إصلاح الضريبة على الدخل عبر 5 قوانين للمالية.. ما الذي سيكسبه أجراء القطاع الخاص بين السنة الأولى ونهاية الولاية الحكومية؟

إيطاليا تلغراف متابعة

يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 تخفيف الضريبة على الدخل على مراحل تمتد حتى 2031، بما يرفع المبلغ الصافي الذي يتوصل به الأجير مع ثبات أجره الإجمالي، وتُظهر حسابات لخمس حالات من أجور القطاع الخاص مكاسب شهرية تتراوح بين نحو 16 و500 درهم في يناير المقبل، بينما تصل الاستفادة عند اكتمال الإصلاح إلى نحو 3079 درهما لأجر إجمالي قدره 25 ألف درهم، مقارنة بصافيه سنة 2026.

ولا تتوزع الاستفادة بالتوقيت نفسه، فبعض الحالات تحقق كامل مكسبها منذ السنة الأولى، بينما تستفيد الأجور الأعلى تدريجياً من توسيع الشرائح وتخفيض أسعار الضريبة خلال السنوات اللاحقة.

وتعتمد المقارنة أجورا إجمالية شهرية قدرها 6000 و8000 و10 آلاف و15 ألفا و25 ألف درهم، لأجير يخضع للقواعد العامة، دون أشخاص متكفل بهم أو قروض قابلة للخصم أو تعويضات خاصة، ودون انتماء إلى فئة مهنية تتمتع بخصم خاص في النظام الحالي.

واحتُسبت الاقتطاعات الاجتماعية على أساس حصة الأجير في الضمان الاجتماعي بنسبة 4,48 في المائة، ضمن سقف أجر شهري قدره ستة آلاف درهم، والتأمين الإجباري عن المرض بنسبة 2,26 في المائة دون سقف، مع استبعاد التقاعد التكميلي والاقتطاعات الأخرى، وثُبتت هذه الفرضيات عبر السنوات لعزل أثر الإصلاح الضريبي، فلا تمثل نتائج 2031 توقعا للأجور أو الاشتراكات الفعلية آنذاك.

ويبدأ التغيير المقترح في يناير 2027 برفع الشريحة السنوية المعفاة من 40 ألفا إلى 60 ألف درهم من الدخل الخاضع للضريبة، واعتماد خصم للمصاريف المهنية بنسبة 45 في المائة، بسقف 35 ألف درهم سنويا، ويختلف ذلك عن القواعد العامة الحالية، التي تحدد الخصم في 35 في المائة للدخل الإجمالي السنوي الخاضع للضريبة الذي لا يتجاوز 78 ألف درهم، و25 في المائة لما يفوقه، بسقف 35 ألف درهم.

وبحسب الجدول الانتقالي لسنة 2027، يخضع الجزء السنوي الواقع فوق 60 ألف درهم إلى غاية 80 ألفا لسعر 10 في المائة، ثم 20 في المائة إلى غاية 100 ألف، و34 في المائة إلى غاية 180 ألفا، و37 في المائة لما زاد، وتطبق كل نسبة على الجزء الواقع داخل شريحتها، وليس على كامل الدخل.

وبتطبيق هذه القواعد، يرتفع صافي أجر إجمالي قدره ستة آلاف درهم من نحو 5579 درهما شهريا سنة 2026 إلى 5596 درهما في يناير 2027، بمكسب محسوب قبل تقريب المبالغ قدره 16,23 درهما، أما الأجر الإجمالي البالغ 8000 درهم، فيرتفع صافيه من نحو 7274 إلى 7550 درهما، بزيادة قدرها 276,75 درهما شهريا.

وفي الحالتين، تصبح الضريبة على الدخل منعدمة منذ 2027، فلا تضيف مراجعة الشرائح في السنوات اللاحقة مكسباً آخر، ضمن الشروط المعتمدة، ويظل اقتطاع الاشتراكات الاجتماعية قائماً، لأن الإعفاء من الضريبة لا يعني التوصل بكامل الأجر الإجمالي، وعند أجر إجمالي قدره 10 آلاف درهم، يرتفع المبلغ الصافي من نحو 8904 إلى 9346 درهما، بزيادة شهرية قدرها 442,71 درهما، وتظل النتيجة نفسها عند تطبيق جدول 2031.

ولا يصبح هذا المثال معفى كليا، فبعد خصم الاشتراكات والمصاريف المهنية، يبلغ دخله السنوي الخاضع للضريبة نحو 69.094 درهما، متجاوزا الشريحة المعفاة البالغة 60 ألف درهم، لتبقى عليه ضريبة شهرية تقارب 159 درهما، وبذلك لا تجوز مساواة عتبة الإعفاء الضريبي بأجر إجمالي أو مبلغ صافٍ بالقيمة نفسها.

وتتسع الاستفادة المؤجلة عند الأجور الأعلى، فصاحب أجر إجمالي قدره 15 ألف درهم يرتفع صافيه من نحو 12.324 درهما سنة 2026 إلى 12.824 درهما في 2027، بمكسب شهري قدره 500 درهم، ثم يرتفع إلى نحو 13.273 درهما في 2028، و13.680 درهما في 2029، قبل بلوغ نحو 13.745 درهما سنة 2030، وهو المستوى نفسه الناتج عن جدول 2031، وتبلغ استفادة هذه الحالة، مقارنة بسنة 2026، نحو 1421 درهما شهريا عند اكتمال مراحل التخفيض المؤثرة عليها، أي ما يعادل 11,53 في المائة من صافي أجرها السابق.

أما الأجر الإجمالي البالغ 25 ألف درهم، فيرتفع صافيه من نحو 18.587 إلى 19.087 درهماً في 2027، بزيادة قدرها 500 درهم، وتتواصل استفادته ليبلغ الصافي نحو 20.054 درهما في 2028، و20.812 درهما في 2029، و21.208 دراهم في 2030، ثم 21.666 درهما في 2031.

وبذلك يصل مكسب هذه الحالة عند اكتمال الإصلاح إلى نحو 3079 درهما شهريا مقارنة بسنة 2026، أي بنسبة 16,57 في المائة، وترتبط استفادتها المتواصلة بتوسيع الشرائح وتخفيض الأسعار، وصولا إلى جدول 2031 الذي يعتمد، بعد الشريحة المعفاة، 10 في المائة إلى غاية 150 ألف درهم سنويا، و20 في المائة إلى غاية 500 ألف، ثم 30 في المائة لما زاد.

وتختلف النتيجة عند قياس مكسب السنة الأولى كنِسبة من الصافي السابق، إذ يسجل أجر 10 آلاف درهم أكبر استفادة نسبية بين الأمثلة الخمسة في 2027، بنحو 4,97 في المائة، مقابل 4,06 في المائة لأجر 15 ألف درهم و2,69 في المائة لأجر 25 ألف درهم، إلا أن الحالة الأخيرة تحقق أكبر مكسب بالقيمة والنسبة عند نهاية الإصلاح.

وتعكس هذه النتائج انخفاض الاقتطاع الضريبي مع ثبات الأجر الإجمالي، ولا تمثل زيادة في الأجر يؤديها المشغل، كما لا تُعمم على جميع الأجراء، خصوصا أصحاب التعويضات الخاصة، التي يقترح المشروع تعديل شروط إعفاء بعضها ابتداءً من 2031، وتظل المبالغ مرتبطة بإقرار المقتضيات بصيغتها المقترحة وبالوضعية الفردية لكل أجير.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا