ندوة رقمية تُسلّط الضوء على هبّة المقدسيين.. وتُشيد بدعم المغاربة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

إيطاليا تلغراف: يوسف السطي

 

قال ناجح بكيرات، نائب مدير الأوقاف الإسلامية بالقدس، إن الهبّة الأخيرة التي شهدتها المدينة منذ بداية شهر رمضان، تؤكد أن الصراع القائم هو “صراع للدفاع عن هوية وعن قضية وحقوق وليست فقط عبارة عن ردّة فعل فقط لمدرج يجلس عليه الشباب في باب العامود أو عن هدم منزل أو حفرية أو تهجير”، في إشارة إلى تداعيات منع قوات الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين من تنظيم الفعاليات الرمضانية في ساحة باب العامود.

وأضاف بكيرات خلال ندوة رقمية نظّمها “المنتدى المغربي الفلسطيني للتربية والثقافة والتعاون”، أن الوقفات الشعبية التي نظمها المقدسيين على طول أيام شهر رمضان بعد صلاة التراويح، ليست فقط للدفاع عن المسجد الأقصى بدون بوابات إلكترونية وضعها الاحتلال، “بقدر ما نُريد أن نُرسل رسالة بأن هناك قضية شعب وقضية أرض من البحر إلى النهر، وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشتغل الأمة بقضايا جزئية وتنسى القضية الأساسية”.

وأوضح المتحدث أن المخططات الإسرائيلية الموجودة اليوم تقوم على تهجير سكان القدس وسرقة أراضيهم ومقدّساتهم، “وبالتالي أمام هذه المخططات الخطيرة ينبغي أن نقف وقفة جادة فيما يمكن أن نفعل”، مشدّدا على أن هذه الأخيرة لا تُهدّد الفلسطينيين وحدهم، وإنما تُهدّد المنطقة العربية بكاملها بإضعاف شعوبها وخلق التوترات، مبرزا أن “ما إن تتحرك القدس حتى تتحرك الأمة وهذا من أسرار المدينة”.

واعتبر نائب مدير الأوقاف الإسلامية بالقدس، أن “هناك تحول لضرب الأمور جذريا ونحن أمام التآمر العالمي الذي دعم الباطل والاحتلال وأمام ما جرى من ترهل في العالم العربي والإسلامي وأمام عدم توحد القوة حول قرار واحد باتجاه جعل القدس أولوية”، مؤكدا على أن الصراع القائم الآن متجدد وليس منتهي وله جذور وتاريخ وسنوات، وأن القضية “خطّط لها الاستعمار والحركة الصهيونية كي تبقى القدس بعيدة عن الوعي الاسلامي والعربي”.
من جانبه، عبّر سامي العصمي رئيس الإتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، عن اعتزازه بالاهتمام الكبير الذي يُبديه المغاربة تجاه القضية الفلسطينية، قائلا “القدس وفلسطين حاضرة عند المغاربة في كل وقت وحين وهي قضيتهم التي لا ينسونها أبدا منذ قدومهم إلى القدس ليحاربوا مع صلاح الدين الأيوبي وما زلتم على عهد أجدادكم الذين حاربوا في القدس ونصروا فلسطين”.

وأبرز العصمي في ذات اللقاء الرقمي، أن الفلسطينيين لا ينكرون الدور الذي لعبه المغاربة نصرة للقضية، حينما “فتحتم لنا الأبواب عندما أُغلقت في وجوهنا واستقبلتمونا عندما حاربنا أبناء جلدتنا ونصرتمونا”، مؤكدا في ذات الوقت صعوبة الظروف ومرارة الواقع وعلى أنه بالرغم من سير بعض الحكومات في مسار التطبيع مع “إسرائيل” أو التي تحاول أن تسير على نفس النهج، “إلا أن هنالك شعوب مازالت متمسكة ومدافعة عن فلسطين”.
وشدّد المصدر على أن سلطات الاحتلال حاولت تهويد القدس لكنها فشلت أمام صمود أهلها ومن حولها، مضيفا أنها عملت على تغيير معالم المدينة تارة بإغراء أهلها بالأموال وتارة بالتهديد والترحيل، “وحاولوا أن ينزعوا هوية أهل القدس، لكنهم مازالوا يثبتون أنهم متمسكين بأرضهم ولا تنازل عليها”.
وأردف النقابي الفلسطيني على أن الاحتلال اعتبر أن الأجيال السابقة ستموت وأن الأجيال الحالية ستنسى قضيتها، “لكنها أثبتت أنها متمسكة كما تمسك بها أجدادهم”، مؤكدا في الوقت ذاته على أنه لن يتم السماح لأحد بأن يعتدي على المسجد الأقصى، مهما كلف ذلك من حروب وشهداء وأموال.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...