السيدة نزهة الوافي: الوزارة منكبّة على إحداث منصة رقمية للتفاعل وتبادل الخبرات ومعالجة المشاكل القانونية الخاصة بالمغربيات المهاجرات

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

ذكرت السيدة نزهة الوافي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج، إن الوزارة منكبّة على إحداث منصة رقمية ستكون منبراً للتفاعل وتبادل الخبرات بين الخبراء والمختصين القانونيين والممارسين المهنيين داخل المغرب وخارجه، من أجل إيجاد الحلول المناسبة لمختلف المشاكل والإكراهات التي تواجه المرأة المغربية المقيمة في الخارج.

وأضافت في افتتاح لقاء دراسي تنظمه الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج، الأربعاء في الرباط، حول «الحماية القانونية للمرأة المغربية المقيمة في الخارج في ضوء مدونة الأسرة والاتفاقيات الدولية» إن الوزارة تضع ضمن أولوياتها تثمين واستثمار الكفاءات القانونية والاستفادة من خبراتها وممارساتها المهنية لتعزيز روابط المغاربة المقيمين في الخارج مع وطنهم وثقافتهم من خلال ربطهم بمدونة الأسرة.

من بين الإجراءات والتدابير الأخرى التي تسهم بها الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج لتجاوز الصعوبات والعراقيل التي تواجه تطبيق مدونة الأسرة، ذكرت الوفي «مواصلة وتعزيز تعبئة الكفاءات المغربية المقيمة في الخارج في المجال القانوني، وعلى رأسها شبكة المحامين المغاربة ومن أصول مغربية الممارسين في الخارج، من أجل مواكبة المستجدات التشريعية والتنظيمية ببلدان الإقامة».وتابعت الوفي أن الوزارة تعمل أيضاً على اتخاذ قرارات من أجل القيام بإجراءات قانونية وتنظيمية للتوفيق بين الأنظمة القانونية المتباينة بين المغرب وبلدان الإقامة بهدف تعزيز ارتباط المغاربة المقيمين في الخارج بالوطن الأم، ومواكبة التحولات الديمغرافية والسوسيو- ثقافية التي يعرفونها.

ويأتي هذا اللقاء الدراسي، الذي تنظمه الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج بحضور نخبة من الخبراء والمحامين والقضاة وممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، في إطار النقاش الوطني حول ضرورة مراجعة مدونة الأسرة بعد خمسة عشر عاماً من تطبيقها، بما يتناسب والتغيرات الاجتماعية والثقافية التي تعرفها المرأة المغربية في الخارج وذلك وفق موقع «هسبريس».وأشارت المذكرة التأطيرية للقاء الدراسي إلى أن التغيرات الاجتماعية والثقافية التي تعرفها المرأة المغربية في الخارج، وخاصة الأجيال الصاعدة، باتت تفرض عليها وعلى الأسرة بشكل عام تحديات كالتقابل بين القوانين الخاصة ببلدان الاستقبال، لا سيما فيما يتعلق بصعوبات الاعتراف بالأحكام الوطنية في الخارج، خاصة المتعلق بحق المرأة في النفقة والحضانة، وإشكالية السفر بالمحضون، وغيرها من المشاكل.

وأشارت الوزيرة الوفي إلى أن الانتقال من الهجرة الذكورية إلى الهجرة النسوية، حيث تمثل النساء حوالي نصف المغاربة المقيمين في الخارج، كان من أهم التحولات الديموغرافية والسوسيو-ثقافية والدينامية المتسارعة للهجرة التي يعرفها المغاربة المقيمون في الخارج، لافتة إلى أن هذه الهجرة تعرف أيضاً دينامية الانتماءات المزدوجة أو المتعددة، وكذلك ارتفاع نسبة التأنيث في صفوف الشباب.

السيدة الوزيرة الوفي تحدثت عن أبرز الإشكالات التي تم الوقوف عليها من خلال دراسة للعديد من بنود اتفاقيات التعاون القضائي في الميدان المدني ذات الصلة بالحقوق القانونية للمرأة المغربية المقيمة في الخارج، ومنها صعوبةُ اعتراف قضاء دول الاستقبال ببعض الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية، وصعوبة تذييل الأحكام المغربية بالصيغة التنفيذية في بلدان الاستقبال، وصعوبة تنفيذ بعض الأحكام الصادرة عن محاكم مغربية ببلدان الإقامة.وأكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج أن «حاجتنا اليوم كبيرة لإعادة النظر في عدد من مقتضيات مدونة الأسرة وفي اتفاقيات التعاون القضائي في الميدان المدني» داعية إلى أن تتم المراجعة وفق مقاربة تشاركية ومندمجة تستحضر التحولات التي يعرفها واقع الأسرة المغربية المقيمة في الخارج، وجعل اتفاقيات التعاون الثنائي المبرمة مع بلدان الاستقبال حافظة للحقوق المشروعة للمغاربة المقيمين في الخارج.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا

شاهد أيضا