الرابحون والخاسرون في انتخابات 2026: “البام” يجمع أوراق الأغلبية بين يديه.. “البيجيدي” يعود من بعيد.. الأحرار يخسر ثلث مقاعده.. والـPPS يفقد فريقه البرلماني

إيطاليا تلغراف متابعة

أفرزت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 تحولا واضحا في موازين القوى داخل مجلس النواب، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا والاستقلال بـ65 مقعدا، فيما سجل العدالة والتنمية عودة قوية بحصوله على 54 مقعدا.

وتكشف مقارنة هذه النتائج مع انتخابات 2021 عن رابحين تمكنوا من توسيع حضورهم البرلماني، وخاسرين فقدوا جزءا مهما من رصيدهم الانتخابي، وذلك قبل معركة التحالفات، المسار “الإجباري” الذي ستنبثق عنه “حكومة المونديال”.

ويبرز حزب الأصالة والمعاصرة كأكبر المستفيدين من نتائج اقتراع 2026، بعدما تصدر الانتخابات بـ97 مقعدا، مقابل 87 مقعدا في انتخابات 2021، مضيفا 10 مقاعد إلى رصيده، ليحقق ثاني أكبر حصيلة برلمانية في تاريخه، كما أصبح الحزب الوحيد ضمن ثلاثي الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها الذي تمكن من زيادة عدد مقاعده، في وقت تراجع فيه كل من التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، فيما تضعه صدارة النتائج أمام استحقاق قيادة الحكومة المقبلة، للمرة الأولى منذ تأسيسه قبل 18 سنة.

وسجل حزب العدالة والتنمية بدوره عودة قوية إلى الواجهة السياسية، بعدما انتقل من 13 مقعدا في انتخابات 2021 إلى 54 مقعدا في النتائج الحالية، بزيادة بلغت 41 مقعدا، وبعد خمس سنوات قضاها في المعارضة بمجموعة نيابية، تمكن الحزب من استعادة جزء كبير من حضوره البرلماني، مستفيدا من حملة انتخابية ركزت على انتقاد تدبير الحكومة السابقة، لتصبح أمامه الآن خيارات سياسية متعددة، من بينها التفاوض بشأن المشاركة في التحالف الحكومي المقبل أو التموقع في واجهة المعارضة داخل مجلس النواب.

وعلى مستوى اليسار، تمكن تحالف اليسار من حصد 8 مقاعد، وهي حصيلة تمنحه إمكانية التحرك لتشكيل مجموعة نيابية، كما تفتح أمامه خيار التنسيق مع حزب يساري آخر لتجميع العدد اللازم لتشكيل فريق برلماني، وراهن التحالف خلال حملته الانتخابية على خطاب ركز على الإصلاح الدستوري وتجويد الخدمات الاجتماعية العمومية، ليحافظ بذلك على حضور داخل المؤسسة التشريعية رغم محدودية حصيلته العددية مقارنة بالقوى السياسية الكبرى.

وفي المقابل، دفع التجمع الوطني للأحرار ثمنا انتخابيا واضحا، بعدما تراجع من 102 مقعدا في 2021 إلى 66 مقعدا في انتخابات 2026، أي بفقدان 36 مقعدا، لينتقل من صدارة الانتخابات إلى المرتبة الثانية، ويفقد بذلك موقع الحزب الذي يقود الحكومة، وجاء هذا التراجع في سياق انتخابي طغت عليه قضايا القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إلى جانب النقاش حول استمرار ضعف عدد من الخدمات العمومية، خصوصا في مجالي الصحة والتعليم، وهي ملفات شكلت جزءا أساسيا من النقاش السياسي خلال الولاية السابقة.

أما حزب الاستقلال، ففقد بدوره 16 مقعدا، بعدما انتقل من 81 مقعدا في 2021 إلى 65 مقعدا، لكنه حافظ رغم ذلك على المرتبة الثالثة، ما يبقيه لاعبا أساسيا في الحسابات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، فالحزب، رغم تراجعه، يتوفر، كعادته في تجارب سابقة، على كتلة برلمانية تجعله طرفا مطروحا بقوة في أي مشاورات لتشكيل التحالف الحكومي الجديد.

وسجل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تراجعا من 34 إلى 26 مقعدا، بفقدان 8 مقاعد، فيما تراجع حزب التقدم والاشتراكية من 22 إلى 19 مقعدا، وهو ما يعني فقدانه مقعدا واحدا عن العتبة المحددة لتشكيل فريق برلماني، والتي تبلغ 20 نائبا على الأقل.

ولا تعكس نتائج انتخابات 2026 فقط انتقال صدارة المشهد من حزب إلى آخر، وإنما تفتح أيضا مرحلة جديدة من إعادة ترتيب التحالفات داخل البرلمان، في ظل صعود قوى وتراجع أخرى، وحاجة أي أغلبية حكومية مقبلة إلى بناء تركيبة ائتلافية جديدة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics