يستعد المغرب لدخول مرحلة تجميع محركات كاملة لطائرات “إيرباص A320neo”، من خلال خط تعتزم مجموعة “سافران” الفرنسية تشغيله بالدار البيضاء، ضمن خطتها لزيادة إنتاج محركات الطائرات عالمياً.
واستحضر الرئيس التنفيذي للمجموعة، أوليفيي أندرييس، المشروع خلال عرض نتائجها يوم 23 أكتوبر الجاري، موضحا أن الخط سيخصص لتجميع محركات “LEAP-1A”، وسيكون رابع خطوط “سافران” لتجميع محركات عائلة “LEAP”.
وكانت “سافران” قد أعلنت اختيار المغرب لاحتضان الخط في أكتوبر 2025، ويُرتقب أن يقام ضمن مجمعها الصناعي بمنطقة النواصر، ليكمل قدرات موقع المجموعة في فيلاروش بفرنسا، باستثمار تقدره الشركة بنحو 200 مليون يورو، مع إحداث حوالي 300 منصب شغل.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها المجموعة عند تقديم المشروع، يُنتظر أن يدخل الخط الخدمة في نهاية سنة 2027، على أن ترتفع قدرته تدريجيا لتصل إلى تجميع ما يصل إلى 350 محركا سنويا في أفق 2029.
ويأتي المشروع في سياق سعي “سافران” وشريكتها الأمريكية “GE Aerospace”، عبر شركتهما المشتركة “CFM International”، إلى زيادة إنتاج محركات “LEAP” لمواكبة حاجيات مصنعي الطائرات، وأعلنت المجموعة تسليم 1565 محركاً من هذه العائلة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بارتفاع نسبته 26 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.
وخلال عرض النتائج، استحضر أندرييس هدف الوصول إلى تسليم 2600 محرك من عائلة “LEAP” سنة 2028، ونحو 3000 في أفق 2030، مشيراً إلى خط المغرب ضمن الاستثمارات التي تستعد بها المجموعة لرفع وتيرة الإنتاج، وتتعلق هذه الأهداف بمختلف محركات العائلة، فيما سيخصص الخط المغربي لمحرك “LEAP-1A” المستعمل في طائرات “إيرباص”.
وكان الرئيس التنفيذي لـ”سافران” قد أوضح، عند الإعلان عن المشروع، أن إحداث خط خارج فرنسا يندرج في توجه المجموعة إلى توزيع التجميع بين أكثر من موقع وتقليص الاعتماد على موقع واحد.
وإلى جانب خط تجميع المحركات الجديدة، يضم المجمع الصناعي مشروع ورشة منفصلة لصيانة وإصلاح محركات “LEAP” بالدار البيضاء، وتقدر استثمارات الورشة بنحو 120 مليون يورو، مع قدرة مستهدفة لصيانة 150 محركا سنويا وإحداث حوالي 600 وظيفة في أفق 2030، بحسب إعلان الشركة الذي حدد سنة 2027 موعدا مرتقبا لتشغيلها.
ومن شأن المشروعين توسيع أنشطة صناعة الطيران بالمغرب لتشمل التجميع النهائي للمحركات، إلى جانب صيانتها وإصلاحها، مع توقع إحداث نحو 900 وظيفة إجمالاً عند استكمال التوظيفات المعلنة، موزعة بين خط التجميع وورشة الصيانة.
المصدر: الصحيفة





