رئاسة الحكومة الإسبانية تقيل مسؤولة في الأمن القومي بعد نشرها رقم 49 ألف مهاجر دخلوا سبتة

إيطاليا تلغراف متابعة

أقالت رئاسة الحكومة الإسبانية، بشكل فوري، المسؤولة عن التواصل في إدارة الأمن القومي، عقب نشرها تنبيها على الموقع الرسمي للجهاز أفاد بدخول نحو 49 ألف مهاجر بصورة غير نظامية إلى سبتة خلال 24 ساعة، قبل أن يُحذف المنشور بعد وقت قصير من ظهوره.

ووفق ما كشفته صحيفة “إلباييس”، جرى إبلاغ الموظفة بقرار الإقالة اليوم الجمعة 31عبر اتصال هاتفي، لكونها كانت في عطلة، وذلك بعد ساعات من نشر التنبيه الذي استند، بحسب مضمونه، إلى مصادر في وزارة الداخلية الإسبانية.

وشكل المنشور أول اعتراف رسمي بحجم موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة، في وقت كانت فيه السلطات الإسبانية تتعامل بحذر مع إعلان الأرقام الإجمالية.

وجاء في التنبيه المحذوف أنه “خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، يُقدر أن أكثر من 49 ألف مهاجر دخلوا بصورة غير نظامية إلى سبتة عبر حاجز وشاطئ تاراخال”، واصفا ما وقع بأنه أكبر أزمة هجرة تشهدها المدينة منذ أحداث ماي 2021.

وأضاف أن آلاف الأشخاص كانوا لا يزالون يتوافدون على مدينة الفنيدق بهدف الوصول إلى سبتة، بينما بدأت قوات الأمن المغربية، حسب ما أوردته وسائل إعلام، في استعمال معدات مكافحة الشغب لتفريق التجمعات.

وكانت مصادر في وزارة الداخلية الإسبانية قد أقرت، صباح اليوم نفسه، بدخول أكثر من 40 ألف مهاجر إلى المدينة، قبل أن ترتفع التقديرات لاحقا إلى أكثر من 60 ألف شخص، غير أن نشر رقم 49 ألفا على منصة رسمية تابعة لإدارة الأمن القومي أضفى عليه طابعا مؤسساتيا، وأظهر اتساع الفجوة بين حجم الأحداث الميدانية والخطاب الرسمي الذي كان سائدا خلال الساعات الأولى للأزمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموظفة المقالة مدنية، وكانت تتولى منذ سنوات الإشراف على الموقع الإلكتروني لإدارة الأمن القومي، بعد انتقالها من وزارة الدفاع، ووُصف قرار إنهاء مهامها بأنه “فوري” وغير مألوف داخل رئاسة الحكومة، حيث جرت العادة أن تتم إعادة الموظفين إلى وزاراتهم الأصلية في إطار ترتيبات متفق عليها، لا أن يُتركوا في وضعية إدارية من دون منصب.

وبحسب المصدر نفسه، أصبحت المسؤولة بعد إقالتها في وضعية “متاحة من دون تعيين”، وهو ما يترتب عنه انخفاض ملحوظ في أجرتها، كما لم ينشر موقع إدارة الأمن القومي أي خبر جديد منذ إنهاء مهامها يوم 31 يوليوز، في مؤشر يعكس الاضطراب الذي خلفه القرار داخل الجهاز المكلف بتنسيق المعلومات المرتبطة بالأمن القومي الإسباني.

وتعيد هذه القضية طرح أسئلة داخل إسبانيا بشأن طريقة إدارة المعلومات خلال الأزمات الكبرى، وحدود الشفافية بين المؤسسات الأمنية والرأي العام، خاصة أن الرقم المنشور لم يكن صادرا عن تقديرات صحافية مستقلة، بل نُسب إلى مصادر في وزارة الداخلية نفسها، كما أن حذف التنبيه وإقالة المسؤولة التي نشرته عززا الجدل حول ما إذا كان القرار مرتبطا بخطأ مهني في مسار نشر المعلومة، أم بمحاولة الحد من التداعيات السياسية والأمنية للإعلان الرسمي عن الحجم الحقيقي لموجة الدخول إلى سبتة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...