اتفاق “شل” مع مصنع الناظور يؤمّن منفذا لبيع إنتاج الوقود.. والمشروع المصري يكشف نموذج الجمع بين الشراء والتوريد

إيطاليا تلغراف متابعة

أعلنت مجموعة “شل” البريطانية العاملة في قطاع الطاقة، أمس الإثنين، اتفاقا لشراء منتجات مصنع مرتقب للوقود المتجدد بالناظور، تطوره “غرين سكاي كابيتال”، موسّعة شراكتها مع المجموعة التي تطور مشروعا مماثلا في مصر، تؤدي فيه “شل” دور المشتري والمورد الرئيسي للمواد الأولية.

ويمنح اتفاق الناظور، المبرم بين “شل تريدينغ روتردام”، ذراع التداول التابعة للمجموعة، و”غرين سكاي منارة”، حقوق شراء حصرية لنحو 150 ألف طن سنوياً من وقود الطيران المستدام، أو كمية مكافئة من الديزل المتجدد “HVO”، إلى جانب النافثا الحيوية والبروبان الحيوي، مع تشغيل مستهدف في أكتوبر 2028.

وبذلك، يؤمّن المشروع منفذاً لتسويق منتجاته قبل بدء التصنيع، بينما تتيح التجربة المصرية فهم كيفية ربط شراء الوقود بتوفير الزيوت والدهون اللازمة لإنتاجه، وهي ترتيبات لم يفصّل إعلان الناظور توزيع مسؤولياتها بين الأطراف.

ففي العين السخنة، تكشف وثائق التمويل عن دور مزدوج للمجموعة البريطانية، وبحسب بيان نشرته مجموعة “PIDG”، التي ينتمي إليها أحد ممولي المشروع، في 6 ماي 2026، ستتولى “شل” توريد المواد الأولية بصفتها المورد الرئيسي، إلى جانب شراء المنتجات بموجب صيغة “خذ أو ادفع”، التي ترتب التزاماً بالدفع وفق شروط العقد حتى عند عدم استلام الكميات المتعاقد عليها.

وأكد مكتب المحاماة الدولي “وايت آند كيس”، الذي واكب العملية، في بيان بتاريخ 13 ماي، أن اتفاق الشراء المصري يغطي كامل إنتاج المنشأة، وأضاف أن الترتيبات التعاقدية شملت شراء المنتجات وتوريد المواد الأولية والهندسة والتوريد والبناء وترخيص التكنولوجيا، ضمن عملية تعبئة رأس المال والتمويل بالدين.

وتوضح هذه المعطيات أن النموذج المصري يربط توفير مدخلات التصنيع وتصريف المنتجات بالتزامات تعاقدية تدعم تمويل المصنع، أما الإعلان المغربي، فيحدد حقوق “شل” في شراء المنتجات، دون توضيح ما إذا كانت ستتولى توريد المواد الأولية أيضا، أو ما إذا كان الاتفاق يتضمن صيغة “خذ أو ادفع”، ولا يكفي هذا الاختلاف في الإفصاح للجزم باختلاف الشروط الفعلية للعقدين.

وفي الناظور، تعرض وثائق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية خطة لإمداد المصنع عبر شبكة وطنية لجمع الزيوت والدهون المستعملة، تُستكمل بالاستيراد عندما لا تكفي الكميات المحلية، وتتضمن الخطة تدريب الجامعين والجهات التي تتولى تجميع الزيوت، وإدماج تعاونيات تقودها نساء ضمن سلسلة الإمداد.

وتحدد هذه الإجراءات مجالا محتملا لمشاركة الموردين المغاربة، بينما لا تسمي وثيقة المشروع الجهات المتعاقدة أو تفصّل شروط شراء المواد منها، وسيكون تحديد الطرف الذي يتولى التعاقد والجمع والتوريد ضرورياً لتقييم كيفية انتقال هذه الخطط إلى نشاط اقتصادي محلي.

ويكتسب الربط بين التوريد والشراء أهميته أيضا من الجانب المالي، فالبنك يدرس قرضاً يصل إلى 135 مليون دولار، ويعتبر اتفاق شراء الإنتاج طويل الأجل عنصرا داعما للتركيبة التمويلية، ولا يزال المشروع قيد المراجعة، مع إدراج 2 دجنبر 2026 موعدا مرتقبا للموافقة، وفق الصفحة المنشورة.

ويمثل اتفاق “شل” خطوة نحو تأمين تصريف الإنتاج المستقبلي، فيما ستتضح مشاركة الموردين المغاربة مع إبرام عقود الإمداد وتنفيذ برامج الجمع والتكوين، وتوفر التجربة المصرية مرجعاً لفهم هذه العلاقات، إلا أنها لا تثبت انتقال نموذجها التعاقدي كاملا إلى الناظور.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا