بينما تستعد لـ”احتكار” القنوات العمومية.. تقرير لوزارة الاقتصاد والمالية يكشف “غرق” الـSNRT في خسائر بقيمة 463 مليون درهم

إيطاليا تلغراف متابعة

تتوسع مسؤولية الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة SNRT داخل الإعلام العمومي، بعدما أصبحت الشركة الأم للفاعلين العموميين الرئيسيين في القطاع، فيما تستمر صعوباتها المالية، إذ يتوقع تقرير مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 بلوغ خسارتها الصافية 463 مليون درهم عند اختتام 2026، مقابل خسارة مسجلة قدرها 131 مليونا سنة 2025.

ويوضح التقرير الذي أعدته ونشرته وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، المخصص لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية أن إعادة تجميع القطب تقدمت باقتناء “ميدي 1 راديو” و”ميدي 1 تيفي” خلال سنة 2024، ثم تحويل مجموع مساهمات الدولة في “صورياد دوزيم” إلى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بتاريخ 24 أبريل 2026، لتصبح صاحبة أغلبية رأسمالها.

وعلى المستوى المالي، ارتفع رقم معاملات SNRT إلى 672 مليون درهم سنة 2025، مقابل 439 مليونا سنة 2024، بزيادة نسبتها 53%، ويعزو التقرير هذا التطور أساساً إلى ارتفاع مداخيل الرسم للنهوض بالفضاء السمعي البصري، التي بلغت 428 مليون درهم، منها 155,5 ملايين درهم من متأخرات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن الفترة 2022–2024.

وتقلصت خسارتها الصافية بنسبة 68% مقارنة بسنة 2024، حين بلغت 410 ملايين درهم، كما انخفضت خسارة الاستغلال من 581,1 مليوناً إلى 303,2 ملايين درهم، إلا أن توقعات اختتام 2026 تشير إلى تراجع رقم المعاملات إلى 624 مليون درهم، بالتزامن مع ارتفاع الخسارة الصافية المرتقبة إلى 463 مليوناً.

وبلغت التحويلات المالية من الدولة لفائدة الشركة 1.501,8 مليون درهم خلال سنة 2025، موزعة بين 901,8 مليون درهم للتسيير، و300 مليون للتجهيز، و300 مليون كمخصصات لرأس المال، وفي السنة نفسها، بلغت الاستثمارات المنجزة 197 مليون درهم، مقابل 283 مليوناً سنة 2024.

أما “صورياد دوزيم”، فبلغ رقم معاملاتها 375 مليون درهم سنة 2025، بانخفاض نسبته 10% مقارنة بالسنة السابقة، منها 357 مليون درهم من المداخيل الإعلانية، وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 356 مليون درهم، مقابل 360 مليوناً سنة 2024، فيما بلغت خسارة الاستغلال 303 ملايين درهم، وهو ما اعتبره التقرير انعكاسا لاستمرار الاختلال الهيكلي لنموذجها الاقتصادي والمالي.

وتزامنت هذه النتائج مع استقرار حصة المشاهدة المتوسطة للقناة عند نحو 25%، واستحواذها على 65,8% من الاستثمارات الإعلانية التلفزيونية الإجمالية الخام، دون أن يحول موقعها في السوق دون تراجع مداخيلها التجارية.

وشهدت سنة 2025 زيادة رأسمال “صورياد دوزيم” بمقدار مليار و102 مليون درهم، ليرتفع من 359 مليونا إلى مليار و461 مليون درهم، عبر تحويل ديون مستحقة لفائدة الدولة إلى رأسمال، كما استلزمت حاجيات الاستغلال تعبئة 221 مليون درهم من التسبيقات في الحسابات الجارية للشركاء.

وسجل ملحق التقرير تحويلات مالية من الدولة لفائدة الشركة بلغت 286 مليون درهم خلال السنة نفسها، موزعة بين 121 مليونا للتسيير، و65 مليونا للتجهيز، و100 مليون كمخصصات لرأس المال.

ويربط التقرير إعادة هيكلة القطب بتعزيز التكامل بين مكوناته وتحسين حكامتها وتوضيح نموذجها الاقتصادي، بهدف إرساء مسار أكثر استدامة للخدمة العمومية السمعية البصرية.

وفي هذا الإطار، يعرض تصورا تدريجيا تستهدف مرحلته الأولى، في أفق 2030، إحداث وكالة موحدة لتدبير الإعلانات تحت إشراف SNRT، وتجميع بعض الأنشطة وإرساء حكامة ملائمة، بينما تستهدف المراحل التالية لسنة 2030، تنظيما بحسب مجالات النشاط، وفصلاً أوضح بين الأنشطة المرتبطة بالخدمة العمومية وتلك ذات الطابع التجاري.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا