بقلم : د. ربيع العايدي*
كل الأردنيين يشعرون بالفخر والاعتزاز بما تقوم به بلدهم من إجراءات حكيمة وحازمة لمكافحة فايروس كورونا ، تسطر وبكل وضوح ” الإنسان أغلى ما نملك ” دروس وعبر كثيرة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها وطننا الحبيب تجلت فيها معاني الوحدة الوحدة الوطنية ، كما تجلى فيها دور المؤسسة العسكرية بكل جدية من تناغم وتناسق بين جميع قطاعاتها ، وبتوجيه من القائد الأعلى الملك عبد الله الثاني حفظه الله تعالى .
إجراءات لفتت أنظار العالم وإعلامه لتتحدث عن الاردن وبكل فخر واعتزاز .
أما المراجعات :
في ظل ما يجري عرف الجميع انه ليس هناك أحد بمعزل عما يجري في العالم ، يبدأ المرض في الصين ثم ينتقل إلى العالم بأكمله ، إن الانفتاح العالمي قرّب كل شيء ، سواء كنت تحبه او لا تحبه .
يراجع العالم نفسه بأنه لا يمكن لأحد أن يستغني عن الآخر .
نحن أمام نهضة إنسانية ذات معالم متميزة على جميع المستويات :
الشأن الصحي:
عرف العالم كم هو بحاجة إلى الرفع من التقنيات الصحية ، بل هناك من ينادي إلى التعاون الصحي بين الدول في مثل هذه الكوارث ،من خلال معاهدات توجب على طرف مساعدة الأخر .
الشأن السياسي :
فهمنا كم هو مهم ان نضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، وأن الخلل في هذا الشأن يلزم عنه لا سمح الله ضياع البلاد والعباد .
الشأن الاقتصادي :
الاقتصاد ليس مجرد أرقام بل هو تنمية ، وإدارة ، تنمية على أرض الواقع سواء في التجارة والزراعة والصناعة ، وأما الاقتصاد في الكوارث فليس بعيدا ان نكون بعد الأزمة أمام اقتصاد خاص بالكوارث وكيف تدار الدولة اقتصاديا في الكوارث
الشأن الديني :
إن الدين ليس بمنأى عما يجري ، أزمة كورونا جعلت الناس يفرقون بين الكثرة من الخطباء والقلّة من العلماء .
هذه الأزمة أعادت للفهم المقاصدي مكانته ، وأن ظرفي الزمان والمكان لهما أثر في الفتوى ، وأن ما اعتاده بعضهم من نقل الفتاوى دون فهم لعللها ، أوقع المسلمين جميعا في الحرج .
في وباء كورونا الحالي مسائل فقهية كثيرة احتاج العلماء إلى مراجعتها وفهمها ، من حكم الجمع والجماعات ، إلى كيفية رفع الأذان؟ إلى أحكام الميت وتغسيله ؟ وإلى حكم التعجيل في إخراج الزكاة ؟ وهل المال يُخرج مالا ام ان الحكم يختلف في الكوارث فيجوز ان يكون من الطرود الغذائية ؟
وإذا استمر الوباء لا سمح الله تعالى إلى رمضان قد نواجه أحكاما متعلقة في الصيام ؟
فقه النوازل يحتاج ثلة من العلماء لتوضيح الأحكام المتعلقة بالكوارث ، لكن تحت مظلة الأصول الشرعية والمصالح الحقيقية للناس .
حفظ الله الأردن قيادة وشعبا .
مفكر إسلامي*





