إعلام المهجر…منبر الوطن الذي لا يكل

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

*ذ/الحسين بكار السباعي

 

 

لعل الحديث عن الإعلام المحلي والوطني ، و بكل تلاوينه ، قد أخذ حيزا كبير في الدفاع عن القضية الوطنية الاولى العدلة ، قضية الصحراء المغربية ، بل والترافع عن كافة الملفات ذات الأولوية بالنسبة لنا كأمة مغربية .

ولقد ظلت هذه المنابر الإعلامية المختلفة حاملة شعار المملكة الشريفة ومدافعة عن كل شبر من هذا ثرابها ، ومواجهة كل الايديولوجيات المتطرفة ، التي تتربص بأمن وسلامة الدولة .

غير أننا نغفل جانبا كبيرا ومهما من الاعلام ، الذي لا يقل وطنية وغيرة عن إعلام الداخل ، إنه إعلام المهجر، ومغاربة العالم الذين تحدوا كل المعيقات ، فأنشؤوا قنوات ومواقع إخبارية وإعلامية ليتواصلون مع مهاجرينا بمختلف أجيالهم ، ويخضوا معركة ليست بالسهلة في اقطار تنصهر فيها كل الهويات والثقافات ،ليستمروا في تقريبهم من بلدهم الأم وتحسيسهم بقضايا الوطن .

ومناسبة حديثي عزيزي المتلقي عن اعلام المهجر ، هو تأكيد على أنه حان الوقت لادراجه ضمن المبادرات الاعلامية التي تتولاها الدولة وترسم سياستها ، واعطائه مكانة خاصة من أجل تحفيز العاملين في هذا القطاع ،
من خلال تمثيلياتنا الدبلوماسية ببلدان الاستقبال ، فهناك المئات من الجرائد الرقمية باللغة العربية واللغات الأجنبية ، تعرف بالمغرب على مختلف الاصعدة ، وتروج لمساره التنموي ومشاريعه و تميزه في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.

إن الحملات الاعلامية المعادية التي أصبحت تقودها بعض الدول أتجاه المغرب ، وعلى رأسها اعلام العسكر بالجارة الشرقية ، لتبرز لنا أهمية اعلام المهاجر وقوته في الدفاع عن الوطن ودحض الإشاعات المغرضة التي تستهدف المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج ، كما أنها تعزز التواصل المستمر بين المهاجرين ووطنهم ،أنه حنين وحب لوطن جاد للعالم بخيرة النساء والرجال ، أبهروا كا الأوطان بتفوقهم ونجاحهم في مختلف المجالات ، و أسماؤهم تتردد بين أجيال المهاجرين .

*باحث في الإعلام والهجرة وحقوق الإنسان.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...