كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، يوم أمس الثلاثاء، عن توجه الوزارة نحو إعداد ترسانة قانونية جديدة لمحاربة الفساد وتخليق الحياة العامة، بالتوازي مع الإعلان عن حصيلة تطبيق المقتضيات الجديدة للإكراه البدني، التي أفضت إلى إلغاء 22 ألفا و315 برقية بحث، وإنهاء تنفيذ الإكراه البدني في حق 3991 شخصا كانوا معتقلين، وفق المعطيات التي عرضها أمام البرلمانيين.
وقال وهبي إن وزارة العدل تعمل على إعداد إصلاحات تشريعية جديدة تستهدف تعزيز آليات مكافحة الفساد وحماية المال العام، مشيرا إلى أن نتائج هذا الورش ستظهر في مراحل لاحقة، ومخاطبا البرلمانيين بالقول إنهم سيشكرونه على هذه الإصلاحات.
وفي ملف آخر ذي أثر مباشر على المواطنين، استعرض وزير العدل نتائج تطبيق التعديلات التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 دجنبر 2025، ولا سيما المقتضيات الجديدة المتعلقة بالإكراه البدني في قضايا الديون والغرامات، حيث أوضح أن هذه التعديلات مكّنت من إلغاء 22 ألفا و315 برقية بحث جرى إصدارها وفق الشروط القانونية السابقة، إلى جانب إنهاء تنفيذ الإكراه البدني في حق 3991 معتقلا.
وأشار وهبي إلى أن مراجعة هذه الملفات تمت بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، بما أتاح إعادة فحص برقيات البحث المرتبطة بالإكراه البدني وفق الشروط المستحدثة، حيث أصبح تنفيذ الإكراه البدني مرتبطا ضمن الشروط الجديدة، بمبالغ تتجاوز ثمانية آلاف درهم، مع مراعاة السن القانونية والاستثناءات التي ينص عليها القانون.
وعلى مستوى إصلاح العدالة الاقتصادية، أعلن وهبي عزمه إعادة النظر في مدونة التجارة وقانون الالتزامات والعقود، معتبرا أن بعض المقتضيات المعمول بها لم تعد تواكب التحولات التي يعرفها عالم المال والأعمال، حيث انتقد تعقيد المساطر المنظمة للمنازعات التجارية، مشيرا إلى أن تطبيق إجراءات متشابهة على شركة كبيرة وصاحب متجر صغير يطرح إشكالات تستدعي المراجعة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالتصفية أو التسوية القضائية.
وأوضح وزير العدل أن الوزارة تعتزم إطلاق مشاورات مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والأبناك وجمعيات حماية المستهلك والقضاة، من أجل بحث سبل مراجعة مدونة التجارة وتطوير الإطار القانوني المنظم للمعاملات التجارية، مشيرا إلى إلى أن مشروع مراجعة قانون الالتزامات والعقود سيُعرض على البرلمان خلال السنة المقبلة، في إطار مسعى أوسع لتبسيط القواعد القانونية وتحسين البيئة التي تشتغل فيها المقاولات.
المصدر: الصحيفة





