*ربيع العايدي
قال تعالى ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كُنتُم مؤمنين)
أليس غريبا أمة بحجم الامه العربية الاسلامية بهذا التعداد البشري والضخامة الاقتصادية والمساحة الجغرافية الكبيرة ، ان يسيطر عليها كيان صهيوني وشرذمة مرتزقة جمعوا أنفسم من أماكن شتى . ؟؟
اليوم العالم الاسلامي يعيش حالة من التشرذم والانقسام سني سني ،وشيعي سني ،وخليجي وفلسطيني ، كل هذا شجع الكيان الصهيوني والإدارة الامريكية للعمل على تصفية القضية الفلسطينية .
كما ان نمو التطرّف والارهاب والعمل على تغذيته من الداخل والخارج عامل من عوامل الارباك والتمزيق في إرادة الأمة الاسلامية .
عدونا مرة يلعب بورقة الطائفية والدينية في بلداننا، واُخرى يستغل احداثا يجعلها كقميص عثمان ، تسمح للتدخل في الوطن العربي .
ما كان هذا القرار الامريكي ان يكون لولا ما نعيشه من فرقة فهم قاتلونا بوحدتهم مقابل فرقتنا .!!
لذلك لا يحق لأحد ان يقول ان الغرب ربح المعركة ضد الاسلام ! لان واقع الأمة لا يجسد حقيقة الاسلام وقيمه وأخلاقه ، فالغرب يربح المعركة مقابل أمة متفرقة .
اليوم علينا ان نتعلم انه لا يمكن التعويل على احد لحل مشاكلنا فالحل لا بد ان ينبع من أنفسنا كما قال تعالى ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) لم يقل ما بأشكالهم ، لان التغيير لا بد ان يكون من الداخل وهو التغيير الحقيقي الذي يبني المجتمعات .
الادارة الامريكية اليوم ! في نظر جميع المنصفين هي راعية وداعمة للارهاب الصهيوني في فلسطين .
الادارة الامريكية اليوم ! لا يحق لها ان تتحدث عن حقوق الانسان ولا عن حقوق الشعوب ومعاناتها ، لانها تكيل بمكيالين ، تتحدث عن حقوق الانسان في الوقت الذي تتحرك الاتها الحربية لقتل الانسان !!!!
الكيان الصهيوني يسمح له بأن يمتلك ترسانة نووية رهيبة ، وتمنع العراق ومصر بل ان الطائرات الصهيونية في ١٩٨١م تقوم بقصف المفاعل النووي العراقي .
الازدواجية في المعايير تكشفت كثيرا من المغالطات ، بحيث انه لا يمكن للأمة اليوم ان تركن لأي قرار غربي ، وتعلم انه مجرد وهم وسراب .
القرار الامريكي هو قلب للطاولة على جميع القرارات والقوانين الدولية .
ما جرى يحفز في الأمة العربية والإسلامية حل مشكلاتها وحدها ، وعمل القادة السياسيون والدينيون على تفعيل المشتركات لأجل الوحدة التي عبر عنها القرآن الكريم ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) نعتصم بالإسلام الذي يستوعب تحته جميع التوجهات القومية والعروبية ، فإن إعطاء البعد الاسلامي لقضية فلسطين يزيدها قوة الى قوتها .
عدونا يحاول ان يجعل من فلسطين قضية فئوية وعلينا ان نجعلها ونعيدها الى مسارها الصحيح إسلامية عربية .
نحن مع جميع المبادرات التي تعود بالبوصلة الى عدونا الصهيوني .
كما اننا نثمن الدور الاردني الهاشمي ومساعيه للدفاع عن المقدسات ، وان تتكاتف الجهود الدولية الرسمية والشعبية واستثمار ما يجري للمناداة بوحدة الصف الاسلامي العربي .
* مفكر إسلامي ومتخصص في الفلسفة والعقيدة الإسلامية / المملكة الأردنية الهاشمية
إيطاليا تلغراف





