركيا يُنسَّق مع القوّات الأميركية وكان توزيع كل شيء يتمّ عن طريق القوات الأميركية والأتراك ونحن والإخوان في السعودية، كلهم موجودون عسكرياً، ربما حصل خطأ أنّ فصيلاً دُعم في فترة، لكن ليست داعش، هذا موضوع مُبالَغ به، ربّما كانت هناك علاقة مع النصرة، ربّما، أنا والله لا أعرف عن هذا الموضوع، لكن أقول حتى لو كان فعندما أصبحت النصرة غير مقبولة توقّف هذا الدعم للنصرة وكان التركيز على تحرير سوريا”.
من أوردنا كلامهم هم صُنّاع “الثورة السورية” باعترافهم. ليس كلامهم قرآنا لكنه وثيقة من الفاعل الأساسي والوظيفي. وتواترت تصريحات واعترافات لشخصيات أخرى بهذا الشأن متوافقة مع ما جاء به بن جاسم وكلينتون. فمن يقول عكس ذلك ما عليه سوى أن يستدل على أقواله. لكن لا يفيد في هذا المقام تكرار كلمات من قبل “حق الشعب السوري في تقرير مصيره”. المتحدثان كبيران في مجال الجيوبوليتيك وليس لهم غرض في خدمة الدولة السورية بل ما زالت أمريكا في حرب عليها. مما يعطي لأقوالهما مصداقية بنسبة معينة.
أما السردية الرابعة فهي المتعلقة بتسريبات ضابط المخابرات السابق إدوارد سنودن،
من وثائق إدوارد سنودن: 17 ألف مسلح لحظة انطلاق تظاهرات درعا السورية كشف ضابط المخابرات الأميركية السابق إدوارد سنودن عن وثيقة خطيرة تعود إلى سنة 2004

ومن بين تسريباته واحدة تفيد أن المخابرات المركزية الأمريكية هي التي استولدت المنظمة الإرهابية الجديدة جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حاليا)، بقيادة ابو محمد الجولاني، من رحم تنظيم “القاعدة” لتحلّ محلّها وتكون قادرة على جلب المتطرفين من جميع أنحاء العالم وتجميعهم في الشرق الأوسط في عملية سميت بعش الدبابير WASPS NEST لزعزعة استقرار الدول العربية بعد أن وضعت الولايات المتحدة يدها على العراق سنة 2003
وجاء في تسريبات سنودن “اجتمع في لندن يوم 19 فبراير 2004 مدراء المخابرات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية في قصر أحد الأمراء العرب جنوب لندن لمدة ثلاثة أيام، وتقرّر أن يكون العمل ذا شقين أولا، تأسيس التنظيم المتطرّف وثانيا، القضاء التام على حزب الله اللبناني وقد اختاروا أبا مصعب الزرقاوي الذي كان معتقلا في الأردن، الذي أطلق سراحه وخضع لفترة تدريب في أحد معسكرات المخابرات المركزية الأمريكية في إحدى الدول العربية ، ثم نقل إلى الأنبار العراقية ، ومن هناك انطلق في تأسيس التنظيم الجديد “الدولة الإسلامية في العراق والتي اضيف إليها بعد ذلك والشام ” تحت إشراف العقيد في المخابرات البريطانية مايكل أريسون الذي يجيد العربية بكل طلاقة، ويتحدّث بلهجة فلسطينية كأنه أحد أبناء فلسطين”.

وأضاف سنودن “وقد حُوّل للتنظيم في بداية الأمر 860 مليون دولار ، وكانت الأموال تنقل إلى الزرقاوي بالشاحنات ، ليقوم بإرسال المتدربين إلى معسكر مراد ناظملي في غازي عنتاب بتركيا كي يعمل على تدمير المقاومة المسلحة العراقية التي كانت قد بدأت ضد القوات الأميركية .”
وبعد أن اتسع نفوذ الزرقاوي في عدد من المناطق وخصوصا الموصل وتكريت والأنبار وديالي ، بدأ يتمرّد على قائده العقيد مايكل أريسون ، مما اضطره إلى التخلص منه وقتله في بعقوبة في 7 يونيو 2006.
وقام بتسليم التنظيم لإبراهيم البدري المكنى بأبي بكر البغدادي الذي كان في سجن بوكا في بغداد، وأوضح برقيات سنودن المسربة أنه تم نقل البغدادي إلى إسرائيل بواسطة طائرة أمريكية، وهناك تعرض لتدريب مكثف عسكري واستخباراتي تم عاد للعراق فقام بتحريض أبناء العشائر السنية بحجة التهميش، تم قتال الأمريكان والروافض، وأنفق عليهم أموالا كثيرة، وتبين أن زعمه قتال الاحتلال والروافض لم يكن إلا دريعة لقتل الشيعة.

وبعد هزيمة إسرائيل في حرب حزيران 2006 في لبنان، خططت أمريكا وإسرائيل لتجفيف منابع الحزب، وفي هذا الصدد نقل سنودن أنه في 2007 تم استدعاء البغدادي إلى تركيا، وتم نقله إلى تل أبيب في طائرة خاصة، وكان الغرض هو أن يطلب منه تجنيد أبناء السنة من السعودية واليمن والمغرب الكبير وفرنسا وبريطانيا ودول أخرى، غذ تم فتح مركز في غازي عنتاب، وتم تكليف أشرف ريفي ووسام الحسن من الأمن الداخلي اللبناني بنقل الأسلحة إلى القرى السورية، التي يوجد فيها حاضنة للإخوان المسلمين.
وما إن بدأت الانتفاضة في درعا حتى كان هناك 17 ألف مقاتل جاهزين مدربين في معسكرات تركيا وبعض الدول العربية، وتم تخصيص كل مقاتل بمبلغ مالي قدره 750 دولار شهريا.
وحسب تسريبات سنودن فقد كان الهدف هو أن تكون سورية محطة يجتمع فيها كافة المتطرفين الإسلاميين في العالم، إذ تم توريد الإرهابين من 78 دولة من العالم، وبلغ عدد المقاتلين حوالي 150 ألفا وهناك تقارير أخرى تقول 300 ألف مقاتل، وتم صرف 107 مليارات دولار من الدول العربية، وهذا قبل تسريبات سنودن.
تلتقي الروايات المختلفة لترسم صورة حتى لو لم تكن مكتملة عن “الثورة السورية”، التي استطاعت أن تستولي على دمشق بقيادة الجولاني، الذي مر من صالون الحلاقة الأمريكي حيث تم تغيير اللوك والخطاب.

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...