“جيه دي حبيبي”.. كلمة عبدول الشهيرة تتحول إلى لجنة عمل سياسي

إيطاليا تلغراف متابعة

أطلق السيناتور الأمريكي المنتخب عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد (عبدول)، لجنة عمل سياسي تحمل اسم “حبيبي باك” (Habibi PAC)، وذلك بعد أيام من دخوله التاريخ كأول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وتُعرف لجان العمل السياسي (PACs) بأنها منظمات تتولى جمع الأموال وإنفاقها لدعم أو معارضة المرشحين للمناصب العامة.

أخبار مقترحة

  • هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوري
  • فرحة نغّصها ترحيل والدها.. عبير قواس تروي تفاصيل فوزها بمقعد شيوخ نيويورك

وأظهر طلب أودع لدى لجنة الانتخابات الفدرالية بتاريخ أول أمس الخميس تسجيل “حبيبي باك” بوصفها “لجنة قيادية” برعاية عبد الرحمن السيد، وتتميز هذه اللجان بكونها منفصلة قانونيا عن الحملات الانتخابية الخاصة بالسياسيين أنفسهم.

“جيه دي.. يا حبيبي”

ودرج السيد على استخدام كلمة “حبيبي” طوال مسار حملته الانتخابية، بما في ذلك خطاب النصر الذي ألقاه في ديترويت حين خاطب جيه دي فانس نائب الرئيس قائلا له مازحا: “جيه دي، يا حبيبي، ثمة مفارقة رائعة في أنك ملزم دستوريا بأداء القسم أمامي في يناير/كانون الثاني”، وذلك بعدما كان فانس يهاجمه بشدة أثناء الحملات الانتخابية.

ووصف فانس عبدول قبل أيام من الانتخابات بأنه “شرير جدا جدا” وذلك في تجمع قرب ديترويت، كما حذر خلال الحملة من أن السيد سيقود مثيري شغب لإحراق المدينة.

ويلجأ المشرعون ذوو الطموح السياسي إلى تأسيس اللجان القيادية لتعزيز نفوذهم بين أنصارهم ودعم مساعيهم للفوز بمناصب قيادية أو رئاسة لجان نيابية، عبر تقديم التبرعات للأعضاء الآخرين ولحزبهم وللجان السياسية الأخرى.

وفاز عبد الرحمن السيد، وهو طبيب ونجل مهاجرين مصريين، على منافسه الجمهوري مايك روجرز في أعقاب حملة شرسة شكك خلالها كل من الرئيس دونالد ترمب ونائبه فانس والسيناتور الجمهوري تيد كروز في ولائه للبلاد، ووصفوه بـ”الجهادي”، وحاولوا ربطه بجماعة الإخوان المسلمين دون تقديم أي دليل.

“نحن قادمون لنظامكم السياسي”

وفي تصريحات أدلى بها للجزيرة خلال تجمع انتخابي بمدينة وايندوت في ولاية ميشيغان قبيل أيام من الانتخابات، أكد السيد ضرورة إنفاق أموال دافعي الضرائب لإنقاذ الأرواح في الداخل بدلا من توجيهها لحكومات أجنبية ترتكب جرائم الإبادة الجماعية أو الفصل العنصري.

وكان إبعاد نفوذ المال عن العمل السياسي أحد أبرز تعهدات عبدول الانتخابية؛ حيث صرح في خطاب النصر بأن النتيجة أثبتت أنه في معركة “المال في مواجهة الكثرة”، فإن “الكثرة بمقدورها أن تنتصر”.

وخلال الخطاب، وجّه عبدول كلامه إلى لجان العمل السياسي وجماعات المصالح التي قال إنها حاولت هزيمته، قائلا: “نحن قادمون لنظامكم السياسي!”. وخص بالذكر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك”، قائلا إنها أنفقت 42 مليون دولار ضده، قبل أن يشكرها ساخرا على منحه فرصة هزيمتها مرتين.

كما دافع السيد عن حق أطفال فلسطين في أن يكبروا على أرض أجدادهم من دون أن يُقتلوا بأموال الضرائب الأمريكية. وقال إن الإيمان بحقوق الفلسطينيين المتساوية في السلام والكرامة وتقرير المصير ليس كراهية، بل هو حب.

وجاء فوز عبدول في خضم انتخابات التجديد النصفي الأعلى تكلفة في تاريخ البلاد؛ إذ يشير تحليل أجرته منظمة “أوبن سيكريتس” التي تتعقب تدفق الأموال في السياسة الأمريكية، لبيانات لجنة الانتخابات الفدرالية إلى وصول إجمالي حجم الإنفاق إلى 11.9 مليار دولار في انتخابات 2026، ارتفاعا من 8.9 مليارات في عام 2022.

كما يُتوقع أن يبلغ الإنفاق الخارجي الذي تقوده لجان العمل السياسي الفائقة نحو 3.9 مليارات دولار، بزيادة قدرها 85% مقارنة بعام 2022. وتجاوزت ما تُعرف بـ”الأموال المظلمة” الواردة من مانحين مجهولين ما لا يقل عن 1.47 مليار دولار، متخطية الرقم القياسي المسجل في عام 2024 والبالغ 1.35 مليار، والذي شمل حينها سباق الرئاسة.

“حبيبي” تتصدر محركات البحث في أمريكا

وفي اليوم التالي للانتخابات، وبينما كان الناخبون يبحثون على غوغل عن النتائج، ظهر سؤال مختلف بين أكثر عمليات البحث رواجا في الولايات المتحدة: ما معنى كلمة “حبيبي”؟

وجاءت عبارة البحث (Habibi meaning) في المرتبة السابعة بين عمليات البحث الرائجة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب بيانات “غوغل ترندز” التي نقلها موقع “إنترناشونال بيزنس تايمز”. وسجلت ميشيغان أعلى اهتمام بالبحث عن المعنى، فيما ظهرت استفسارات تربط الكلمة مباشرة بنائب الرئيس.

وامتدت الدعابة إلى المنافسة الرياضية بين جامعتي ميشيغان وأوهايو ستيت، اللتين تخرج فيهما السيد وفانس على الترتيب. فأعلن السيد النتيجة على طريقته: “ولفرينز واحد، باكايز صفر”. ثم التفت في خطابه إلى الرئيس دونالد ترمب، وقال مازحا إنه يعرف أنه يجد صعوبة في نطق اسمه، وبوسعه بعد أداء اليمين أن يناديه ببساطة “سيناتور”.

ومع صعود البحث عن معنى “حبيبي” على غوغل، حاولت وسائل إعلام أجنبية شرح الكلمة لقرائها الأمريكيين، وبيان كيف تستخدم في الحديث اليومي بين الأصدقاء. وقربت وكالة أسوشيتد برس معناها في سياق المزاح بتعبيرات إنجليزية دارجة مثل (buddy) و(pal)، أي “يا صاحبي”.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا

شاهد أيضا