تصريح لصحفي من إيطاليا تلغراف: نثق في القضاء الإيطالي ونطالب بكشف الحقيقة كاملة في قضية وفاة عبد الرحيم فقير
نبيل التويول – إيطاليا تلغراف
أكد عبد الله مشنون، الصحفي بجريدة إيطاليا تلغراف، والمتخصص في قضايا الهجرة، أن السلطات الإيطالية باشرت تحقيقاتها القضائية في قضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا، معربا عن ثقته في استقلالية القضاء الإيطالي وقدرته على كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.
وخلال مداخلة تلفزيونية على قناة “ميدي 1″، أوضح مشنون أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تتابع تطورات القضية، في وقت يواصل فيه الادعاء العام تحقيقاته، بينما ينتظر الرأي العام نتائج الإجراءات القضائية الجارية.
وأشار إلى أن مقاطع الفيديو المتداولة على نطاق واسع أثارت موجة واسعة من التفاعل داخل إيطاليا وخارجها، معتبرا أنها عززت المطالب بإجراء تحقيق شفاف ومستقل يفضي إلى إظهار الحقيقة كاملة.
وفي المقابل، انتقد مشنون المواقف التي صدرت عن بعض الأوساط السياسية اليمينية المتطرفة الداعمة لعناصر الشرطة المتورطين في الواقعة، محذرا من الخطابات التي قد تؤدي إلى زيادة التوتر داخل المجتمع الإيطالي أو تؤثر في صورة الجالية المغربية.
ودعا أفراد الجالية المغربية إلى التحلي بالهدوء واحترام القانون الإيطالي، مؤكدا أهمية المشاركة في الاحتجاجات السلمية بعيدا عن أي أعمال عنف أو تخريب، كما ثمّن التوجيهات الصادرة عن السفارة المغربية والقنصلية في بولونيا، والتي دعت أبناء الجالية إلى ضبط النفس والتعامل المسؤول مع تطورات القضية.
وأوضح أن الجالية المغربية، التي تعد من أكبر الجاليات الأجنبية في إيطاليا، معروفة باحترامها للقوانين واندماجها داخل المجتمع الإيطالي، غير أن الحادثة أثارت حالة من القلق والخوف لدى عدد من المهاجرين، خصوصا أثناء تعاملهم مع الأجهزة الأمنية.
كما اعتبر أن القضية تعيد إلى الواجهة النقاش حول بروتوكولات تدخل قوات الأمن الإيطالية وحدود استخدام القوة أثناء عمليات التوقيف والمراقبة، داعيا وزارة الداخلية الإيطالية إلى تعزيز التكوين والرقابة لضمان احترام حقوق الإنسان ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وختم مشنون بالتأكيد على أن العدالة والشفافية تمثلان السبيل الوحيد لاستعادة الثقة، موجها نداء إلى السلطات الإيطالية ومؤسسات المجتمع المدني لمواصلة العمل من أجل كشف الحقيقة الكاملة وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.





