قضية جوليو ريجيني: “نيابة الجمهورية بروما تنهي التحقيقات وتوجه التهم لخمسة من أفراد الأمن المصري”.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

أحمد براو 

 

كما كان متوقعا أنهى قضاة التحقيق الإيطاليين تحقيقاتهم حول خمسة مسؤولين مصريين يشتبه في ضلوعهم في مقتل ريجيني، الطالب الإيطالي ذو الـ 28 عاما، والذي عثر على جثته، التي بدت عليها آثار التعذيب، ملقاة على جانب أحد طرق القاهرة في فبراير/ شباط 2016، بعد تسعة أيام من اختفائه في المدينة.

عُثر على جثة جوليو ريجيني على مشارف القاهرة في مصرف بجانب الطريق السريع (المعروف بالطريق الصحراوي)، وكانت جثته مشوهة وقد ظهرت علي جسده آثار تعذيب شديد مروع: كدمات في جميع أنحاء الجسم نتجت عن ضرب مبرح ووحشي، ممتدة نتجت من ركلات ولكمات واعتداءات باستخدام عصا، وقد اقتلعت أظافر يديه وأقدامه، كما وجد في جسده أكثر من عشرين كسراً في العظام بينهم سبعة كسور في أضلاع الصدر، وكانت كل أصابعه مكسورة وكذلك لوحي كتفيه، وظهر علي الجثة أيضاً طعنات متعددة في شتى أنحاء الجسد وحتي في أخمص القدمين، كما ظهر علي الجسم كله العديد من القطوع والجروح نتجت عن آلة حادة يشتبه في أن تكون موس حلاقة، كما كانت آذانه وأنفه مشوهين، وظهرت آثار حرق بالسجائر شملت الجسم كله، وعلامات صعق كهربائي على أعضاؤه التناسلية، وحدوث نزيف في الدماغ وكسر أو التواء في فقرات العنق تسبب أخيراً في الموت، ما أدى إلى وصف والدته المشهور “قتلوه كما لو كان مصريا”.

و تشتبه الأجهزة الأمنية في حكومة عبد الفتاح السيسي في تورطها بقوة في مقتل ريجيني بسبب أنشطته البحثية وميوله السياسية اليسارية، على الرغم من أن وسائل الإعلام المصرية والحكومة تنفي ذلك وتدعي أن عملاء سريين متخفيين منتمين لجماعة الإخوان المسلمين قد نفذوا تلك الجريمة لأجل إحراج الحكومة المصرية.
جاء ذلك بعد أن وجّه رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إنذارا أخيرا للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتعاون في قضية اختطاف وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني على يد ضباط مصريين.

وقالت صحيفة “لاريبوبليكا” (La Repubblica) الإيطالية إن كونتي حذّر الرئيس المصري خلال اتصال هاتفي أمس الجمعة من محاولة كسب الوقت، وطالبه بالسماح لضباط جهاز الأمن الوطني الخمسة المتورطين في الجريمة باختيار محام لهم في إيطاليا لتمثيلهم في القضية، مشيرة أن الأمر لم يعد بيد كونتي أو السيسي، بل بيد النيابة في روما، وهي عازمة على الكشف عن لائحة الاتهام ضد الضباط المصريين المتهمين في القضية.

وأشار موقع “أون تيفي لايف” “OntvLive”القريب من النظام المصري عن إنهاء التحقيقات في الواقعة بالإشتباه وتوجيه التهم لخمسة أفراد منتمية لأجهزة أمنية بتصرفات فردية منهم، دون صلة بأي جهات أو مؤسسات حكومية مصرية، وعرضها هذا الإتهام وفق الإجراءات القضائية الإيطالية على قاضي التحقيقات الأولية في روما لتقييمه واتخاذ الإجراءات القضائية بشأنه.

ويضيف الموقع أن النيابة العامة المصرية رغم إحاطتها وتقديره الإجراءات القانونية الإيطالية، إلا أنها تتحفظ تماما على هذا الإتهام ولا تؤيده، إذ ترى أنه مبنى على أدلة غير ثابتة، وتؤكد تفهمها القرارات المستقلة التي سوف تتخذها نيابة الجمهورية والذي سيكون رفع الطلب لجهاز الإنتربول بتعقب وضبط وإحضار المتهمين الأمنيين الخمسة.
فيما تصر النيابة العامة المصرية على أن الأدلة التي توصلت لها تثبت ارتكاب الجريمة على يد أفراد عصابة ولما طلبت النيابة الإيطالية الإطلاع على التحقيقات التي توصلت لها النيابة المصرية كان ردها سلبيا ومتماطلا وذلك لإخفاء المتهمين في تصفية العصابة التي تعرضت التصفية على يد القوت المصرية.
فيما تؤكد النيابة المصرية أن المجني عليه مرتكب الجريمة لايزال مجهول الهوية وأنها تتصرف في ملف التحقيقات بغلقه مؤقتا.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا

شاهد أيضا