“نداء الجمهورية”.. فهد المصري يعلن كلمة متلفزة لرسم ملامح “سوريا الجديدة” وسط ترقب داخلي وإقليمي

 

 

 

 

نبيل التويول – إيطاليا تلغراف

 

 

دمشق – تتجه الأنظار، مساء الجمعة 24 يوليوز/ تموز 2026، إلى الكلمة المرتقبة التي سيوجهها فهد المصري، رئيس الحزب السوري الحر، تحت عنوان “نداء الجمهورية.. من أجل تأسيس الجمهورية الجديدة”، في خطاب يصفه الحزب بأنه يحمل رؤية سياسية لمستقبل سوريا في مرحلة ما بعد سنوات الحرب والانقسام.

ووفق الإعلان الرسمي الذي نشره الحزب و توصلت إيطاليا تلغراف بنسخة منه، ستبث الكلمة في الساعة السابعة مساء بتوقيت دمشق، وستتناول، رؤية لبناء “الجمهورية الجديدة”، مع دعوة السوريين إلى المشاركة في إعادة تأسيس الدولة، تحت شعار: “يدا بيد نبني سورية الغد.”

ويكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة لكونه يأتي في توقيت يشهد تحولات متسارعة في المشهد السوري والإقليمي، كما يتزامن مع إعلان الحزب أن فهد المصري يستعد للعودة إلى دمشق بعد أكثر من ثلاثة عقود قضاها في المنفى، وهو ما يمنح الكلمة بعدا سياسيا يتجاوز الإطار الحزبي التقليدي.

ويبدو من خلال مضمون الإعلان أن الحزب يسعى إلى الانتقال من موقع المعارضة السياسية إلى طرح مشروع متكامل للدولة السّورية، يقوم على مفاهيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وهي المبادئ التي يتخذها الحزب شعارا له.

وتزداد أهمية الإعلان بالنظر إلى البيان السياسي الذي أصدره الحزب مؤخرا بشأن لبنان، والذي دعا فيه إلى دعم سيادة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، مع تأكيده أن استقرار لبنان يمثل مصلحة مباشرة لسوريا الجديدة، وأن العلاقات بين البلدين ينبغي أن تقوم على مبدأ احترام السيادة وحسن الجوار. كما شدد البيان على تبني سياسة خارجية قائمة على الانفتاح الإقليمي ورفض تحويل الأراضي السورية إلى ساحة لصراعات المحاور.

و تشكل الكلمة المرتقبة فرصة لفهد المصري لتقديم تصور أكثر تفصيلا حول مشروع “الجمهورية الجديدة”، ولا سيما في ما يتعلق بإعادة بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وتحقيق المصالحة الوطنية، وتهيئة الظروف لعودة السوريين في الخارج، إلى جانب توضيح ملامح السياسة الخارجية لسوريا في المرحلة المقبلة.

هذا و من المنتظر أن يوضح رئيس الحزب طبيعة الدور الذي يعتزم القيام به بعد عودته إلى دمشق، وما إذا كان سيكتفي بالعمل الحزبي، أم سيدعو إلى إطلاق مبادرة سياسية وطنية أوسع تضم مختلف القوى المدنية والسياسية للمساهمة في صياغة مستقبل البلاد.

وفي هذا السياق، تعتزم إيطاليا تلغراف إجراء حوار صحفي خاص مع فهد المصري قبيل الكلمة المرتقبة، يتناول أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام السوري والعربي والدولي، وفي مقدمتها مشروع الجمهورية الجديدة، ومستقبل العملية السياسية، والعلاقات الإقليمية، ورؤية الحزب لإعادة الإعمار، إضافة إلى موقفه من عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وسواء حمل الخطاب إعلانات سياسية جديدة أو اقتصر على عرض المبادئ العامة، فإنه يمثل محطة تستحق المتابعة، بالنظر إلى التغيرات التي تشهدها سوريا، وإلى سعي عدد من الفاعلين السياسيين إلى تقديم تصورات مختلفة لمستقبل الدولة السورية في مرحلة إعادة البناء.


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...