الحسين اولودي*
كما سبق وأشارنا في حوار سابق مع الناشط السياسي السيد محمد سالم عبد الفتاح رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان بمدينة العيون حول تطورات الوضع الأمني الخطير داخل المخيمات على التراب الجزائري، وفي ظل استمرار الانفلات الأمني هناك خاصة بمخيم العيون داخل تندوف ، أكد السيد محمد سالم عبد الفتاح أن الفوضى الأمنية التي تشهدها مخيمات تيندوف، مع الانباء الواردة من مخيم العيون حول اصطدامات عنيفة جرت بين عصابات مسلحة، وقبل ذلك اصطدامات أخرى بمخيم السمارة بين مجموعات ذات طابع قبلي على إثر مشادات بين مهربين تورط فيها أمن البوليساريو، ثم الإعتصامات والإضرابات التي يخوضها عناصر البوليساريو الأمنية بسبب تأخر استلام مستحقاتهم المالية بالرابوني
وأضاف رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان بأن ما يقع من تطورات تؤكد جميعها على عجز البوليساريو عن ضبط الوضع الأمني في الميخمات، ما سيكرس المخاطر الأمنية التي سبق أن أشار إليها الأمين العام الأممي في تقاريره حول ملف الصحراء، حيث أكد على ارتباط تلك المخاطر بالجماعات المسلحة وعصابات التهريب بالساحل والصحراء
كما أشار السيد محمد سالم عبد الفتاح إلى أن نتيجة ما يقع هناك داخل المخيمات يعزز دور البوليساريو الإقليمي كعامل تقويض للأمن والإستقرار باتت تهدد السلم في كافة دول المنطقة، لكنها ستعزز الخلاصات التي يؤكدها عديد المتدخلين الدوليين بضرورة العمل على تفكيك مخيمات تيندوف نظرا لما سينتج عنها من فوضى أمنية ستجعل من منطقة الساحل والصحراء ساحة للاقتتال و بؤرة للعصابات المسلحة بشتى تلويناتها
وخلص رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان بمدينة العيون في معرض حديثه إلى أن كل المساعي الحميدة
لا تزال تصطدم بتعنت الجزائر الرافض لإشراف الهيئات الأممية المعنية بتدبير المساعدات الإنسانية على تلك المخيمات، والمتملصة من مسؤولياتها القانونية والإنسانية إزاء اللاجئين المتواجدين داخل ترابها الإقيمي، إضافة إلى رفضها إحصاء اللاجئين ومعرفة خلفيات انتماءاتهم المناطقية
*باحث في الجغرافيا السياسية





