بعد تضرر المزارعين الأمريكيين من ارتفاع التكلفة.. ترامب يُقرر تعليق الرسوم الجمركية على الأسمدة المغربية

إيطاليا تلغراف متابعة

قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية، في خطوة قالت الإدارة الأمريكية إنها تهدف إلى خفض تكاليف الإنتاج التي يتحملها المزارعون الأمريكيون وضمان استقرار الإمدادات الغذائية في البلاد.

وحسب ما نقلته الصحافة الأمريكية، فإن البيت الأبيض في بيان رسمي أن القرار دخل حيز التنفيذ بموجب إعلان طارئ رئاسي، أمس الاثنين، وسيظل ساريا لمدة ثمانية أشهر، ما لم يتم إنهاء حالة الطوارئ أو إلغاء القرار قبل انقضاء هذه المدة.

وقالت وزيرة الزراعة الأمريكية، بروك رولينز، وفق المصادر ذاتها، إن تعليق الرسوم سيساهم في خفض أسعار الأسمدة الفوسفاطية بنحو 22 في المائة، وسيوفر للمزارعين الأمريكيين ما يقدر بـ1.82 مليار دولار سنويا.

كما أضافت أن الإدارة الأمريكية عملت خلال الأشهر الماضية على اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية، مؤكدة أن القرار سيمنح المنتجين الأمريكيين “انفراجا فوريا” في ظل الضغوط الاقتصادية التي يواجهها القطاع.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه أسواق الأسمدة العالمية اضطرابات بسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، لا سيما بعد المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة الأسمدة في العالم.

وأوضح ترامب، في الإعلان الرئاسي، حسب ما نقلته الصحافة الأمريكية، أن الإنتاج المحلي الأمريكي من الأسمدة الفوسفاطية غير كاف لتلبية احتياجات القطاع الزراعي بعد احتساب الصادرات، مشيرا إلى أن الجهود الرامية إلى زيادة الطاقة الإنتاجية داخل الولايات المتحدة تحتاج إلى وقت، مضيفا أن اتخاذ إجراءات عاجلة أصبح “ضروريا ومناسبا” لضمان حصول المزارعين الأمريكيين على إمدادات كافية من الأسمدة خلال مواسم الزراعة والنمو، بما يحافظ على استقرار الإنتاج الغذائي المحلي.

هذا ويعد المغرب أحد أهم الفاعلين في سوق الأسمدة العالمية، إذ يوفر أكثر من 30 في المائة من إمدادات الأسمدة الفوسفاطية في العالم، كما يمتلك نحو 70 في المائة من احتياطيات الفوسفاط العالمية. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت رسوما تعويضية على واردات الأسمدة المغربية والروسية عام 2021، تراوحت بين 16 و47 في المائة، بعدما اتهمت شركة “موزاييك” الأمريكية البلدين بتقديم دعم غير عادل لقطاع الأسمدة.

وأدى فرض هذه الرسوم إلى تراجع تدفق الأسمدة المغربية إلى السوق الأمريكية وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، في وقت تعتمد فيه الولايات المتحدة بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الأسمدة الفوسفاطية.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن القرار الجديد يأتي بعد عدة مطالب رفعها المزارعون الأمريكيون بضرورة رفع الرسوم الجمركية المفروضة على الأسمدة الفوسفاطية المستوردة من المغرب، لأن تلك الرسوم أدت إلى رفع تكلفة الحصول على الأسمدة، وهو ما انعكس سلبا على الإنتاج والأرباح الخاصة بهم.

وحسب تقرير صادر عن مركز السياسات الزراعية والغذائية بجامعة “تكساس إيه آند إم”، فإن الرسوم المفروضة على الواردات المغربية وحدها كلفت المزارعين الأمريكيين نحو 6.9 مليارات دولار بين سنتي 2021 و2025.

هذا رحبت منظمات زراعية أمريكية عدة بالقرار، معتبرة أنه سيساعد على تحسين توافر الأسمدة وخفض تكاليف الإنتاج في وقت يستعد فيه المزارعون للتخطيط للموسم الزراعي المقبل، حيث قالت الجمعية الأمريكية لفول الصويا إن الأسمدة تمثل إحدى أكبر النفقات التي يتحملها المزارعون سنويا، مشيرة إلى أن تعليق الرسوم سيخفف الضغوط المالية المتزايدة على القطاع الزراعي الأمريكي.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...