“لابروفان” تستهدف الاستحواذ على “بوليميديك”.. ماذا تعني الصفقة لأثمنة الأدوية والخيارات المتاحة أمام المرضى المغاربة؟

إيطاليا تلغراف متابعة

يتزامن مشروع استحواذ “لابروفان” على المجموعة المالكة لمختبر “بوليميديك” مع إصلاح قواعد تسعير الأدوية في المغرب، ويشمل مختبرين تتقاطع بعض منتجاتهما، لكن الوثائق المنشورة بشأن العملية لا تتضمن إعلانا عن تغيير أثمنة هذه الأدوية، ولا تتيح الجزم بارتفاع كلفة العلاج أو انخفاضها نتيجة انتقال الملكية.

وأعلنت لابروفان اتفاقا لاقتناء كامل رأسمال Corporate Investment Holding، التي تمتلك 98,4% من رأسمال بوليميديك وحقوق التصويت المرتبطة به، وفق الملخص المنشور لدى مجلس المنافسة، وتبقى العملية خاضعة للتراخيص اللازمة، فيما حدد المجلس 2 نونبر 2026 نهاية لأجل تقديم ملاحظات الأغيار، وليس موعداً للموافقة عليها.

ويظهر تقاطع المنتجات في الدليل الرسمي للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، الذي يدرج LORCARD للابروفان وAMOVAS لبوليميديك ضمن المجموعة الجنيسة لأملوديبين بتركيز 5 ملغ، على شكل أقراص، وبعبوات تضم 14 و28 و56 قرصاً، ويسجل الدليل منتجات لمختبرات أخرى ضمن المجموعة نفسها، منها COOPER PHARMA وGENPHARMA وSOTHEMA، ما يعني أن اجتماع العلامتين تحت ملكية واحدة لا يجعلهما الخيارين الوحيدين المسجلين، ولا يثبت الدليل، بمفرده، حجم مبيعات كل منتج أو توافره الفعلي في الصيدليات.

أما ثمن البيع للعموم، فيخضع لمساطر تنظيمية مستقلة عن انتقال ملكية المختبر، وقد عدل المرسوم رقم 2.25.631، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 غشت 2026، قواعد تحديد الأثمنة ومراجعتها، وأقر مراجعة أثمنة الأدوية الأصلية كل ثلاث سنوات، وحدد قواعد لمراجعة أثمنة الأدوية الجنيسة والمثيلات الحيوية، كما يتيح إجراء مراجعات بالخفض بناء على طلب المؤسسة الصيدلية المعنية، وفق الشروط المنصوص عليها.

وبالتالي، لا تنشأ عن الاستحواذ، في حد ذاته، زيادة أو تخفيض تلقائيان في ثمن العلبة، كما أن أي خفض يُعتمد بموجب إصلاح التسعير لا يمكن نسبته إلى الصفقة دون دليل يربط بينهما.

وتقدم لابروفان المشروع باعتباره وسيلة لتوسيع عرضها العلاجي وتعزيز التكامل الصناعي والتجاري واللوجستي، في امتداد لعمليات استحواذ سابقة داخل المغرب وخارجه، إلا أن إعلانها لا يفصل تخفيضات ستُمنح للمريض، أو التزامات باستمرار تسويق كل منتج، أو استثمارات إضافية محددة تسمح بقياس انعكاس العملية على التزويد وكلفة العلاج.

ويظل تقييم أثرها في المنافسة محتاجا إلى معطيات عن حصص المبيعات والبدائل المتاحة في الأدوية المعنية، وهي تفاصيل لا يعرضها الملخص العلني للتبليغ، إذ تثبت الوثائق المتاحة مشروعاً لتجميع أنشطة صيدلية وتقاطعا في بعض المنتجات، لكنها لا تثبت حتى الآن أثرا محددا على أثمنة الأدوية التي يقتنيها المريض.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا