اعتبرت مجلة “فورميكي” الإيطالية أن انتشار فيروس كورونا المستجد و الحديث عن اللقاحات و آثار الفيروس، أدى لتحول الانتباه عن قضايا أخرى مهمة كانت على الساحة مثل التطبيع بين إسرائيل ودول كالإمارات وعمان والسودان.
وقالت المجلة، في تحليل لها، إنه من الواضح أن الخطوة نحو التهدئة في الشرق الأوسط لم تشكل أهمية خاصة بالنسبة لإدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، فيما ركز الأخير الانتباه على الصين باعتبارها عدو استراتيجي يحشد ضده كل قوى الغرب الديمقراطي.
وأضافت المجلة أن بايدن يتصور أنه يجب على القوى العالمية استرجاع الخطوات القديمة في الحرب الباردة بهدف تحقيق “التفوق الاستراتيجي” الذي يعيد التأكيد على دور واشنطن كقوة عالمية أولى، بعدما يتغلب العالم على أزمة فيروس كورونا، وذلك بدلاً من إعادة بناء الاقتصادات التي تأثرت بشدة من آثار الوباء.
وأوضحت المجلة أن بايدن أمر وزارة الدفاع الأمريكية بتواصل التخطيط في مشروع لتثبيت شبكة صواريخ تكلفتها 27.4 مليار دولار لنشرها في الدول التي تمثل حزامًا استراتيجيًا حول الصين، تايوان، اليابان، الفلبين، وهي شبكة صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى مناسبة لجعل الصين تشعر بالثقل العسكري للوجود الأمريكي في الشرق الأقصى، وكل هذا بهدف إرسال إشارة واضحة للعداء لبكين.
وذكرت المجلة أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” ينس ستولتنبرغ ذكر أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك أنه “سيتعين على الناتو التعامل مع الصين وتكييف نهجها الاستراتيجي في علاقة أوثق مع اليابان وأستراليا والهند”.
المجلة قالت إن الصين يبدو أنها تتجه لإطلاق تدابير ملموسة لإنعاش اقتصادها وجعل سكانها أكثر “ثراءً معتدلاً” أكثر من فتح سباق تسلح جديد. ففي أكتوبر الماضي، بعد موجة كورونا الأولى، افتتحت الجلسة العامة الخامسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني في بكين بهدف تحديد الخطوط الاستراتيجية للخطة الخمسية الرابعة عشرة للبلاد التي خرجت عمليا من الجائحة.
من جهتها، وصفت وكالة بلومبرج الأمريكية الخطة بأنها “طلقة تحذيرية” تهدف بوضوح لتحدي الولايات المتحدة أيضًا بنماذج جديدة للتعاون الدولي وموارد جديدة ومبتكرة لإنعاش الاقتصاد العالمي، فيما من الواضح أن أوروبا غير مستعدة لاتباع أفكار واشنطن الحربية حول الصين، حيث وقعت على اتفاقية شاملة بشأن الاستثمارات مع بكين.





