خيوط تماس :
حسن أبوعَقيل*
ما من مصيبة تلحق بنا إلا ونجد أنفسنا كمن أصابه الوهن , يركبنا الخوف بسرعة البرق ويصبح التفكير مستمرا ومداوما إلى أن نسقط طريحي الفراش , لكوننا آدميون وضعاف أمام الأهوال والآفات , حينها نتذكر الله ونقلب الصفحات باحثين عن الأدعية وقراءة القرآن ونعود إلى الله والتقرب إليه بالصلاة ليقينا من شر البلاء والوباء.
أليس من الواجب أن نجعل من الإيمان حليفا لنا , وأن يكون المسؤول في منصبه يؤدي ما عليه بكل أمانة كما أمره الله بها كما وجب , خاصة أن المسؤولية أمانة على كل من تحملها وأراد أن يملأ المقعد الفارغ لخدمة البلاد والعباد .
كوفيد 19 كان درسا جديدا بعد الحرب العالمية الثانية , ولايزال يأتي على الأرواح بدون جيش وبدون سلاح وبدون تخطيط ولا خرائط وكيفما كان صنيعه والإختلاف القائم حول من كان السبب في اختراعه والغاية منه , فإن العالم البشري أصبح مهددا داخل بيته , وقوته أثرت على العالم المتقدم والمتخلف والنامي , وأرقام الوفايات تزداد مع كل فجر جديد رغم ما وصلت إليه المختبرات العلمية من جرعات الشفاء فالمجرم لازال يقتل الصغير والشاب والكهل , لم يفرق القاتل بين الأعمار, و لم يفرق بين اللون والدين فأقسم أن يكون ديمقراطيا في عالم غابت فيه الديمقراطية الحقة وغابت في ظله التوازنات .
مصيبتنا أننا وسط كل هذا الهلع , لازال بيننا من يؤثت الطريق ويسهل للفيروس مأمورية القض على الأرواح فخروجك ونزولك للشارع العام قد حملت كفنك بيدك , وحملت في نفس الوقت أكفان أسرتك وجيرانك وحتى لو كنت جاهلا بهذا اللعين الفتاك فلك آذان تسمع بها , وتطبيقك للتعليمات الصادرة من المسؤولين مساهمة كبيرة منك وكأنك تعتق الرقاب من الموت لا أن تكون سيف الجلاد أو مقصلته .
عدم الإيمان بالله أوضعف الإيمان , يجعل الشيطان يوسوس بداخلك يجد مرتعه لفعل بك ما يشاء ويزيغك عن الحق مكبلا تفكيرك في الغد وماذا تأكل وماذا تشرب , يجعلك تبحث عن مصدر العيش ويحثك على الخروج للشارع متحديا أمك وأبيك ويراوضك عن نفسك بشتى أنواع المكر والخداع لتقع فريسة الفيروس اللعين وتساهم في قتل من حملتك في بطنها وأنجبتك وعلمتك وكبرتك إنها أمك .
لا تخرج للشارع والزم بيتك ستكون بين أهلك حريصا على سلامة الجميع .
فاصل ونواصل
إعلامي كاتب صحفي مقيم بامريكا*





