إدارة السجون المغربية تقرر ترحيل معتقلي حراك الريف من سجن طنجة بسبب التهديد بالإضراب وتبادل رسائل مشفرة مع ذويهم.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

قررت إدارة السجون المغربية ترحيل السجناء معتقلي حراك الريف من سجن طنجة إلى سجن آخر، بسبب ما اعتبرته «سلوكات مخالفة للقانون صادرة عنهم» من بينها التهديد بالإضراب الجماعي عن الطعام، واستعمال الهاتف الثابت لتبادل رسائل «مشفرة» مع ذويهم.

وكشفت وكالة الأنباء المغربية، أمس الخميس أن «المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج» قررت ترحيل السجناء المعتقلين بالسجن المحلي طنجة 2 على خلفية أحداث الحسيمة إلى مؤسسات أخرى بالنظر إلى السلوكات المخالفة للقانون الصادرة عنهم.
ونقلت عن الإدارة المذكورة قولها، في بيان لها، إن «هذه السلوكات تتمثل في التمادي في استغلال خدمة الهاتف الثابت للقيام باتصالات لا تدخل في إطار الحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية، بقدر ما أضحت وسيلة يستعملونها لنشر تسجيلات وتدوينات وتبادل رسائل مشفرة مع ذويهم، بل وبإيعاز من أب أحدهم بلغ الأمر بهم حد المطالبة بحقوق لا صلة لها بظروف اعتقالهم، ضاربين بذلك عرض الحائط بالضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها في المؤسسات السجنية».

وأضاف المصدر أن هؤلاء السجناء «رفضوا الامتثال لأوامر إدارة هذه المؤسسة وتجاهلوا تنبيهاتها وتحذيراتها المتكررة، ولم يوقروا مؤسسات الدولة وهددوا، فضلاً عن ذلك، بالدخول في إضرابات جماعية عن الطعام».
وسجلت المندوبية أنه «واعتباراً لمسؤوليتها في الحفاظ على أمن المؤسسات السجنية وتأمين سلامة نزلائها واتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لذلك، فإنها قررت ترحيل السجناء المذكورين إلى مؤسسات أخرى لوضع حد لهذه السلوكات المشينة والمخالفات الخطيرة».
وخلص المصدر إلى أن إدارات المؤسسات التي سيتم ترحيلهم إليها، ستقوم بتمكينهم من الاتصال بذويهم قصد إخبارهم بوجهة الترحيل فور وصولهم إليها.
ويفهم من هذا البيان أنه سيجري توزيع السجناء على سجون مختلفة، عوض تجميعهم في سجن واحد.

وأعلنت عائلات معتقلي حراك الريف عن دخول أبنائها في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على قرارات اتخذتها إدارة سجن طنجة 2.ونقل موقع «اليوم24» عن محمد أحمجيق، شقيق المعتقل نبيل أحمجيق، قوله إن المعتقلين الستة على خلفية حراك الريف، دخلوا في معركة الأمعاء الفارغة، بسبب إبلاغهم من طرف موظف السجن بقرارات جديدة.
وقال أحمجيق أنه جرى إبلاغ المعتقلين بمنعهم من التحدث في الهاتف إلا مع عائلتهم، كما اشترط عليهم عدم الخوض في أي حديث ما عدا الأمور العائلية، وعزا ذلك لوجود تعليمات عليا، ليقرر بعد ذلك المعتقلون إشعار الإدارة السجنية بدخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام، ولن يفكوه ما لم يتم التراجع عن هذا القرار المجحف بحقهم، وفق قوله.

المعطى نفسه أكده أحمد الزفزافي، والد القيادي في حراك الريف ناصر الزفزافي، والذي تحدث في بث مباشر عن هذا القرار الذي قال إنه صدر عن إدارة سجن طنجة ليلة أول أمس.
واعتبر الزفزافي الأب أنه إذا كانت إدارة السجن ستمنع المعتقلين من المكالمات الهاتفية، فلتفتح الباب أمام زياراتهم من طرف عائلاتهم.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا

شاهد أيضا