ميزانية الأمانة العامة للحكومة تقارب 188 مليون درهم في 2027.. وطارق يحذر من “التضخم التشريعي” ويعطي الأولوية لرقمنة مشاريع القوانين

إيطاليا تلغراف متابعة

أعلن حسن طارق، الأمين العام للحكومة، أن مشروع ميزانية المؤسسة لسنة 2027 يقارب 188 مليون درهم، بزيادة تناهز 12 مليون درهم، أي نحو سبعة في المائة، محددا جودة النصوص القانونية ورقمنة المساطر وتثمين الرصيد المؤسساتي وتعزيز الحكامة ضمن أولويات العمل خلال السنة المقبلة.

وأوضح حسن طارق، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للأمانة العامة للحكومة أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، اليوم الخميس، أن الرقمنة تشمل تحديث وسائل العمل وتطوير الأداء المؤسساتي، خصوصاً مساطر إيداع مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية ودراستها.

وأورد أن استشراف إمكانات استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم القدرات البحثية والدراساتية للأمانة العامة، وتسريع خدماتها ومعالجة ملفاتها، إلى جانب تعزيز المواكبة والاستشارة القانونية لفائدة الحكومة ومختلف القطاعات.

وربط أولوية الجودة بضمان سلامة النصوص وانسجامها مع الدستور وباقي المنظومة القانونية، وتطوير التعاون والتنسيق في إعدادها، مؤكداً أن الغاية هي إنتاج قواعد واضحة ودقيقة وقابلة للفهم والتطبيق.

أما تثمين الرصيد المؤسساتي، فيقوم، بحسب عرضه، على توثيق الخبرات والاجتهادات وتجميع الإنتاج القانوني، فيما تشمل الحكامة تكريس الوضوح والشفافية والموضوعية في تدبير المساطر المتعلقة بالجمعيات والمهن المنظمة، وتعزيز البعد التخليقي في مجال الطلبيات العمومية.

وفي حديثه عن صناعة القانون، دعا الأمين العام للحكومة إلى تفادي التضخم التشريعي وعدم التعامل مع إصدار النصوص باعتباره جوابا تلقائيا عن كل إشكال، معتبراً أن كثافة التشريعات تستدعي مقاومة ما وصفه بإغراء “الحتمية المعيارية”.

وأوضح أن ظهور مشكل على أجندة الفاعل العمومي لا يقتضي بالضرورة إنتاج قانون جديد، داعياً إلى تدخل تشريعي “جراحي” يتسم بالدقة، ويراعي الحاجة إلى النص وانسجامه مع التشريعات الأخرى، كما أقر بوجود تعثر في المواكبة التشريعية لبعض الأوراش، مشيراً، خلال حديثه عن التوجهات الملكية، إلى حاجة قضايا التنمية المندمجة واللامركزية واللاتمركز والجهوية والشباب إلى قوانين ونصوص تواكبها.

كما ربط الأجندة التشريعية بالاختيارات السيادية للمملكة، خصوصا الأمن المائي والطاقي والغذائي وتطوير الاحتياطات الاستراتيجية، مؤكدا ضرورة ترجمة أهداف البرنامج الحكومي، ومنها محاربة الفساد والريع وإدماج الشباب وخلق فرص الشغل، إلى نصوص وقوانين.

وتوقف عند التحولات التكنولوجية المؤثرة في صناعة القانون، لافتا إلى تدخل الخوارزميات في مجالات التنظيم والقرار العمومي، وإمكان إسناد بعض المهام التي كانت تأخذ شكل قرارات ومراسيم إلى الآلة، بما يستدعي تطوير الذكاء القانوني وإعادة التفكير في القاعدة القانونية.

وبخصوص الحصيلة، أفاد بأن الولاية السابقة شهدت المصادقة على 138 قانوناً، موزعة بين 12 قانونا تنظيميا وقانونين إطار و124 قانونا عاديا، وأورد، ضمن حصيلة السنة الجارية، قانونين تنظيميين و29 قانونا عاديا و32 اتفاقية دولية و105 مراسيم تنظيمية.

وأوضح أن هذه النصوص همت، خصوصاً، الحماية الاجتماعية والمنظومة الصحية والتربية والتكوين والاستثمار وإصلاح الإدارة والقوانين الانتخابية وتنظيم المهن القانونية والقضائية والتنظيم الذاتي للصحافة.

ودعا طارق إلى تعزيز التعاون مع لجنة العدل والتشريع، مقترحاً برمجة آليات للتنسيق المشترك وأيام دراسية، ومؤكدا أن الأمانة العامة واللجنة شريكتان في تطوير حكامة التشريع وصناعة القانون.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا