نقابة الصحفيين التونسيين تحذر من “تراجع خطير” في حرية الإعلام وتطلق حملة وطنية ودولية للتضامن مع المسجونين والملاحقين قضائيا

إيطاليا تلغراف متابعة

حذرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، اليوم الثلاثاء، مما وصفته بـ”التراجع الخطير” في ضمانات حرية الصحافة والتعبير في تونس، معلنة إطلاق حملة وطنية ودولية للتضامن مع الصحفيين المسجونين والملاحقين بسبب عملهم المهني أو تعبيرهم عن آرائهم.

وقالت النقابة، في بيان بمناسبة اليوم الوطني لحماية الصحفيين، إن المناسبة تتزامن مع الذكرى الثانية عشرة للاختفاء القسري للصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري في ليبيا، مؤكدة أن ملفهما لا يزال مفتوحا، ومطالبة بمواصلة الجهود لكشف مصيرهما وتحديد المسؤوليات.

واعتبرت النقابة أن وضع حرية الصحافة في تونس يشهد ضغوطا متزايدة، مشيرة إلى استمرار سجن صحفيين وملاحقة آخرين قضائيا بسبب أعمالهم المهنية أو مواقفهم وآرائهم، إلى جانب ما وصفته بضغوط أمنية وإدارية واقتصادية تواجه العاملين في القطاع الإعلامي.

وسجلت النقابة استمرار سجن الصحفيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس وزياد الهاني، إلى جانب الاحتفاظ بالصحفي محمد اليوسفي، مطالبة بمراجعة التتبعات والأحكام المرتبطة بقضايا الصحافة والتعبير، وضمان قرينة البراءة وحقوق الدفاع والمحاكمة العادلة.

وجددت النقابة تمسكها بالمرسوم عدد 115 لسنة 2011 باعتباره الإطار القانوني الخاص بحرية الصحافة والطباعة والنشر في تونس، داعية إلى عدم استخدام النصوص الجزائية العامة أو الاستثنائية في القضايا المرتبطة بالعمل الصحفي، كما طالبت بمراجعة المرسوم عدد 54 لسنة 2022.

وطالبت النقابة بالإفراج عن الصحفيين المسجونين ومراجعة الملفات القضائية المرتبطة بحرية الصحافة والتعبير، إلى جانب الإفراج عن محمد اليوسفي وإيقاف التتبعات المتعلقة بممارسته لعمله الصحفي، وفق ما جاء في بيانها.

كما حذرت من تأثير الأزمة الاقتصادية التي يعيشها قطاع الإعلام على استقلالية المؤسسات التونسية وقدرتها على مواصلة العمل، معتبرة أن حماية الصحافة لا تقتصر على حماية الصحفيين من الاعتداء أو الملاحقة القضائية، وإنما تشمل كذلك ضمان استدامة المؤسسات الإعلامية واستقلاليتها.

ودعت النقابة إلى فتح حوار وطني حول مستقبل الإعلام في تونس، بمشاركة الهياكل المهنية والمؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني والخبراء، إلى جانب احترام حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات والعمل الميداني، ووقف مختلف أشكال الضغط والتضييق على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

وأعلنت النقابة أن حملتها الوطنية والدولية ستستهدف التعريف بأوضاع الصحفيين المسجونين والملاحقين وتوثيق الانتهاكات ومتابعة ملفاتهم القضائية، مع التواصل مع النقابات والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، وذلك بالتزامن مع تراجع تونس، وفق تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” لسنة 2026، إلى المرتبة 137 عالميا في مؤشر حرية الصحافة، مقابل المرتبة 129 سنة 2025 و118 سنة 2024.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...