معطيات رسمية حول الحالة الوبائية في المغرب تفيد تعافي 2349 شخصاً من فيروس كورونا خلال 24 ساعة الماضية

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

الطاهر الطويل

أفادت المعطيات الرسمية المتعلقة بالحالة الوبائية في المغرب،بتعافي 2349 شخصاً من فيروس كورونا خلال 24 ساعة الماضية، وهو رقم يتجاوز عدد الإصابات الجديدة البالغ عددها 2044 حالة. وبلغ العدد الإجمالي للحالات الخطيرة أو الحرجة 461 منها 46 تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي، فيما يصل العدد الإجمالي للحالات النشطة إلى 19906.
وارتفعت الحصيلة الإجمالية لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب إلى 133 ألفاً و272 حالة، ومجموع حالات الشفاء التام إلى 111 ألفاً و36 حالة، وذلك منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس الماضي. وتواصل جهة «الدار البيضاء سطات» تصدر قائمة الإصابات الجديدة بـ966 حالة في آخر الـ24 ساعة الماضية، كما بلغ عدد المتوفين فيها 11 شخصاً من بين 37 حالة وفاة.
ومع تواصل ارتفاع حصيلة الإصابات والوفيات اليومية، يزداد «تطبيع» المواطنين المغاربة مع الأرقام التي لم تعد تخيفهم، وسط تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية تحت ضغط الحالات، خاصة الحرجة.

أطباء ساخطون

ولخصت أسبوعية «الأيام» حال القطاع الصحي في المغرب بعنوان عريض، كتبت فيه «وزارة الصحة تشكركم على تفهمكم: أطباؤنا ساخطون، وصفقاتنا مثيرة للجدل، ونخوض أكبر حملة إقالات في زمن الجائحة!». في السياق نفسه، نقلت صحيفة «العلم» عن الدكتورة منية زحزاح، عضو الجمعية المغربية للجهاز الهضمي، قولها إن سوء تدبير الأزمة الصحية في المغرب في هذه الظروف بالذات، حيث استفحل الوباء بشكل خطير، سينعكس ويؤثر سلباً على القدرة على المواجهة التي أبانت عنها الأطقم الطبية في العديد من المواقع الاستشفائية في المغرب، وقد يؤدي ثمن ذلك الأطباء باعتبارهم أمام فوهة المدفع. وأضافت أن المستشفيات العمومية استنفدت طاقتها، مؤكدة أن الأطقم الطبية تعاني، فعوض اعتبار أوضاعهم أولى الأولويات، يتم الاهتمام بقضايا هامشية، خصوصاً مع الأعداد المتزايدة للمرضى والمصابين بالوباء، الشيء الذي قد يزيد من منسوب الاحتقان الاجتماعي.
وقالت الطبيبة إن شعار «التداوي بالموجود» لم يعد ذا معنى، موضحة أن هناك عدداً من الإكراهات والمشكلات التي تتقاذف الأطباء والمرضى على حد سواء ومن كل الجهات، وتحدثت في هذا الإطار عن تعطيل تشخيص الأمراض، والطلبات المتزايدة، واستنفاد المراكز الاستشفائية لطاقتها الاستيعابية، واعتبرت كل ذلك من بين المطبات التي يعاني منها الوضع الصحي في المغرب.
وعلى بعد حوالي سنة من تنظيم الانتخابات التشريعية في المغرب، يلاحظ أن حزب «العدالة والتنمية» الذي يقود الحكومة، يحاول توظيف الوضع الحالي لتصعيد اللهجة مع بعض الأطياف السياسية والإدارية. وفي هذا السياق، اتهم عبد الله بوانو، نائب رئيس فريق الحزب المشار إليه في مجلس النواب، وزارة الداخلية باستغلال جائحة «كورونا» للتغول أكثر في المجتمع، معتبراً أن حالة الطوارئ المعمول بها في المغرب غير دستورية. ونقلت صحيفة «زنقة 20» الإلكترونية عن البرلماني وعمدة مكناس المذكور قوله: «هناك مد لرجال السلطة والولاة ووزارة الداخلية بصفة عامة وزجر للهيئات المنتخبة». وأضاف خلال لقاء نظمه فرع حزبه في الرباط السبت المنصرم، أن الأحزاب السياسية والهيئات المنتخبة بقيت مشلولة للقيام بعملها في هاته الجائحة، مؤكداً أن هناك «مداً للسلطة وتراجعاً للعمل السياسي وتبخيساً للسياسة» على حد قوله.
وترديداً لخطاب المظلومية الذي ما انفك يلجأ إليه الحزب الإسلامي في محاولة لاستمالة الناخبين وكسب تعاطف الرأي العام، اعتبر عبد الله بوانو أن «المستهدف من النقاش حول (القاسم الانتخابي) هو حزب العدالة والتنمية بدون لف ولا دوران» مؤكداً أن «اعتماد القاسم الانتخابي على أساس احتساب عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية لا مبرر له لأنه غير دستوري» داعياً إلى اعتماد أعداد المصوتين لاحتساب نتائج الانتخابات المقبلة، كما طالب بسحب الإشراف على الانتخابات من وزارة الداخلية، موضحاً أن حزبه دعا، في مذكرته بشأن الاستحقاقات الانتخابية، إلى الإشراف السياسي على الانتخابات من قبل رئيس الحكومة، وفق ما جاء في الصحيفة المذكورة.

تفاقم الفقر والبطالة

على صعيد آخر، دعت «الجبهة الاجتماعية المغربية» إلى تنظيم وقفات محلية في كل مناطق المغرب إضافة إلى وقفة مركزية في الرباط، يوم السبت 17 أكتوبر الحالي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر. وأورد موقع «اليوم 24» أن «الجبهة» المذكورة جددت تضامنها مع المعتقلين السياسيين، مطالبة «بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وبني تجيت وجرادة وكافة المعتقلين السياسيين» كما أعلنت «تضامنها مع أمهاتهم وذويهم وتساند مطالبهم المشروعة» بحسب تعبيرها.
وأوضحت «الجبهة» في بيان لها، أن المغرب يعاني من «تفشي الوباء وتفاقم البطالة والهشاشة والفقر، حيث إن 5،5 ملايين عائلة تطالب بالدعم المادي، كما أن بعض أرباب العمل يستغلون الجائحة لتسريح العمال، حيث ـ بحسبها ـ إن أكثر من 625 ألف عامل، تم تسريحهم من العمل، وأكدت أن البلاد تشهد هجرة كبيرة من التعليم الخصوصي إلى التعليم العمومي، بسبب جشع أرباب التعليم الخصوصي وضعف جودته ورغبة جميع الأسر في التعليم الحضوري، وشددت على أن «مشروع قانون المالية يكرّس الفوارق والقهر الاجتماعي، من خلال مواصلته سياسة التقشف وتحميل العمال وعموم الجماهير الشعبية تبعات السياسات الرسمية». كما وصفت «الجبهة» مشروع قانون الإضراب بكونه يندرج ضمن «مشاريع القوانين التراجعية» مؤكدة أنه «الحلقة الأخطر» لكونه «يكبل ممارسة حق الإضراب لدرجة منعه من الناحية العملية، مجرداً بذلك الطبقة العاملة من سلاحها في الكفاح من أجل صون مكتسباتها وانتزاع أبسط حقوقها والدفاع عن نفسها ضد جشع الرأسمال».
وتضم « الجبهة الاجتماعية المغربية» نقابات وجمعيات، من بينها: الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، واتحادات عمالية تابعة للاتحاد المغربي للشغل، وأحزاب فدرالية اليسار الديمقراطي، والنهج الديمقراطي، والجمعية المغربية لحماية المال العام، وجمعية «أطاك» المغرب وجمعيات أخرى.

الصناعة التقليدية

ومن بين القطاعات التي تضررت كثيراً جراء تبعات جائحة «كوفيد 19» قطاع الصناعة التقليدية، فقد تراجعت معاملات تجار ومهنيي منتجات القطاع إلى مستويات قياسية خلال الشهور السبعة الأخيرة من العام الجاري. ونقلت صحيفة «هسبريس» الإلكترونية عن علي بوتاكة، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين في الدار البيضاء، قوله إن أغلب التجار والمهنيين العاملين في قطاع الصناعة التقليدية يعانون مادياً ومعنوياً نتيجة توقف نشاط القطاع المرتبط بقطاع السياحة بشكل أساسي، وأوضح أن التقديرات المتوفرة تشير إلى أن رقم معاملات هذه الفئة انخفضت بنسبة تراوحت بين 85 و90 في المئة طوال الفترة الممتدة من مارس إلى سبتمبر. وأضاف قائلاً إن «معاملات تجار ومهنيي الصناعة التقليدية مرتبطة بشكل مباشر بالسياحة التي تعاني من ركود تام، بسبب تفشي فيروس كورونا، وكنا نأمل أن تلتفت الحكومة إلى هؤلاء التجار والحرفيين، من خلال تخصيص دعم مالي لهم لمساعدتهم على مواجهة الركود الذي أصاب قطاعهم، لكن يبدو أن اهتمامات المسؤولين الحكوميين تتجه صوب دعم المقاولات الكبرى، غير عابئة بهؤلاء المهنيين» على حد تعبيره.
و أعلن عزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة المغربي، أمس الإثنين، عن تماثله للشفاء من فيروس كورونا. وأوضح في تدوينة على صفحته الفيسبوكية أنه استأنف عمله في الوزارة، وكان قد أعلن رباح، يوم الخميس 17 سبتمبر الماضي، إصابته بفيروس كورونا. يشار إلى أن إصابة الرباح تعتبر ثاني إصابة بكورونا في صفوف أعضاء الحكومة المغربية بعد وزير النقل والتجهيز عبد القادر اعمارة، الذي أصيب وتعافى من الفيروس، وهما معاً ينتـــميان إلى حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي الذي يقود الحكومة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics