مندوبية التخطيط: نمو الصناعات التحويلية والبناء في الفصل الثاني من السنة

إيطاليا تلغراف متابعة

تُظهر المعطيات الواردة في المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول الظرفية الاقتصادية، الصادرة اليوم الخميس، أن القطاعات الإنتاجية سجلت خلال الفصل الثاني من سنة 2026 تطورات متباينة، تراوحت بين تحسن النشاط في بعض الفروع واستقرار أو تراجع الإنتاج في أخرى، فيما تبدو توقعات أرباب المقاولات بالنسبة إلى الفصل الثالث أكثر تفاؤلا، مع ترقب تحسن الإنتاج والنشاط في عدد من القطاعات، إلى جانب تطورات متفاوتة على مستوى التشغيل.

فبخصوص قطاع الصناعات التحويلية، تشير تصريحات مسؤولي المقاولات إلى أن الإنتاج قد يكون عرف ارتفاعا خلال الفصل الثاني من السنة، في وقت اعتُبر فيه مستوى دفاتر الطلب عاديا، بينما قد يكون التشغيل قد حافظ على استقراره. كما سجلت قدرة الإنتاج المستعملة نسبة قد تصل إلى 75 في المائة.

وفي ما يتعلق بالتموين، أفادت المعطيات بأن 34 في المائة من مقاولات الصناعات التحويلية قد تكون واجهت صعوبات في التموين بالمواد الأولية، ولا سيما المواد المستوردة منها، في حين يُرجح أن يكون مستوى مخزون هذه المواد قد استقر عند المستوى العادي.

وعلى مستوى الوضعية المالية، اعتبر 19 في المائة من أرباب مقاولات الصناعات التحويلية أن وضعية الخزينة كانت “صعبة”، بما يعكس استمرار بعض الضغوط التي تواجهها المقاولات رغم تحسن الإنتاج.

أما الصناعة الاستخراجية، فقد عرفت مسارا مختلفا خلال الفصل الثاني، إذ تشير تقديرات أرباب المقاولات إلى أن الإنتاج قد يكون سجل انخفاضا، في مقابل ارتفاع محتمل في أسعار بيع المنتجات، بينما قد يكون عدد المشتغلين في القطاع عرف تراجعا، ما يعكس تباينا بين تطور الأسعار ومستوى النشاط والتشغيل.

وفي الصناعة الطاقية، تشير المعطيات إلى تحسن محتمل في الإنتاج خلال الفصل الثاني، بالتزامن مع ارتفاع أسعار بيع المنتجات، غير أن هذا التحسن لم ينعكس بالضرورة على سوق الشغل، إذ يُرجح أن يكون عدد المشتغلين قد عرف تراجعا خلال الفترة نفسها.

وبالنسبة إلى الصناعة البيئية، فقد اتسمت الظرفية خلال الفصل الثاني بنوع من الاستقرار، إذ يُرجح أن يكون الإنتاج قد حافظ على مستواه، فيما اعتُبر مستوى دفاتر الطلب عاديا، كما قد يكون عدد المشتغلين قد استقر بدوره، في ظل غياب مؤشرات على تحولات كبيرة في نشاط هذا القطاع.

وسجل قطاع البناء بدوره أداء أكثر إيجابية خلال الفصل الثاني، إذ تشير تقديرات أرباب المقاولات إلى أن الأنشطة قد تكون عرفت ارتفاعا، بينما اعتُبر مستوى دفاتر الطلب عاديا، مع تسجيل ارتفاع محتمل في عدد المشتغلين، كما بلغت قدرة الإنتاج المستعملة حوالي 75 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في الصناعات التحويلية.

غير أن المقاولات العاملة في قطاع البناء واجهت بدورها بعض الصعوبات، إذ أفادت المعطيات بأن 14 في المائة منها قد تكون واجهت مشاكل في التموين بالمواد الأولية، فيما اعتبر 28 في المائة من أرباب المقاولات أن وضعية الخزينة كانت “صعبة”، وهو ما يبرز استمرار الضغوط المالية واللوجستية رغم تحسن النشاط والتشغيل.

وتبدو توقعات أرباب المقاولات بالنسبة إلى الفصل الثالث من سنة 2026 أكثر إيجابية في عدد من القطاعات، إذ يتوقع الصناعيون في قطاع الصناعات التحويلية ارتفاعا في مستوى الإنتاج، مقابل استقرار مرتقب في عدد المشتغلين، بما يشير إلى استمرار تحسن النشاط دون توقع تغير كبير في حجم التشغيل خلال الفترة المقبلة.

وفي الصناعة الاستخراجية، تتجه التوقعات نحو ارتفاع الإنتاج خلال الفصل الثالث، غير أن هذا التحسن المتوقع قد يتزامن مع انخفاض في عدد المشتغلين، في استمرار للمفارقة المسجلة بين تطور النشاط والإنتاج من جهة، وحجم التشغيل من جهة أخرى.

أما الصناعة الطاقية، فتشير توقعات أغلبية أرباب المقاولات إلى ارتفاع الإنتاج خلال الفصل الثالث، مع ترقب ارتفاع عدد المشتغلين، وهو ما قد يعكس تحسنا أكثر توازنا في القطاع مقارنة بالفصل الثاني، إذا ما تحققت هذه التوقعات.

وفي المقابل، يتوقع مقاولو الصناعة البيئية استمرار حالة الاستقرار، سواء على مستوى الإنتاج أو عدد المشتغلين، بما يعني عدم ترقب تغيرات كبيرة في نشاط القطاع خلال الفصل الثالث من السنة.

ويُرتقب أن يواصل قطاع البناء منحاه الإيجابي خلال الفصل الثالث، إذ تشير توقعات أرباب المقاولات إلى ارتفاع النشاط، على أن يواكب هذا التطور تحسن في عدد المشتغلين، بما يعزز المؤشرات المسجلة خلال الفصل الثاني، ويجعل البناء من بين القطاعات التي تحمل توقعات أكثر تفاؤلا بشأن تطور النشاط والتشغيل في الفترة المقبلة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...