بعد مساعدات جزر الكناري.. إسبانيا تبحث الاستفادة من مساعدات مالية جديدة من بروكسيل لمواجهة أزمة الهجرة في سبتة

إيطاليا تلغراف متابعة

طالبت الحكومة الإسبانية الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات مالية طارئة جديدة لمساعدتها على مواجهة أزمة الهجرة في مدينة سبتة المحتلة، في ظل تزايد الضغوط المرتبطة باستقبال المهاجرين، وبينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، وذلك بعد سنة على الحصول على مساعدات مالية لمواجهة أزمة الهجرة في جزر الكناري.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، فقد أشارت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، إلى أنها تعتبر تقييم الطلب الإسباني “مسألة ذات أولوية”، مؤكدة استعدادها لاتخاذ قرار بشأنه في أقرب وقت ممكن، وذلك في أول رد رسمي من بروكسيل على الطلب الإسباني.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الداخلية، ماركوس لامرت، وفق المصدر الإسباني نفسه، إن بروكسل تلقت الاثنين الطلب الرسمي من السلطات الإسبانية للحصول على مساعدات طارئة للتعامل مع الوضع المرتبط بالهجرة في سبتة.

وأضاف المسؤول الأوروبي أن المفوضية ستعمل على إجراء “تقييم سريع” للطلب، قبل اتخاذ قرار في أقرب وقت، دون الكشف عن قيمة التمويل الذي تطالب به مدريد أو الجدول الزمني المحدد للبت فيه. ويشمل الطلب الإسباني إجراءات لتعزيز حماية الحدود والبنيات التحتية المرتبطة بالأمن، إلى جانب توفير قدرة مناسبة لاستقبال المهاجرين، بما في ذلك القاصرون غير المصحوبين.

كما نقلت وكالة الأنباء الإسبانية عن مصادر أوروبية أن قيمة المساعدات المرتقبة ستكون “أكبر بكثير” من التمويلات التي حصلت عليها إسبانيا في مناسبات سابقة في إطار الآلية نفسها، مشيرة إلى أن هذه الآلية تندرج ضمن صندوق اللجوء والهجرة والاندماج التابع للاتحاد الأوروبي، الذي يتيح للدول الأعضاء إمكانية الحصول على تمويل مسبق يصل إلى 80 في المائة من المبلغ المطلوب، على أن يتم تعويض الأموال لاحقا من طرف بروكسل.

ولفتت الوكالة الإسبانية إلى أن مدريد كانت قد حصلت العام الماضي على 38 مليون أورو من الاتحاد الأوروبي لدعم المساعدات الإنسانية في جزر الكناري، التي واجهت ضغوطا متزايدة بسبب تدفقات الهجرة، كما حصلت في أبريل 2024 على 20 مليون أورو لتعزيز استقبال أكثر من 38 ألف شخص وصلوا إلى الأرخبيل بين أكتوبر 2023 ومارس 2024.

وفي سياق متصل، رحبت المفوضية الأوروبية بمبادرة السلطات الإسبانية لتعزيز التنسيق في مواجهة الأزمة، من خلال قيادة موحدة للاستجابة لأزمة الهجرة يشرف عليها وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس.

وأكد لامرت أن الأولوية تظل “ضمان الإعادة السريعة” لجميع الأشخاص الذين يقيمون بشكل غير قانوني في سبتة، مشيرا إلى استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم مزيد من الدعم، بما في ذلك عبر وكالة الحدود الأوروبية “فرونتكس” ويوروبول ووكالة اللجوء الأوروبية، للمساعدة في التعامل مع الوضع.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...