الأحرار يكشف برنامجه الانتخابي 2026-2031.. رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم واستهداف خفض البطالة إلى 9 في المائة
كشف حزب التجمع الوطني للأحرار عن برنامجه الانتخابي للفترة 2026-2031، مقدما تصوره للولاية الحكومية المقبلة على أساس ثلاثة التزامات كبرى و12 إجراء عمليا، تتمحور حول حماية القدرة الشرائية، وتحسين جودة الخدمات العمومية في مختلف المجالات الترابية، وتحقيق الإدماج الاقتصادي.
ويقدم الحزب البرنامج باعتباره امتدادا لتجربته في قيادة الحكومة منذ 2021، مع التأكيد على رفض سياسات التقشف ومواصلة بناء الدولة الاجتماعية.
ويضع البرنامج القدرة الشرائية في صدارة الأولويات، عبر أربعة إجراءات تشمل إحداث “درع اجتماعي” يربط قيمة الدعم الاجتماعي المباشر بتطور التضخم في سلة المواد الأساسية، وخاصة الغذاء والطاقة.
ويقول الحزب إن هذه الآلية تستهدف حماية نحو 4 ملايين أسرة، أي قرابة 12 مليون مغربي، من تراجع قدرتها الشرائية عند ارتفاع الأسعار. كما يقترح “درع الادخار” لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل، إلى جانب مواصلة سياسة تحسين الأجور والمعاشات.
ومن أبرز التعهدات الرقمية رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم، باعتباره وسيلة لتحسين دخل الفئات محدودة الدخل وتشجيع الاندماج في الاقتصاد المهيكل.
كما يقترح الحزب إحداث “درع تعليمي” للطبقة المتوسطة، يمنح الأسر خصما ضريبيا يصل إلى 5000 درهم سنويا عن كل طفل متمدرس، بهدف تخفيف جزء من تكاليف تعليم الأبناء.
أما الالتزام الثاني، فيتعلق بضمان جودة الخدمات العمومية والعدالة المجالية، ويرتكز على الماء والطاقة والتعليم والصحة.
وفي ملف الماء، يقترح الحزب مواصلة الاستثمار في السدود وربط الأحواض وتحلية مياه البحر، بالتوازي مع عصرنة أنظمة السقي وتقليص ضياع المياه، مع التركيز على حل مشكلة وصول الماء إلى الأسر القروية الهشة.
وفي الطاقة، يقترح البرنامج تعميم الإنتاج الذاتي للطاقة الشمسية لفائدة الأسر، مع إمكانية الحصول على التجهيزات دون أداء مسبق، وتسديد تكلفتها تدريجيا من الوفر المحقق في فاتورة الكهرباء. كما يتعهد بإحداث “درع طاقي” لحماية الأسر الهشة من تقلب الأسعار، وتسريع مشاريع الطاقات المتجددة والغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة داخل المغرب.
وفي الصحة، يتعهد الأحرار بتعميم المجموعات الصحية الترابية على جميع الجهات بحلول 2027، وتقنين أسعار الخدمات الصحية وإرساء نظام الأداء من طرف ثالث تدريجيا، إلى جانب إطلاق إنجاز مستشفى جامعي جديد بالدار البيضاء ابتداء من 2027. ويشير البرنامج إلى أن التأمين الإجباري عن المرض يغطي حاليا، وفق أرقامه، أكثر من 32 مليون شخص، بما يعادل 88 في المائة من السكان.
ويخصص الالتزام الثالث للتشغيل والإدماج الاقتصادي، واضعا هدف خفض معدل البطالة إلى 9 في المائة في أفق 2030، بالاعتماد على المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية وكأس العالم 2030 والسياحة والصناعة والتحول الرقمي.
وفي هذا الإطار، يستهدف الحزب إحداث 250 ألف منصب شغل في القطاع الرقمي بحلول 2030، وتكوين 100 ألف من الكفاءات الرقمية سنويا، وتوسيع الألياف البصرية لتصل إلى 5.6 ملايين أسرة، ورفع تغطية الجيل الخامس إلى 70 في المائة من السكان.
ويقترح البرنامج أيضا “منحة العودة إلى الشغل” عبر توسيع منظومة التعويض عن فقدان العمل وتخفيف شروط الاستفادة منها، فضلا عن نظام خاص لحماية العمال الموسميين، خصوصا في السياحة والفلاحة، يضمن استمرار العلاقة القانونية مع المشغل والحفاظ على الأقدمية والتسجيل في الضمان الاجتماعي بين المواسم.
كما يتضمن إحداث صندوق للقروض الإنتاجية المجانية، في إطار توجه يقول الحزب إنه يستهدف الانتقال بالمستفيدين من الهشاشة إلى الاستقلالية الاقتصادية المستدامة.
وبذلك يبني التجمع الوطني للأحرار عرضه الانتخابي الجديد على معادلة تجمع بين استمرار الدولة الاجتماعية وتحسين الدخل والخدمات، وبين خلق فرص الشغل والاستثمار، موزعا برنامجه على 12 إجراء محددا تحت ثلاثة التزامات مركزية، هي “حماية مستدامة للقدرة الشرائية”، و”ضمان جودة الخدمات العمومية”، و”تحقيق الإدماج الاقتصادي”.
المصدر: الصحيفة





