في ظل مستوى مخيب للاعبي المنتخب المغربي ضد فرنسا.. ياسين بونو، تألق، أنقذ، قاوم، ثم غادر المونديال مرفوع الرأس رغم مرارة الإقصاء

إيطاليا تلغراف متابعة

رغم خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم أمام فرنسا بهدفين دون رد، فإن ياسين بونو كان، من دون مبالغة، اللاعب الأبرز في صفوف “أسود الأطلس”، بل إن أرقامه تكشف أن النتيجة كان يمكن أن تكون أثقل بكثير لولا تدخلاته الحاسمة.

أمام منتخب فرنسي هاجم بقوة وخلق فرصا متتالية، وجد بونو نفسه تحت ضغط مستمر. أرقام المباراة تؤكد ذلك بوضوح؛ فرنسا سددت 22 مرة، منها 9 تسديدات على المرمى، مقابل 5 محاولات فقط للمغرب، كما بلغ معدل الأهداف المتوقعة للمنتخب الفرنسي 2.85، مقابل 0.31 فقط للمغرب.

والأهم أن إحصائيات المباراة منحت بونو 7 تصديات، وهو رقم ضخم في مباراة إقصائية بهذا الحجم، ويؤكد أنه كان الحاجز الأخير الذي منع فرنسا من تحويل تفوق لاعبيها إزي أهداف في العديد من الهجمات.

أقوى لحظة لبونو جاءت في الشوط الأول، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لفرنسا بعد تدخل نصير مزراوي على كيليان مبابي، قبل أن يتصدى الحارس المغربي لمحاولة النجم الفرنسي ويحافظ على التعادل السلبي.

صحيفة “The Times” أبرزت هذه اللقطة ضمن أهم أحداث المباراة، معتبرة أن مبابي أهدر فرصة التقدم بعدما أنقذ بونو الركلة، في لحظة أعادت الأمل للمنتخب المغربي وأبقت المباراة مفتوحة.

ولم يكن تصدي ركلة الجزاء وحده ما جعل بونو بطلا مغربيا في ليلة الإقصاء؛ فقد واجه الحارس المغربي سيلا من المحاولات الفرنسية، خصوصا في بداية المباراة وخلال فترات الضغط بعد الاستراحة.

ورغم تلقيه هدفين، فإن الهدف الأول جاء بتسديدة مقوسة من مبابي على حافة المنطقة، ذهبت إلى زاوية صعبة “خارج متناول” بونو، كما وصفتها التغطيات الحية، بينما جاء الهدف الثاني عبر عثمان ديمبيلي بتسديدة أرضية قوية لمسها بونو بيده، لكنه لم يتمكن من صدها.

ما زاد من قيمة أداء بونو أن باقي عناصر المنتخب المغربي لم يكونوا في أفضل حالاتهم. الفريق عانى هجوميا، ولم ينجح في تهديد مرمى فرنسا بشكل حقيقي، بينما ظل الحارس وحده تقريبا في مواجهة المد الفرنسي، ولذلك بدا واضحا أن بونو لم يكن فقط حارسا يمنع الأهداف، بل كان آخر من قاوم انهيار المباراة.

وفي نهاية اللقاء، ظهر بونو متأثرا بشدة، وبدت عليه علامات الحزن والدموع بعد صافرة النهاية، في مشهد اختزل خيبة جيل مغربي كان يحلم بالذهاب أبعد في البطولة.

بكاء بونو لم يكن ضعفا، بل كان صورة صادقة لحارس حمل الكثير فوق كتفيه، تألق، أنقذ، قاوم، ثم غادر المونديال مرفوع الرأس رغ مرارة الإقصاء.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...