اعتداءات على مهاجرين مغاربة خلال تحركات لـ”دوريات شعبية ليلية” في إيطاليا

إيطاليا تلغراف متابعة

تحولت تحركات شعبية للمطالبة بتعزيز الأمن في مدينة روزانو، الواقعة في ضواحي ميلانو الإيطالية، إلى قضية أمام النيابة العامة، بعدما شهدت المنطقة اعتداءات جسدية استهدفت عددا من الأجانب والمهاجرين، بينهم مواطنان مغربيان، وفق ما أوردته صحيفة “إيل فاتو كوتيديانو” الإيطالية.

وبحسب المعطيات التي نشرها المصدر ذاته، فقد أحالت الشرطة الايطالية في ميلانو إلى النيابة العامة مذكرة تتعلق بأعمال عنف وقعت خلال ما وصفته بـ”الدوريات” التي نظمها عدد من سكان المدينة لمواجهة مظاهر الجريمة الصغيرة والتدهور الأمني في بعض الأحياء، مع الاشتباه في أن أحد الاعتداءات تم بدافع الكراهية العنصرية.

وتعود بداية الأحداث إلى الأربعاء الماضي، عندما تعرض شاب مغربي يبلغ من العمر 24 عاما للضرب من قيل المشاركين في المسيرة الليلية، كما تعرض رجل مغربي آخر، يبلغ نحو 40 عاما للضرب، حيث تمكنت الشرطة الايطالية بعدها من تحديد شخصين يشتبه في مشاركتهما في واقعة الاعتداء وإحالة المعطيات المتعلقة بهما إلى المدعي العام في ميلانو.

وتواصلت التحركات في المدينة رغم دعوات إلى التهدئة أطلقها رئيس بلدية “روزانو ماتيا” ومسؤولو الشرطة، بعدما شهدت الأيام السابقة مظاهر غضب واحتجاج، إلى جانب اعتداءات على أجانب ومهاجرين نقل بعضهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وتأتي هذه الاعتداءات بعد نحو شهرين من وفاة المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ 42 عاما، خلال عملية توقيف نفذتها الشرطة في حي بيلسترو بمدينة بولونيا شمالي إيطاليا، في واقعة أثارت اهتماما واسعا داخل البلاد، أظهرت تسجيلات مصورة فقير وهو مكبل ومثبت على الأرض من طرف عنصرين من الشرطة، بينما كان يطلب المساعدة، قبل أن يفقد وعيه ويفارق الحياة في المكان. 

وفتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقا في ظروف الوفاة بشبهة القتل غير العمد، فيما أشارت نتائج أولية للتشريح إلى احتمال تعرضه لضغط على مستوى الرئتين، مع استمرار التحقيق لتحديد ملابسات الواقعة والمسؤوليات المحتملة. 

وأعادت وفاة فقير إلى الواجهة النقاش حول أساليب تدخل الشرطة والتعامل مع قضايا الأمن والهجرة في إيطاليا، كما أعقبها تنظيم احتجاجات في بولونيا وروما، وسط انتقادات من نشطاء وأحزاب معارضة لطريقة تعامل السلطات الايطالية مع الواقعة. 

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics