سجلت أسعار الإنتاج في قطاع الصناعات التحويلية بالمغرب، باستثناء تكرير البترول، ارتفاعا طفيفا بنسبة 0,1 في المائة خلال شهر شتنبر 2026، مقارنة بالشهر السابق، مدفوعة أساسا بزيادة الأسعار في عدد من الأنشطة الصناعية، وفي مقدمتها صناعة الملابس.
وأفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج الصناعي والطاقي والمعدني، بأن هذا التطور يعكس تفاوتا في حركة الأسعار بين مختلف فروع الصناعات التحويلية، حيث سجلت بعض الأنشطة ارتفاعات متفاوتة، مقابل انخفاض الأسعار في أنشطة أخرى.
وبحسب المعطيات التي أوردتها المندوبية، تصدرت صناعة الملابس قائمة الأنشطة التي شهدت ارتفاعا في أسعار الإنتاج خلال شتنبر، بنسبة بلغت 1,4 في المائة، تلتها صناعة المنتجات الأخرى غير المعدنية بزيادة قدرها 0,6 في المائة، فيما سجلت الصناعة الكيماوية ارتفاعا محدودا لم يتجاوز 0,1 في المائة.
وفي المقابل، عرفت أسعار الإنتاج في قطاع التعدين انخفاضا بنسبة 0,4 في المائة، بينما تراجعت الأسعار في الصناعات الغذائية بنسبة 0,2 في المائة، وهو ما ساهم في الحد من الارتفاع الإجمالي للرقم الاستدلالي لأسعار الإنتاج في الصناعات التحويلية.
وتبرز هذه النتائج اختلاف تطور تكاليف الإنتاج والأسعار بين الفروع الصناعية، إذ لم يشمل الارتفاع المسجل مجموع الأنشطة بالوتيرة نفسها، بل تركز أساسا في صناعة الملابس وبعض الصناعات غير المعدنية، في حين اتجهت أسعار الإنتاج في الصناعات الغذائية والتعدين نحو الانخفاض.
وفي ما يتعلق بالقطاعات الأخرى التي يشملها الرقم الاستدلالي، أشارت المذكرة إلى استقرار أسعار الإنتاج في الصناعات الاستخراجية، وإنتاج وتوزيع الكهرباء، وإنتاج وتوزيع الماء، خلال شهر غشت 2026، دون تسجيل تغيرات مقارنة بالشهر السابق.
ويعكس الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج تطور الأسعار التي تتقاضاها الوحدات الصناعية مقابل منتجاتها، قبل وصولها إلى المستهلك النهائي، وهو مؤشر يتيح تتبع التحولات السعرية داخل القطاعات الإنتاجية، دون أن يعني ارتفاعه بالضرورة تسجيل زيادة مماثلة في أسعار البيع للمستهلكين.
المصدر: الصحيفة





