قدمت صحيفة “الغارديان” البريطانية الدولي المغربي أيوب بوعدي باعتباره “رودري الجديد” في صفوف مانشستر سيتي، في قراءة تعكس حجم الرهان الذي وضعه النادي الإنجليزي على لاعب الوسط المغربي، بعد إتمام صفقة انتقاله من ليل الفرنسي.
وأبرزت الصحيفة أن المقارنة مع الإسباني رودري لا ترتبط فقط بالمركز الذي يشغله اللاعبان، وإنما تعكس أيضا الدور التكتيكي والاستراتيجي المنتظر من بوعدي داخل منظومة مانشستر سيتي، الذي اختار الاستثمار في لاعب شاب يرى فيه مؤهلات تسمح له بأن يصبح أحد ركائز خط وسطه خلال السنوات المقبلة.
ووصفت “الغارديان” اللاعب المغربي بـ”الحاسوب”، في إشارة إلى ذكائه التكتيكي وقدرته على قراءة مجريات المباريات واتخاذ القرارات المناسبة تحت الضغط، إلى جانب نضجه ومؤهلاته التقنية، وهي خصال اعتبرتها الصحيفة من بين الأسباب التي تجعل التعاقد معه يحمل أهمية خاصة بالنسبة إلى النادي الإنجليزي.
ولا تبدو المقارنة مع رودري، بحسب الصحيفة، مجرد تشبيه عابر بين لاعبين يشغلان مركزا متقاربا، إذ ترتبط أساسا بالدور الذي يمكن أن يؤديه بوعدي في مشروع مانشستر سيتي، خاصة أن النادي مطالب باستمرار بالمنافسة على مختلف الألقاب، في ظل سقف التطلعات المرتفع داخل أحد أكبر الأندية في العالم.
وركزت “الغارديان” أيضا على أن صغر سن بوعدي لا يعكس بالضرورة محدودية تجربته، بعدما تمكن اللاعب المغربي من راكم خبرة مهمة على المستوى الأوروبي، قبل أن يخوض تجربة كأس العالم 2026 مع المنتخب المغربي، حيث شارك أساسيا في خمس مباريات من أصل ست، وساهم في بلوغ “أسود الأطلس” الدور ربع النهائي.
ويرى مانشستر سيتي في هذه التجربة مؤشرا إضافيا على قدرة اللاعب، البالغ من العمر 18 عاما، على التعامل مع مستويات المنافسة العالية، خصوصا أن مشاركته في مونديال 2026 جاءت في مرحلة مبكرة من مسيرته، لكنها وضعته أمام اختبارات كبرى على المستوى الدولي.
ويأتي انتقال بوعدي إلى مانشستر سيتي في إطار صفقة ضخمة، بعدما دفع النادي الإنجليزي نحو 100 مليون يورو للتعاقد معه من ليل، منها 95 مليون يورو مضمونة وخمسة ملايين يورو كمتغيرات، ليصبح بذلك أغلى لاعب مغربي في تاريخ الانتقالات.
ووقع بوعدي عقدا يمتد لخمس سنوات مع “السيتيزنز”، وسيرتدي القميص رقم 32، في خطوة تنقل مسيرته إلى مستوى جديد وتضعه أمام تحد مختلف تماما، بعدما انتقل من الدوري الفرنسي إلى فريق ينافس سنويا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا ومختلف المسابقات المحلية والقارية.
المصدر: الصحيفة





