من ماكتوميناي إلى دي بروين.. ماذا تفعل إيطاليا بنجوم كرة القدم؟

إيطاليا تلغراف متابعة

ينتقل لاعبو كرة القدم إلى إيطاليا لأسباب مختلفة؛ بعضهم يطارد الألقاب، وآخرون يبحثون عن فرصة أكبر للعب، أو يريدون خوض تجربة جديدة في مسيرتهم، فيما يجذبهم أيضا نمط الحياة والطقس المشمس.

لكن الكالتشيو يبدو أنه يمنح بعض القادمين إليه شيئا آخر لا علاقة له بكرة القدم وحدها: وهجا خاصا. فثمة ظاهرة تتكرر بصورة لافتة، إذ يبدو عدد من اللاعبين أكثر تألقا وأناقة بعد انتقالهم إلى الدوري الإيطالي، وكأن الإقامة في إيطاليا تضيف لمسة سحرية إلى مظهرهم.

هل السر في المطبخ الإيطالي؟ أم في الشمس؟ أم ربما في الاحتكاك بثقافة تهتم بالأناقة والمظهر؟.

وبعد ستة أشهر فقط في إيطاليا، قد لا يكون من المستغرب أن يظهر كيرتس جونز على غلاف مجلة “جي كيو” (GQ) بمظهر نجم سينمائي.

وفيما يلي 6 أمثلة لافتة على “وهج الدوري الإيطالي”.

1. سكوت ماكتوميناي

يمكن اعتبار سكوت ماكتوميناي النموذج الأبرز لهذه الظاهرة.

وعندما سُئل لاعب مانشستر يونايتد السابق عن سر تألقه، أجاب صحيفة “ذا أتلتيك” (The Athletic) ببساطة: “يا إلهي.. الطماطم”.

وأوضح: “لم أكن أتناولها في المنزل، كانت بالنسبة إلي مجرد ماء أحمر. أما هنا، فهي في الواقع تحمل طعم الطماطم. الآن أتناولها كوجبة خفيفة. وأتناول كل الخضروات والفواكه. كل شيء طازج جدا. إنه أمر مذهل”.

يبدو أن الحل قد وُجد إذن. بدلا من الدخول في برامج غذائية غريبة أو الانشغال بنصائح متعلقة بالهرمونات والتوتر، ربما يكفي الاستماع إلى ماكتوميناي وتناول الخضروات. الأمر بهذه البساطة.

2. بيلي غيلمور

أما بيلي غيلمور، فيبدو وكأنه استفاد بدوره من تلك الوصفة الإيطالية الغامضة التي تجعل بعض اللاعبين أكثر أناقة وتألقا بمجرد قضاء فترة في الكالتشيو. اللاعب الاسكتلندي، الذي انتقل إلى نابولي، بات يظهر بصورة مختلفة، إلى درجة أن مظهره يوحي بأنه يستعد للقيام بدور البطولة في أحد أفلام المخرج الإيطالي الشهير باولو سورينتينو.

وبعيدا عن المزاح المتعلق بالمظهر، فإن تجربة غيلمور في إيطاليا منحته أيضا حضورا أكثر نضجا، بعدما وجد نفسه في بيئة كروية مختلفة وأكثر ارتباطا بالتفاصيل التكتيكية والانضباط في الملعب. ومع استمرار تجربته في نابولي، يبدو أن “وهج الدوري الإيطالي” بدأ يظهر عليه بطريقته الخاصة.

وربما لا يكون غيلمور قد وصل بعد إلى مرحلة الظهور على شاشات السينما، لكن إيطاليا تبدو قد منحته بالفعل تلك اللمسة التي جعلت صورته مختلفة عما كانت عليه قبل الوصول إلى نابولي.

3. راسموس هويلوند

لكن البريطانيين ليسوا وحدهم الذين يستفيدون من بعض الهواء المتوسطي.

فترة راسموس هويلوند مع مانشستر يونايتد بدت دائما غير مريحة، بل حزينة أحيانا. وكان اللاعب الدنماركي يبدو كأنه مراهق طويل القامة يحاول بصعوبة العثور على مكان له بين النجوم.

أما الآن، فتبدو الصورة مختلفة تماما.

4. ملك الحفلة في نابولي.. كيفن دي بروين

ما الذي يحدث في نابولي تحديدا؟

يكاد الأمر يبدو وكأن مسؤول التعاقدات في النادي اكتشف قائمة سرية للاعبين الذين لا ينسجمون كثيرا مع أجواء الشمس، ثم قرر جلبهم إلى جنوب إيطاليا.

والنتائج حتى الآن تبدو جيدة.

ومن الإنصاف القول إن الصورة المختارة لكيفن دي بروين هنا لا تنصفه، لأنها تعود إلى سنواته الأولى مع مانشستر سيتي، عندما كان وجهه أكثر توردا. وعندما غادر النادي الإنجليزي، كان قد أطال شعره وبدأ يتحول إلى لاعب أنيق ووسيم بشكل لافت.

لكن انتقاله إلى نابولي، والابتعاد عن المدينة التي وصفتها زوجة ديفيد دي خيا ذات مرة بأنها “قبيحة مثل ظهر الثلاجة”، كان ربما الخطوة الأخيرة لإكمال هذا التحول.

5. ليام هندرسون

يمكن اعتبار ليام هندرسون أحد أوائل الذين مهدوا لهذه الظاهرة. ففي الوقت الذي بات فيه وجود اللاعبين الاسكتلنديين في الدوري الإيطالي أمرا عاديا، كان انتقال هندرسون إلى باري، الذي كان يدربه المدرب فابيو غروسو، في دوري الدرجة الثانية عام 2018، تجربة غير مألوفة نسبيا.

وبعد 8 سنوات، لا يزال هندرسون في إيطاليا، بعدما تنقل بين الدرجتين الأولى والثانية، ولعب مع 6 أندية مختلفة، وخاض أكثر من 100 مباراة مع إمبولي.

ويخوض حاليا تجربة مع سامبدوريا في محاولة لتجنب الهبوط، في وقت يبحث فيه النادي عن استعادة مكانته.

ومن الصعب القول إن هندرسون شهد تحولا جذريا في مظهره؛ فهو لا يزال، كما يصفه المقال بسخرية، ذلك الرجل الشاحب القادم من ليفينغستون، ولا يبدو مرشحا للظهور في أسبوع الموضة بميلانو قريبا.

لكن لا شك أن إيطاليا كانت كريمة معه. وربما كان سيبدو أكثر تقدما في العمر وإرهاقا، مع شعر أكثر شيبا وخط شعر أعلى، لو بقي طوال هذه السنوات في اسكتلندا.

6. ميكا ريتشاردز

نعود هنا إلى سنوات سابقة. لم تكن إعارة ميكا ريتشاردز إلى فيورنتينا مؤثرة كثيرا في مسيرته الكروية، ولم تشهد تحولا جسديا واضحا، لكنه تحدث كثيرا عن مدى حبه لتجربته في إيطاليا، من نقل محمد صلاح بسيارته إلى الاستمتاع بأسلوب الحياة الإيطالي.

ولطالما كان نجم مانشستر سيتي السابق جريئا في اختياراته للأزياء، وهو ما ظهر بوضوح في الملابس التي ارتداها خلال حفل إطلاق الذكرى المئوية لاتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين عام 2007.

ولا يزال ريتشاردز يلفت الأنظار باختياراته للملابس خلال ظهوره في برنامج “ماتش أوف ذا داي” (Match of the Day).

وقد يكون من المبالغة منح فيورنتينا كل الفضل في تطور ذوقه، لكن عامه في فلورنسا يبدو بالتأكيد جزءا من هذا التحول.

وعندما سئل في مقابلة مع صحيفة “الغارديان” (The Guardian) عام 2024 عن المكان الذي يفضل أن يكون فيه، أجاب من دون تردد: “فلورنسا”.

وأضاف: “منذ أن لعبت مع فيورنتينا، أقنعت نفسي بأنني إيطالي. أحب كل شيء فيها: الناس، والطقس، والطعام، والثقافة”.

المصدر: الجزيرة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...
Global site tag (gtag.js) - Google Analytics