بعد رفضها الاستقالة.. المحكمة الدستورية تبقي مديحة خيير في البرلمان

إيطاليا تلغراف متابعة

احتفظت البرلمانية مديحة خيير بمقعدها داخل مجلس النواب، بعدما قضت المحكمة الدستورية بعدم قبول طلب رئيس الغرفة الأولى الرامي إلى التصريح بشغور مقعدها عن الدائرة الانتخابية لبني ملال، وذلك رغم تعيينها سابقا وزيرة منتدبة في الحكومة الجديدة قبل إعفائها من مهامها بعد أقل من 48 ساعة.

وجاء قرار المحكمة الدستورية رقم 294/26، الصادر بتاريخ 4 نونبر الجاري، ليحسم الوضعية القانونية لخيير، بعدما اعتبرت أن طلب رئيس مجلس النواب لم يستوف الشروط القانونية اللازمة لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد، استنادا إلى أن حالة التنافي بين العضوية في البرلمان والعضوية في الحكومة كانت قد انتهت قبل إحالة الطلب على المحكمة.

وأوضحت المحكمة، في تعليلها، أن تعيين مديحة خيير عضوا في الحكومة بتاريخ 16 أكتوبر الماضي أوجد بالفعل حالة تناف بينها وبين عضويتها بمجلس النواب، بيد أن إعفاءها من مهامها الحكومية بتاريخ 18 أكتوبر أنهى هذه الوضعية قبل إحالة طلب رئيس مجلس النواب إلى المحكمة في 23 أكتوبر من الشهر نفسه، وهو ما جعل الشروط القانونية الموجبة للتصريح بشغور مقعدها غير متوفرة.

واستندت المحكمة في قرارها إلى المادة 14 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، التي تمنع الجمع بين العضوية في المؤسسة التشريعية والعضوية في الحكومة، معتبرة أن الغاية من هذه المقتضيات هي إنهاء حالة الجمع بين الصفتين، وليس ترتيب شغور المقعد في حالة زوال حالة التنافي قبل مباشرة المسطرة القانونية، ولذلك قضت بعدم قبول الطلب المتعلق بخيير، بخلاف حالات عدد من أعضاء الحكومة الذين جرى التصريح بشغور مقاعدهم البرلمانية بسبب استمرار حالة التنافي.

ويعيد هذا القرار إلى الواجهة أيضا “الضغوط” التي تردد أن قيادة حزب الاستقلال مارستها على خيير من أجل تقديم استقالتها من مجلس النواب، عقب إعفائها من منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بعدما كان تعيينها في الحكومة قد دفع إلى تغييرها على رأس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وانتخاب رحال المكاوي خلفا لها.

وكانت تقارير قد تحدثت عن كون قيادة حزب الاستقلال ممثلة في الأمين العام للحزب نزار بركة قد طلب من خيير تقديم استقالتها من مجلس النواب، عقب توبيخ وجهه إليها خلال اجتماع اللجنة التنفيذية، على خلفية عدم إطلاع قيادة الحزب، وفق الرواية ذاتها، على معطيات مرتبطة بملف قضائي وشهادة طبية أثارا جدلا بعد تعيينها في الحكومة. 

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا