أسقط بطل العالم للوزن الثقيل الذي لم يُهزم أولكسندر أوسيك منافسه الهولندي ريكو فيرهوفن بطل الكيك بوكسينغ السابق قبل ثانية واحدة من نهاية الجولة قبل الأخيرة في نزال على لقب المجلس العالمي للملاكمة، ليتجنب واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ اللعبة.
وكان النزال الذي أطلق عليه اسم “المجد في الجيزة”، تحت سفح الأهرامات أمس السبت، يُعتبر غير متكافئ، لكن فيرهوفن، الذي خاض نزالا احترافيا واحدا فقط في الملاكمة قبل 12 عاما، قلب التوقعات بشكل مذهل منذ البداية فيما أظهرت بعض بطاقات الحكام تقدمه.
ومع دخول أوسيك إلى الميزان بوزن أثقل من أي وقت مضى وظهوره خاملا بشكل غريب في بعض اللحظات، دخل الأوكراني (39 عاما) الجولة قبل الأخيرة وهو بحاجة لتقديم شيء استثنائي لضمان الفوز الذي كان كثيرون يعدونه محسوما مسبقا.
وجاء ذلك في اللحظة الأخيرة من الجولة 11، عندما أسقط أوسيك فيرهوفن بضربة بقبضته اليمنى أسفل الرأس، وتمكن الهولندي من تجنب العد حتى 10، لكنه لم يستطع إقناع الحكم الذي تدخل لإيقاف النزال لحمايته.
وقال فيرهوفن (37 عاما) لمنصة دازون (DAZN) “أعتقد أن الإيقاف كان مبكرا، لكن في النهاية القرار ليس بيدي. كنت ممتنا جدا لهذه الفرصة لأن أوسيك وافق على خوض هذا النزال”.
وكان فيرهوفن ينافس فقط على حزام المجلس العالمي للملاكمة، بينما كان أوسيك يخاطر أيضا بخسارة حزامي رابطة الملاكمة العالمية والاتحاد الدولي للملاكمة، اللذين كانا سيُعلنان شاغرين إذا تعرض للهزيمة.
وفي النهاية، رفع الأوكراني سجله إلى 25 نزالا دون هزيمة.
وقال “كان هذا النزال صعبا. كان نزالا جيدا. كنت أكتفي بتوجيه اللكمات، ثم أطلقت ضربة بقبضتي اليمنى أسفل الرأس بقوة. حمدا لله. “في الوقت الحالي، في أوكرانيا، شعبي وبلادي تحت قصف. شعبي يجلس في الملاجئ. عائلتي. ابنتي أرسلت لي رسالة ‘بابا، أحبك، أنا خائفة’. قلت: ‘يا إلهي'”.
وكان فوز فيرهوفن سيُعد واحدة من أكبر الصدمات في تاريخ هذه الرياضة، متفوقا على خسارة مايك تايسون أمام الملاكم المغمور جيمس “باستر” دوغلاس عام 1990.
وكان من المتوقع أن يحسم أوسيك، بطل أولمبياد 2012 والمحترف البارع، النزال بحلول منتصفه على الأقل وفق تقديرات بعض الخبراء،
فيما توقع آخرون نهاية مبكرة أكثر.
ودخل فيرهوفن إلى الحلبة مرتديا زي “الفرعون”، محاطا بمرافقين يحملون مشاعل، مع إضاءة أهرامات الجيزة خلفهم.
أما أوسيك فاختار مظهرا أقرب إلى المصارع الروماني، مرتديا خوذة وزي القائد الروماني سنتوريون (Centurion)، بينما أضاءت الألعاب النارية سماء الليل. لكن النزال كان من أصعب نزالاته، وواجه صعوبة في التعامل مع منافس أظهر صلابة كبيرة ولم تبد عليه علامات الانهيار.
المصدر: الجزيرة






