اتهم سانشيز بـ”الخيانة”.. حزب “فوكس” الإسباني يطالب بتعليق العمل بمعاهدة الصداقة وحسن الجوار مع المغرب بسبب مطالب الرباط بالسيادة على سبتة ومليلية

إيطاليا تلغراف متابعة

أصدر حزب “فوكس” اليميني المتطرف، بيانا من أجل ما أسماه “الدفاع عن سيادة إسبانيا ووحدة أراضيها”، حيث يطالب المطالبة بتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون المبرمة مع المغرب، بسبب مطالب الرباط باستعادة السيادة على سبتة ومليلية والجزر المتوسطية، متهما رئيس الحكومة الإسبانية، بيدروا سانشيز، بالخيانة.

البيان الذي قال “فوكس” إن المصادقة عليه تمت بالإجماع خلال اجتماع اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب، والذي شارك في توقيعه نواب الرؤساء والمستشارون المنتمون له في حكومات الأقاليم، والمتحدثون باسم الحزب على المستويين الوطني والجهوي، وأعضاء لجنة العمل السياسي، حمل المغرب مجددا المسؤولية في أزمة الهجرة التي تشهدها سبتة.

واعتبر الحزب أن “سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ ولا ينفصل عن إسبانيا”، موردا أن “السيادة الإسبانية على هذين الإقليمين ليست قابلة لأي تفاوض أو نقاش أو مقايضة”، كما رفض “أي أطماع للمملكة المغربية بشأن سبتة ومليلية أو أي من الثغور والمناطق الخاضعة للسيادة الإسبانية في شمال إفريقيا”، على حد توصيفه الوثيقة، مشددة على أن سيادتها “غير قابلة للتفاوض الثنائي، ولا يمكن أن تكون موضوعا لأي مسار حواري بشأن نقلها المحتمل إلى المغرب”.

وبناء على ذلك، أدان “فوكس” التصريحات الأخيرة للحكومة المغربية التي تشكك في سيادة إسبانيا ووحدة أراضيها، في إشارة إلى ما جاء على لسان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ثم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، وقال البيان إنه “لا يمكن لإسبانيا أن تقبل باعتبار الأمر طبيعياً أن تقوم دولة تقدم نفسها باعتبارها صديقة وجارة وشريكا استراتيجيا، في الوقت نفسه، بالمطالبة بأجزاء من الأراضي الخاضعة للسيادة الإسبانية”.

واعتبر الحزب أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز يضع نفسه “في خدمة المغرب”، مضيفا أن سلوكه “لا يمكن تفسيره إلا من منظور الخيانة”، وفق ما جاء على لسان زعيم “فوكس” سانتياغو أباسكال، زاعما أن إسبانيا تدخل مرحلة سياسية “تاريخية بكل المقاييس” و”حاسمة”، لأن البلاد، بحسب توصيفه، “في خطر”، وتواجه “تهديدا من مافيا وخيانة مصدرها مقر رئاسة الحكومة”.

وطالب الحزب اليميني المتطرف، باستدعاء سفير المغرب لدى مدريد، واستدعاء السفير الإسباني في الرباط للتشاور، و”في حال استمرار وضع الغزو والهجوم على السيادة الوطنية، سحب السفير الإسباني وطرد السفير المغربي”.”، وفق بيانه.

ودعا البيان حكومة سانشيز إلى تعليق المعاهدة الثنايئة مع المغرب إلى حين “اعتراف الرباط بشكل صريح بالسيادة الإسبانية ووحدة أراضيها، وتعاونها بشكل فعلي في إعادة المواطنين المغاربة الذين قررت السلطات الإسبانية إعادتهم أو ترحيلهم أو طردهم”.

وطالب “فوكس”بأن يقبل المغرب “دون استثناء أو أي ذريعة رسمية أو مادية، جميع عمليات الإعادة والترحيل والطرد من الأراضي الإسبانية، لأي شخص يحمل الجنسية المغربية، سواء كان بالغا أو قاصرا”، داعيا إلى مراجعة مجمل العلاقات الثنائية، بحيث تستند أي أشكال للتعاون الاقتصادي أو التجاري أو المرتبط بالهجرة أو الشرطة أو المجال العسكري أو الدبلوماسي إلى مبادئ المعاملة بالمثل، واحترام السيادة الإسبانية والدفاع عن وحدة أراضيها، وفق توصيفه.

وشدد البيان في ختامه، على ضرورة ما يعتبره “الدفاع عن وحدة الأراضي الإسبانية”، موردا أن “السيادة الوطنية ليست موضعاً للتفاوض، وسبتة ومليلية والجزر الجعفرية وصخرة باديس والحسيمة تضل إسبانية، وحدة أراضي إسبانيا يجب أن تُحترم وتُدافع عنها”، على حد توصيف.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...