أفيلال: تخزين البوتان يعادل 58 يوما ومشاريع لإضافة 1,7 مليون متر مكعب للمحروقات

إيطاليا تلغراف متابعة

كشفت المعطيات التي قدمتها وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، شرفات أفيلال أمام مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، تفاوتا في قدرات تخزين المحروقات بالمغرب، مع بقاء سعة تخزين البوتان دون العتبة المرجعية البالغة 60 يوماً، وتركز أكثر من 90 في المائة من قدرات تخزين المواد البترولية السائلة والغازية في منشآت متصلة بالموانئ، وأعلنت مشاريع لتوسيع هذه القدرات خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع تعزيز مراقبة الإمدادات والاستعداد لأزمات التزود.

وتضع هذه الأرقام توزيع منشآت التخزين بحسب المنتجات والجهات في صلب أمن التزود، إلى جانب حجمها الإجمالي، إذ تمثل الموانئ حلقة رئيسية لاستقبال الواردات، فيما يتطلب استمرار وصول المحروقات إلى المستهلكين تنسيق الاستيراد والتفريغ والتخزين والنقل الداخلي.

وبحسب المعطيات المقدمة خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2027، تجاوزت القدرات التخزينية للمواد البترولية ثلاثة ملايين متر مكعب، موزعة بين نحو 2.4 مليون متر مكعب للمواد السائلة و805 آلاف متر مكعب للمواد الغازية. وترتبط بالموانئ نسبة 90 في المائة من السعات المخصصة للمواد السائلة و91 في المائة من سعات المواد الغازية.

وتعادل قدرة تخزين البنزين الممتاز 94 يوما من الاستهلاك، مقابل 87 يوما للفيول و77 يوما للغازوال و61 يوما لوقود الطائرات، بينما تقف بالنسبة للبوتان عند 58 يوما، أي أقل بيومين من العتبة المرجعية الواردة في العرض، وهذه مدد تعبر عن الطاقة الاستيعابية للمنشآت، ولا تحدد وحدها حجم المخزون الفعلي المتوفر داخلها.

ويبرز تفاوت الاحتياجات أيضاً في بنية الاستهلاك، إذ يستحوذ الغازوال على نحو 52 في المائة من سوق المواد البترولية، وفق البيانات الرسمية لسنة 2025، باستهلاك يقارب 6.69 ملايين طن من إجمالي نحو 12.87 مليون طن، ويليه البوتان بنحو 2.76 مليون طن، ما يجعلهما المنتجين الأكثر وزناً في الطلب الوطني.

وفي مواجهة هذه الاحتياجات، أعلنت أفيلال أن المشاريع المبرمجة بين 2026 و2030 تتوقع إضافة أكثر من 1.7 مليون متر مكعب إلى القدرات الحالية، يمكن أن يدخل منها أكثر من 700 ألف متر مكعب حيز التشغيل بنهاية 2027.

وتتجه الوزارة، وفق العرض، إلى اعتماد تخطيط استباقي ومندمج يحدد حاجيات التخزين بحسب نوعية المنتجات والجهات، مع مواكبة الفاعلين وتتبع تنفيذ مشاريعهم الاستثمارية، ويجعل هذا التوجه توزيع السعات الإضافية وآجال تشغيلها عنصرين أساسيين لتقييم أثر الاستثمارات، إلى جانب حجمها المعلن.

كما تشمل المقاربة المعروضة تعزيز اليقظة بشأن المخزونات وبرامج الاستيراد وحركة السفن والموانئ، وإعداد مخطط استعجالي لتدبير أزمات التزويد، وبذلك، يرتبط تعزيز الأمن الطاقي بقدرة المنشآت على استقبال المحروقات وتخزينها، وبفاعلية التنسيق لضمان وصولها إلى مختلف الجهات عند حدوث اضطراب.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا