عبد العزيز الشرقاوي
أثار أمس موضوع ترحيل ثلاث فتيات ووالدتهن قسراً إلي جورجيا توتراً حاداً بين القوي السياسية النمساوية عموماً وعلي وجه الخصوص بين الإئتلاف الحكومي الحاكم من حزبي الشعب المناهض للاجئين والأخضر المتضامن معهم فلقد أعرب نائب المستشار النمساوي من حزب الخضرالسيد/ فيرنيركوجلر إنتقاده الشديد لوزير الداخلية السيد/ كارل نيهامر من حزب الشعب لقراره بترحيل 3 فتيات وأمهم الي كلا من جورجيا وأرمينيا بالرغم من نشأة وتعليم الفتيات بالنمسا وكن مندمجات جدا في مجتمعهم النمساوي الذي نشأن فيه وأن هذا القرار القاضى بالترحيل يعتبر غير إنساني.
فيما صرح وزير الداخلية بأنه لم يفعل أي شيئ سوي تنفيذ حكم المحكمة العليا الداعي بترحيل تلك العائلات بعد رفض المحكمة طلب اللجوء الذي تقدمن به منذ اكثر من 4 سنوات. وبعدالقبض عليهن وإيداعهن مركزا لإيواء اللاجئيين تمهيدا لترحيلهن الي موطنهم الأصلي بجوار مطار فيينا،قام أصدقائهن ومدرسيهن ومعارفهن وبعض السياسيين ناهزوا قرابة 160 شخصاً بعمل تظاهرة لمنع عملية الترحيل وأقاموا المتاريس لإعاقة عمل الشرطة لإتمام عملية الترحيل الجبري وقاموا بمقاومة الشرطة عدة ساعات متواصلة مما دعى الأمر بإستدعاء قوات من مكافحة الشغب لفض هذه التظاهرة بشكل عنيف وإتمام عملية الترحيل. فيما أعربت السيدة/باميلا رندي فاجنر رئيسة الحزب الإشتراكي المعارض عن أسفها جراء هذ الترحيل بعدما عشن سنوات في النمسا وتم تعليمهن واندماجهن في المجتمع بشكل كامل،وأن عملية الترحيل هذه ماهي إلا غطاء لتغطية فشل الحكومة الحالية في مسألة مكافحة الإرهاب ومكافحة تفشي وباء كورونا في البلاد .
أعرب السيد /أليكساندر فان دي بيلين رئيس الجمهورية تضامنه التام مع الفتيات وذويهن ضد الترحيل وطالب الحكومة بإيجاد صيغة توافقية حول قضية اللاجئيين وقبول طلبات اللجوء الجديدة ولقد ناشد المتضامنون مع الفتيات عبر وسائل التواصل الإجتماعي أمس جميع الناشطين والسياسيين وزملاء الفتيات في تفعيل هشتاج يمنع بترحيلهن وتسليط الضوء عليهن وعلي القوانين الجائرة المعمول بها حاليآ في البلاد وأحدثت هذه المناشدات بالفعل تعاطفا كبيرا وسريعا من جميع المستويات ونزلوا بالعشرات تضامناً معهن ولإيقاف ترحيلهن.
فيما أعرب كثير من النشطاء عن بالغ أسفهم جراء هذه الترحيلات القسرية وطالبوا الحكومة بتعديل قوانين اللجوء المعمول بهاحاليآ فيما وصف آخرون عن ضعف موقف حزب الخضر الشريك الإئتلافي للحكومة الحالية ووصفوه بأنه الشريك الضعيف الذي لا يملك ان يحدث اي تغيير نظرآ لأنه لايملك العدد الكافي من الأعضاء داخل البرلمان لتغيير قوانين لازمة لموضوع ازمة اللاجئين.





