الكاتب: منير الحردول
ماذا لو تم تحكيم حكمة استرجاع أخوة الثقة بين المغرب والجزائر، ونظر قادة أشقائنا الجزائر في عبق التاريخ ومرامي تراث الدين واللغة والمصير المشترك، وبدا التفكير مليا في كبح الحقد التاريخي والنفسي العقيم، موروثات ناجمة عن بقايا أخطاء تاريخية كثيرة.. لا يمكن تحميلها لجيل جديد..جيل يسعى لجمع لم شمل الأخوة الضائعة!
ولعل خطب جلالة الملك محمد السادس في مناسبا كثيرة، ودعوته باستمرار لتوطيد الأخوة بين الشعبين المغربي والجزائري، انطلاقا من أرضية الاحترام المتبادل، واحترام سيادة الدول، هي بطبيعة الحال والأحوال حكمة مراميها وغاياتها، تتلخص في الرجوع لجادة الصواب، صواب عنوانه الجرأة التي ستدخل التاريخ من بابه الواسع، جرأة اسمها الاعتراف بالوحدة الترابية المغربية، مع التوجه للمغرر بهم من اخوانها في تندوف القاحلة، بغية حثهم على العودة للوطن الأم، وطن تحت راية واحدة اسمها المملكة المغربية.
فبهذا الفعل النبيل الشامخ، سيعاد الاستقرار والطمأنينة للجميع، وسيدخل من أخذ هذا القرار إلى قلوب الملايين من سكان بلدان المغرب الكبير، بل الأكثر من ذلك، ستعاد قاطرة الأخوة المغاربية لوجدان تاريخي عريق، وجدان ناضل من أجله شهداء المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا وفقط..
فهكذا هو طموح الشعوب المغاربية باستمرار، وهكذا هي الطبيعة الفطرية القائمة على حتمية مجال الجغرافيا و شراكة التاريخ ..فكم هي الأماني واقفة في انتظار انفراج من الإخوة الجزائرين، انفراج عنوانه فتح الحدود، وتصفية القلوب، والعودة لرشد أخوة أهل صفاء الوجود! والانطلاقة صوب الاستقلال الحقيقي، وذلك بغية بناء تكتل مغاربي يعيد الأمجاد المقرونة بالازدهار الشامل، مع ضمان التوازنات على جميع المستويات بهدف تقليص المخاطر الناجمة عن توالي المعضلات والتحديات الكابحة للنهوض بأوضاع الشعوب المغاربية ككل..فهل من منصت قريب!!





