وفاء الطغرائي*
شخصيا لم أكن أعير المدعوة مايسة سلامة أي إهتمام لا لشخصها و لا لتدويناتها و لا لفيديوهاتها المؤدى عنها و ببقشيش لا بأس به لأن ما تتقاضاه من ثمن عن خيانتها يبقى بئيسا أمام هول هذا الأمر . لم أكن أوليها إهتماما أو لغيرها ممن بصقتهم موضة الجيمات و اللايكات في زمن الردة و السخافات و في غياب القامات و الهامات السياسية و الفكرية و العلمية و أصحاب الأطروحات . لم أكن ألتفت حتى لخرجاتها المصورة و مضامين حلقاتها و هي في عز تموقعها في الأزرق الأخرق الذي بات في حزء سائد منه فضاء كل مارق ناعق سارق .
و لكن بما أن رقصاتها هذه المايسة على ” واحدة ونص “ و على كل الحبال و الأسلاك خصوصا المخابراتية منها و المنتسبة للجيران الأعداء ، و بما أن تناقضاتها لا سيما في السنوات الأخيرة الموغلة في السكيزوفخينيا و العامية بعدما أصبحت شبه عاطلة ، بما أن سكراتها بفعل المضروب تجاوزت حدود حرية التعبير و برائة الخطاب و التفسير ، و بما أن إطلالتها الأخيرة الغير الموفقة و لكثير من الحقائق غير مدققة ، كانت موجهة و منافية للمنطق مع ضرب مقصود و يائس لسيادة المغرب من طرف محور الشر ، و هو محور نعرف من يتزعمه و من يشتغل أدوات له ، فقد ارتأيت أن أحيط علما هذه المايسة بأنها غير بصيرة و بأنها فقط مجرد نكرة و أسلوبها محض تسول لرضى أسيادها .
بل هو منهج غير مقنع و تطاول حقير و خطير على سيادة و نفوذ المغرب طمعا في مزيد من ” الحبة ” وهي المختصة في اللولبة . أردت أن أنبهها بأن العمل على رفع ثمن التسعيرة على حساب الوطن خيانة و كفر بالوطن كما أنه جهل تام غير مغفور بالواجب و السنن . خطاب المايسة هذه تغليط و تبليط لثقافة الكره و لغة ترقيع لمن هو في موقف تركيع .
أحيطك أيتها المايسة ، علما و علنا و ليس كما تفعلين أنت طمعا في الجيمات يامضطربة الجينات و ياحاقدة نفسا ولسانا على هذا الوطن ، أحيطك علما أيتها المايسة التي سقطت سهوا و لهوا ، بأن المغرب دولة استقرت في عمق التاريخ و الحضارة الإنسانية و الكونية بهذه الملكية التي اعتبرتها ديكتاتورية ، و ذلك في انسجام متواصل و مستدام بين الرأس و القاعدة رغم كيد النفوس الحاقدة يابائدة . أردت أن أحيطك علما بأن لغتك الحربائية السوقية ، و أنت أصلا و فصلا لا تاريخ و لا رصيد و لا تضحيات لك في حماية استقرار هذه الملكية ، لن تنال من خصوصيتها و تفردها . إن هذه الملكية لفظت قبلا و بعدا و إلى مالانهاية الحثالة و الأشقياء عن تربة هذا الوطن و لن تكوني أنت الأولى و لا الأخيرة .
لن أناقشك من المنظور السياسي و الدستوري و فقههما . لن أناقشك في الفكر و المعرفة و عمقهما . لن أناقشك في المغاهيم و في المصطلحات الصحيحة علميا و الجائزة قاموسا ، فأنت مجرد مستغربة مستلبة مسطحة ناطحة عائمة في العموميات الفيسبوكية . لست إسما تاريخيا و لا رقما نضاليا ، و سطحيتك في السنين الأخيرة عنوان لانحسار في الفكر و في التحليل و في العمل، و ترجمة لمنطق النقل لحساب من تسمسرين و تزمرين لصالحهم . من لصررهم تنتظرين و أنت قاصرة في إختراق الواقع و السياق ، و لا تتقنين إلا خطاب المفرقعات ، ياصاحبة القناع و يا متقلبة الأوضاع و يا محترفة لسياسة الجماع .
ما الذي أديته ثمنا غاليا في نضالات المغاربة و في تضحياتهم من أجل التغيير و الديمقراطية و دولة المؤسسات و العدل و الحق و القانون و سيادة الوطن حفظا للإستقرار ? من أنت حتى تدعي تأطير المغاربة حول فصل السلط و توازن المؤسسات ؟ من أنت في كوكبة المناضلات و المناضلين و الكفائات و النخب و الفقهاء في مختلف العلوم و الميادين حتى تتوجهي لنا من غرفتك الرقمية و قد خلتها عشا لمحادثة غرامية ?
أيتها المايسة بلا كياسة إفسقي في منصتك الفيسبوقية ماشئت ، و انقعي فيها ما اشتهيت حتى و إن تفتقت غرائزك بفأر هو نفسه سيصطادك فهذا شأنك ، و لكن لا تتطاولي و لا تتكالبي على الوطن و على الضمير الجمعي للمغاربة و المغربيات الأحرار و الحرات و إلا جعلناك عبرة في كل المنصات .
سأختم رسالتي لك فقد مللت مخاطبتك بما يلي :
أيتها المايسة لست أهلا للمرافعة على المؤسسات و على المغاربة بما يضمن الأمن و الأمان ، بلا إفراط و لا تفريط ، و لست النائبة عنا في تقديم النموذج السياسي لبلدنا ، و ليس لك من الأساس المؤهلات العلمية المختصة لاقتراح توصيفاته الدستورية و الحقوقية ، و لقد نلت في هذا الباب لوحده دون ذكر أشياء أخرى شهادة اللاتقدير ممن يمولون خرجاتك اللعينة ضد الوطن . رسالتي لك و لمن ورائك و أخاف أن يكون هؤلاء هم فقط ممن تستهويهم ممارسة الدعارة السياسية و سياسة الدعارة فجعلوا من غرفتك الفيسبوقية موطنا و مسكنا مريحا يامدونة و متلونة حسب الأوراق النقدية و حسب الظرفية و الوضعية .
إعلامية و فاعلة سياسية *





