كشفت السلطات المحلية بمدينة سبتة أن ما مجموعه 15 ألفا و604 أشخاص غادروا المدينة منذ أحداث الدخول الجماعي للمهاجرين التي شهدتها يوم 30 يوليوز الماضي، من بينهم 14 ألفا و974 شخصا عادوا طوعيا إلى بلدانهم، فيما جرى ترحيل 630 آخرين عبر المساطر القضائية، وسط استمرار الغموض بشأن عدد المهاجرين الذين لا يزالون داخل المدينة.
وقال ألبرتو غايتان، مستشار الرئاسة والحكامة بحكومة سبتة، إن الحكومة الإسبانية لم تقدم خلال الاجتماع الأخير للجنة المكلفة بتتبع الوضع حصيلة دقيقة بشأن الأشخاص الذين ما زالوا موجودين بالمدينة، كما لم تكشف عن تفاصيل عمليات الإعادة المنفذة استنادا إلى التشريعات المعمول بها.
وأوضح المسؤول المحلي أن السلطات فتحت 109 ملفات جديدة تتعلق بإعادة قاصرين إلى بلدانهم الأصلية، منتقدا غياب جدول زمني واضح لاستعادة الوضع الطبيعي بالمدينة، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على أحداث 30 يوليوز، ومعتبرا أن السلطات المحلية لا تتوفر حتى الآن على صورة شاملة بشأن تطورات الوضع.
وطالب غايتان الحكومة الإسبانية بتقديم معطيات مفصلة حول عدد المهاجرين الذين لا يزالون في سبتة، والإجراءات المتخذة لإعادتهم، فضلا عن تحديد الآجال المرتقبة لاستكمال العمليات، في ظل استمرار تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة خلال الصيف الماضي.
وفي موازاة ذلك، تواصل السلطات الإسبانية نقل مواطنين مغاربة وصلوا بطريقة غير نظامية إلى السواحل الجنوبية للبلاد نحو سبتة، تمهيدا لإعادتهم إلى المغرب عبر معبر تاراخال، ضمن إجراء دخل حيز التنفيذ منذ غشت الماضي، ويشمل المهاجرين الذين يصلون إلى منطقة مضيق جبل طارق.
وشهد المعبر الحدودي، الأربعاء الماضي، نقل 35 مواطنا مغربيا من مدينة الجزيرة الخضراء، بعدما وصلوا ضمن مجموعة تضم 41 مهاجرا على متن قارب إلى سواحل قادس خلال الليلة السابقة، حيث جرى نقلهم بواسطة حافلة تابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، رافقتها ثلاث عربات أمنية، عقب مرورهم بمركز الاستقبال المؤقت للأجانب لاستكمال الإجراءات الأولية.
المصدر: الصحيفة





