أصدرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» تقريرها الجديد حول حقوق الإنسان في العالم، خلال العام 2020، اعتبرت فيه أنه اشتدّ قمع المغرب للمعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي والفنانين والصحافيين الذين ينتقدون النظام. وأشارت أنه رغم خلوّ قانون الصحافة من عقوبة السجن، فإن السلطات تواصل اللجوء إلى فصول القانون الجنائي لسجن المنتقدين. وأضافت أنه قبل حظر الاحتجاجات والاجتماعات العامة لاحتواء انتشار فيروس «كورونا» كانت السلطات قد حظرت بالفعل عدة اجتماعات عامة لجماعات معارضة واستمرت في إعاقة أنشطة بعض الجماعات الحقوقية، كما ظلت القوانين المُقيّدة للحريات الفردية سارية المفعول.
وقالت إن السلطات المغربية في السنوات الأخيرة اعتقلت عدة نشطاء وصحافيين مستقلين، وحاكمهم، وسجنهم بتهم مشكوك فيها، بما في ذلك الجنس خارج نطاق الزواج. ولاحظت أن بعض هذه المحاكمات ذات دوافع سياسية أو أنها لم تضمن الإجراءات القانونية الواجبة لجميع الأطراف.
وأعطت مثلاً على ذلك بالصحافي والناشط الحقوقي عمر الراضي، الذي قالت إن هاتفه الذكي سبق أن استُهدِف ببرمجية تجسس لا يمكن إلا للحكومات الحصول عليها، واعتقل ووجهت إليه سلسلة من الاتهامات بما في ذلك التجسس، والمس بأمن الدولة الخارجي والداخلي، والسُكر العلني، والتهرب الضريبي، وتهمة الاغتصاب.
وقالت المنظمة، في تقريرها المنشور على موقعها الإلكتروني، إنه ما بين سبتمبر2019 و يناير 2020 اعتقلت السلطات وحاكمت ما لا يقل عن 10 نشطاء، أو فنانين، أو طلاب، أو مواطنين آخرين في مدن مختلفة بسبب تعليقاتهم السلمية والنقدية على السلطات عبر منشورات على فيسبوك، وفيديوهات على يوتيوب، وأغاني راب. حُكم عليهم بالسجن بتهم مثل «الإخلال بالاحترام الواجب للملك» و«التشهير بمؤسسات الدولة» و«إهانة موظفين عموميين». وأعطت أمثلة على ذلك بمحمد السكاكي ومحمد بن بودوح ويوسف مجاهد وسعيد شقور وغيرهم.
وتحدث التقرير عما سماها إعاقة السلطات عمل «الجمعية المغربية لحقوق الإنسان» ونقلت عنها أن 79 فرعاً من فروعها المحلية البالغ عددها 99 واجه رفض السلطات تسلم ملفاتها الإدارية حتى سبتمبر 2020 مما أعاق قدرتها على القيام بوظائف مثل فتح حسابات بنكية جديدة أو تأجير فضاءات عمومية. ونقل التقرير عن هذه الجمعية قولها أيضاً إن السلطات المغربية حظرت، في يناير وفبراير، ما لا يقل عن 13 اجتماعاً واحتجاجات وغيرها من المناسبات العامة التي دعت إليها جماعات المعارضة أو الأحزاب في جميع أنحاء البلاد.





