مشروع قانون في البرلمان التونسي يطالب يُمهد لتصنيف حركة “النهضة” تنظيما “إرهابيا” ويفتح الباب أمام إنهاء وجودها السياسي

إيطاليا تلغراف متابعة

أودعت النائبة بالبرلمان التونسي وعضو لجنة التشريع العام، فاطمة المسدي، أمس الخميس، مقترح قانون يقضي بتصنيف حزب حركة النهضة تنظيما إرهابيا، في خطوة من شأنها أن تفتح نقاشا سياسيا وقانونيا واسعا داخل تونس وخارجها.

ويستند مشروع القانون، وفق المذكرة المقدمة، إلى أهداف تتعلق بـ”حماية الأمن القومي والسيادة التونسية وصون النظام الجمهوري”، مع التنصيص على “منع توظيف الأحزاب والجمعيات كواجهات لأنشطة تصنف ضمن الأعمال الإرهابية”.

ويقترح النص اعتبار حركة النهضة الامتداد السياسي والتنظيمي للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين في تونس، ومن ثم تصنيفها تنظيما إرهابيا، مع توسيع نطاق هذا التصنيف ليشمل كل جمعية أو هيكل يثبت ارتباطه التنظيمي أو المالي أو الوظيفي بالحركة أو بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

ولا يقتصر المقترح على التصنيف، بل يتضمن حزمة من الإجراءات القانونية المترتبة عنه، من بينها الحل الفوري للتنظيمات والهياكل المشمولة بأحكامه، وإسقاط الصفة التمثيلية والنيابية عن القيادات التي يثبت انتماؤها أو تورطها وفق مقتضيات المشروع، فضلا عن منع الأشخاص المعنيين من الترشح للانتخابات أو تولي أي مسؤولية عامة لمدة عشر سنوات.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق مسار قضائي وسياسي تشهده تونس منذ سنة 2023، حين أغلقت السلطات المقرات المركزية والجهوية لحركة النهضة ومنعت عقد الاجتماعات داخلها، بالتزامن مع حملة توقيفات طالت رئيس الحركة راشد الغنوشي وعددا من أبرز قياداتها.

ولا يزال عدد من المسؤولين والقياديين البارزين في الحركة رهن الاعتقال أبرزهم راشد الغنوشي الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في قضية “الجهاز السري” لحركة النهضة، فيما صدرت في حق بعضهم أحكام قضائية سالبة للحرية، في ظل استمرار الجدل السياسي والقانوني بشأن مستقبل الحزب وموقعه في المشهد السياسي التونسي.

وتواجه فيه السلطات التونسية انتقادات متواصلة من منظمات حقوقية محلية ودولية، إلى جانب هيئات أممية، بسبب ما تصفه بتراجع الحريات العامة وتضييق المجال السياسي، وذلك على خلفية ملاحقات قضائية طالت عددا من المعارضين والسياسيين والصحفيين والمحامين والناشطين، فضلا عن استمرار توقيف قيادات من أحزاب معارضة، فيما تعتبر السلطات التونسية، أن الإجراءات المتخذة تندرج في إطار “تطبيق القانون ومكافحة الفساد والإرهاب”.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...